facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

تصاعد الأزمة في اليمن: إعلان انفصالي ومواجهات سعودية–إماراتية

تصاعد الأزمة في اليمن: إعلان انفصالي ومواجهات سعودية–إماراتية
القبة نيوز- تتدحرج الازمة اليمنية وحكومته المعترف بها دوليا بتسارع، توجها اليوم الانفصاليون المدعومون من الامارات باعلان مرحلة انتقالية تمهد لاستقلال اليمن الجنوبي، الامر الذي ترفضه السعودية وتعتبره مسا بامنها القومي.

فقد أعلن الانفصاليون اليمنيون المدعومون من الإمارات الجمعة دخول مرحلة انتقالية مدتها عامان تمهّد لاستقلال جنوب اليمن، وذلك بعد سيطرة قواتهم على مناطق واسعة من جنوب اليمن.

وقال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في خطاب متلفز "انطلاقا من رغبة وإرادة شعبنا الجنوبي في استعادة وإعلان دولتهم، (…) نعلن عن دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان” يجرى خلالها "استفتاء شعبي” حول "حقّ تقرير المصير لشعب الجنوب”.

وشدّد الزبيدي تكرارا في كلمته على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تكون "سلمية”، داعيا الى حوار برعاية دولية بين الجنوب والشمال.

الى ذلك، أفاد مسؤول بالحكومة اليمنية، الجمعة، باندلاع اشتباكات في منطقة الخشعة بوادي وصحراء حضرموت شرقي البلاد، بين "قوات درع الوطن” التابعة لها، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك عقب بدء "عملية تسليم المعسكرات”.

جاء ذلك في تصريح أدلى به وكيل وزارة الإعلام في الحكومة الشرعية عبد الباسط القاعدي، للأناضول.

وقال القاعدي إن اشتباكات اندلعت صباحا عقب إطلاق "عملية تسليم المعسكرات” لإخراج قوات المجلس الانتقالي من المواقع التي سيطر عليها مؤخرا في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، إطلاق عملية استلام مواقع عسكرية في المحافظة بهدف تحييد السلاح وحمايتها من "سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ”.

وجاءت العملية غداة تأكيد وزير الإعلام معمر الإرياني، في تصريحات أعادت بثها قناة "اليمن” الحكومية الخميس، عن انسحاب تشكيلات من عناصر "الانتقالي”، من مواقع في حضرموت.

بينما أعلن المجلس الانتقالي مساء الأربعاء، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة بمشاركة "قوات درع الوطن”؛ التي تشكلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإمرته.

وأشار القاعدي إلى أن العملية تأتي في إطار حرص الحكومة على "حماية المواطنين بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في وادي وصحراء حضرموت، التي تشهد توترات منذ بداية شهر ديسمبر الماضي”.

وفي سياق متصل، أعلن الانفصاليون اليمنيون المدعومون من الإمارات الجمعة تعرّض أحد معسكراتهم في حضرموت لغارات سعودية أوقعت سبعة قتلى، بعد وقت وجيز من إعلان القوات اليمنية المدعومة من الرياض بدء عملية في المنطقة.

يأتي ذلك بعدما سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في الأسابيع الماضية على مساحات واسعة من محافظة حضرموت الغنية بالنفط، والمحاذية للمملكة العربية السعودية، وأيضا على مساحات من محافظة المُهرة المجاورة.

وأثار تمدّد الانفصاليين سخط باقي القوى التي تشكّل معهم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والمدعومة من الرياض. عقب ذلك، طلبت السعودية منهم الانسحاب، وشدّدت لهجتها إزاء دولة الإمارات.

وحتى الآن، كانت السعودية والإمارات تسعيان للظهور بموقف موحد رغم أن كلا منهما يدعم طرفا من أطراف الحكومة. وأرسلتا هذا الشهر وفدا مشتركا إلى المجلس الانتقالي لمطالبته بسحب قواته من حضرموت والمهرة.

وقال محمد عبد الملك رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت إن "سبع غارات استهدفت معسكرنا في الخشعة وسقط قتلى وجرحى من قواتنا”.

وتحدث المصدر لاحقا عن سقوط "سبعة قتلى وأكثر من 20 جريحا في الغارات السعودية على القوات الجنوبية الحكومية”.

وأضاف "تمّ كسر هجوم برّي على المعسكر”.

قُبيل ذلك، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي الذي يتولى قيادة قوات يمنية مدعومة من السعودية، إطلاق عملية وصفها بأنها "سلميّة” لاستعادة المواقع العسكرية التي سيطر عليها المجلس الانتقالي، وفق ما نقلت وكالة "سبأ” الحكومية.

وقال الخنبشي بعد تعيينه قائدا لقوات "درع الوطن” الحكومية في المحافظة الجنوبية، إن "هذه العملية ليست إعلان حرب، ولا سعيا للتصعيد، بل هي إجراء وقائي مسؤول”.

– "تسليما سلميا” –

وشدد على أن العملية "تهدف إلى تسلم المواقع العسكرية تسليماً سلمياً ومنظماً، وموجّهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية”، وأنها "لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال”.

وشكّلت المكاسب الميدانية الخاطفة للمجلس الانتقالي المطالب باستقلال جنوب اليمن منعطفا جديدا بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين سيطروا على صنعاء في العام 2014.

ودعت الرياض مرارا المجلس الانتقالي إلى الانسحاب من الأراضي التي استولى عليها أخيرا. ونفّذت يوم الجمعة من الأسبوع الماضي، بحسب مصادره، ضربات جوية استهدفت مواقع له.

والثلاثاء، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات جوية قال إنها استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات الى المجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبو ظبي قائلة أن "لا أسلحة” في الشحنة التي كانت مخصّصة، وفق قولها، لقواتها في اليمن.

وأعلنت الإمارات بعد ذلك سحب قواتها من اليمن، بعدما طلبت منها الحكومة اليمنية والرياض ذلك.

والخميس، أعلن المجلس الانتقالي أن قوة من "درع الوطن” ستنتشر في المناطق التي سيطر عليها في الأسابيع الماضية، مبديا في الوقت عينه عزمه على البقاء في هذه المناطق.

لكنّ مصدرا مقرّبا من الحكومة السعودية أفاد وكالة فرانس برس أنّ الخطوة لا تلبّي كامل مطالب الرياض.

واستهدفت غارات جوية مطارا وقاعدة عسكرية في مدينة سيئون اليمنية الجمعة، بحسب ما أعلن الانفصاليون الجنوبيون المدعومون من الإمارات، فيما يحاول التحالف الذي تقوده السعودية طردهم من مساحات سيطروا عليها في الأسابيع الماضية.

وأفاد مصدر عسكري في المجلس الانتقالي الجنوبي بوقوع "غارات سعودية على مقر المنطقة العسكرية في سيئون ومحيطها” في وسط اليمن، وغارات على مطار المدينة، فيما أكّد شهود لوكالة فرانس برس تعرّض الموقعين لغارات.

وأكّدت الإمارات الجمعة أنها أنجزت سحب قواتها بالكامل من اليمن، ودعت إلى التهدئة، فيما يستهدف تحالف مدعوم من السعودية قوات انفصالية مدعومة منها.

وقال مسؤول حكومي إن "الإمارات أنهت وجود قواتها المخصصة لمكافحة الإرهاب” في اليمن، مضيفاً أن بلاده "متمسكة بالحوار، وبالتهدئة وبالمسارات التي يدعمها المجتمع الدولي كطريق وحيد للسلام”.

ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، من فصائل تعهدت منذ فترة طويلة استعادة اليمن الجنوبي الذي كان دولة قائمة من عام 1967 حتى توحيده مع الشمال عام 1990.

ويسيطر المجلس الآن على معظم أراضي دولة جنوب اليمن السابقة بعد هجومه الخاطف في أوائل كانون الأول/ديسمبر، حيث يبسط سلطته على مساحة من الأراضي تفوق مساحة أي فصيل آخر في المشهد السياسي اليمني المضطرب.

 
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير