الأردن يشارك في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
القبة نيوز - شارك الأردن في اجتماعات الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور وفود من الدول الموقعة على الاتفاقية وخبراء من منظمات وهيئات إقليمية ودولية، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، لمناقشة موضوعات التعاون الدولي واسترداد الموجودات، والاطلاع على التدابير التي اتخذتها الدول لتنفيذ الاتفاقية.
وأكد رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، الدكتور مهند حجازي، دعم المملكة لجميع المبادرات المطروحة في المؤتمر، لا سيما تلك التي تهدف إلى تعزيز المساءلة والشفافية وتطوير منهجيات موضوعية لقياس الفساد، بما يسهم في رفع كفاءة النظم الوطنية وتمكين الدول من مواجهة الفساد بفعالية أكبر.
وأشار حجازي إلى أن مسار النزاهة في الأردن، بدعم ورعاية ملكية سامية، يقوم على قناعة بأن بناء دولة القانون لا يكتمل إلا بمنظومة فاعلة تحمي المال العام وتعزز الشفافية، مؤكداً مواصلة الهيئة بالتعاون مع السلطة القضائية تعزيز قدراتها في استرداد الأموال المتحصلة من جرائم الفساد وإجراء التسويات ضمن أطر قانونية. كما شدد على استمرار الأردن في تعزيز شراكاته الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالإضافة إلى التعاون الوثيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكداً أن الهيئة حققت تقدماً ملحوظاً في تعزيز منظومة النزاهة سواء على صعيد إنفاذ القانون أو نشر قيم النزاهة في الإدارة العامة.
وأوضح حجازي أن الهيئة أجرت دراسات معمقة لمخاطر الفساد في قطاعات المياه والصحة والزراعة والتربية والسياحة بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين وفق أفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى قرب إطلاق مؤشر حوكمة البلديات، الذي يعزز كفاءة العمل ويرسخ مبدأ الشفافية في اتخاذ القرار.
كما تناول في كلمته الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد للمرحلة 2026–2030، والتي تعتمد على مفهوم الوقاية قبل المكافحة والتمكين قبل المحاسبة، وتستجيب لاحتياجات الدولة في ظل التحول الرقمي والتطور الاقتصادي والإداري، مؤكداً أن النزاهة تمثل فلسفة وطنية وثقافة مؤسسية تعزز الثقة العامة وتحمي المؤسسات من مخاطر الفساد.
وعلى هامش الاجتماعات، التقى الوفد الأردني المشارك، والذي ضم عضو مجلس الهيئة القاضي ناصر طراد القاضي ومدير التعاون الدولي إسلام بواعنة، مع وفود من سورية والبرتغال وفرنسا واليونان والمغرب وكازاخستان وليتوانيا، حيث جرى استعراض سبل التعاون وتبادل الخبرات في الجوانب الاستراتيجية وحوكمة الشركات والقطاع الخاص وسبل الوقاية من الرشوة، كما تم بحث إمكانية استفادة الهيئة السورية من خبرات الأردن في مجالات التخطيط الاستراتيجي واسترداد الموجودات، مع تأكيد الدكتور حجازي الاستعداد لتقديم الدعم اللازم.
وعلى صعيد متصل، شارك مدير التعاون الدولي بالهيئة، إسلام بواعنة، في جلسة حوارية نظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشبكة "جاوبي" ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حول تحويل البيانات ومؤشرات القياس إلى بيانات استراتيجية.
وعرض بواعنة تجربة الأردن في مؤشر النزاهة الوطنية وأثرها الإيجابي على تعزيز حالة النزاهة في القطاع العام، موضحاً آلية صياغة مصفوفة القياس والاستبانات وعمليات التقييم، وأكد أن التجربة الأردنية حفزت العديد من دول المنطقة للاطلاع عليها بهدف تطبيقها في مؤسساتها.
















