مراجعة طبية جديدة تثير الجدل حول جدوى خفض الدهون المشبعة
أشارت مراجعة علمية حديثة نُشرت في مجلة Annals of Internal Medicine إلى أن التركيز على خفض الدهون المشبعة الموجودة في الزبدة والجبن واللحوم الحمراء قد لا يقدم فائدة كبيرة في تقليل خطر الوفاة أو النوبات القلبية لدى معظم الأفراد ذوي المخاطر القلبية المنخفضة أو المتوسطة.
وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن خفض الدهون المشبعة أدى بالفعل إلى انخفاضات ملحوظة في مستويات الكوليسترول الكلي والضار، لكن هذه التحسينات لم تنعكس على معدلات النوبات القلبية أو الوفيات خلال خمس سنوات من المتابعة. في المقابل، خلص الباحثون إلى أن تقليل الدهون المشبعة قد يمنح فائدة مهمة للأشخاص المعرضين لخطر مرتفع، خاصة عند استبدالها بالدهون المتعددة غير المشبعة.
الجدل العلمي حول النتائج دفع خبراء مثل البروفيسورة نيتا فوروهي من جامعة كامبريدج إلى التحذير من التسرع في تغيير الإرشادات الغذائية الحالية، مؤكدة أن التقييم يحتاج إلى بيانات طويلة الأمد تمتد لعشر سنوات. فيما شدد البروفيسور توم ساندرز من كينغز كوليدج لندن على أن النصائح العامة بخفض الدهون المشبعة ساهمت في تقليل مستويات الكوليسترول الضار على مستوى السكان خلال العقود الماضية، وهو ما انعكس إيجابًا على الوقاية من أمراض القلب.
وتوصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بالتركيز على الدهون غير المشبعة، مع تناول وجبة واحدة على الأقل أسبوعيًا من الأسماك الزيتية لتعزيز الحصول على أحماض أوميغا 3 المفيدة للقلب، مؤكدة أن الصورة النمطية للدهون يجب أن تُقرأ في سياق نوع الغذاء ومصدره، لا في المغذيات وحدها.
















