الملكة رانيا تنتقد تفاوت الدعم العالمي للنساء خلال كلمة لها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك
القبة نيوز - وجهت جلالة الملكة رانيا العبدالله نداءً عاجلًا من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، دعت فيه إلى الالتفات للأثر المدمر للحروب والنزاعات على النساء والفتيات، مؤكدة أن من يعانين أكثر غالبًا ما يُهمشن في الاهتمام العالمي.
وفي كلمة ألقتها خلال الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الثلاثين للمؤتمر العالمي الرابع للنساء، شددت جلالتها على ضرورة "التحرك الحاسم” ضد من ينتهكون القانون الإنساني الدولي، قائلة: "لا يمكن النظر إلى حقوق النساء من خلال عدسة المصالح السياسية”.
وأضافت: "كل صمت يبعث برسالة مفادها أن بعض النساء يستحققن الدفاع عنهن، وأخريات لا يستحققن عناء المحاولة. وهذا الصمت بلغ مداه في غزة”.
وسلطت الملكة الضوء على الأثر الكارثي للحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، مشيرة إلى حالات مأساوية لنساء وصحفيات وأمهات يعانين من سوء التغذية، ويشاهدن أطفالهن يموتون من الجوع، في ظل غياب حليب الأطفال والرعاية الصحية، وعمليات ولادة تُجرى تحت ضوء المصابيح اليدوية دون تخدير.
وأكدت جلالتها أن "حرب إسرائيل على غزة قلصت من متوسط عمر النساء هناك بما يقارب ثلاثين عامًا”، متسائلة: "ماذا قدمت الوعود العالمية لهن بعد ثلاثين عامًا على إعلان بكين؟”
وفي الوقت الذي أشادت فيه ببعض التقدم المحرز نحو أهداف إعلان بكين، أعربت عن فخرها بالنساء الأردنيات اللاتي "يعشن حياة هادفة، متمسكات بتطلعاتهن وطموحاتهن”، لكنها حذرت من أن العنف العالمي بلغ أعلى مستوياته خلال ثلاثة عقود، واصفة إياه بأنه "التحدي الأكثر تدميرًا” الذي تواجهه النساء اليوم.
كما أدانت جلالتها التقدم غير المتكافئ للنساء حول العالم، مشيرة إلى فجوات الدعم الدولي، ومآسي النساء في مناطق النزاع مثل السودان والروهينغيا، اللواتي لا تصل أصواتهن إلى العالم.
وختمت الملكة رانيا كلمتها بالقول: "لا يمكن لأحد أن يزعم الدفاع عن حقوق النساء، ثم يقف موقف المتفرج”، مؤكدة أن العالم يخذل أجيالًا من النساء بفشله في وقف من يمارسون العنف دون مساءلة.
الاجتماع عُقد بدعوة من رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، تحت عنوان "إعادة الالتزام، وتوفير الموارد، وتسريع تنفيذ إعلان ومنصة العمل في بكين”، بمشاركة دول أعضاء ووكالات ومنظمات دولية.
















