facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

خدمة العلم.. مدرسة وطنية متكاملة تعزز الانتماء وتصقل شخصية الشباب

خدمة العلم.. مدرسة وطنية متكاملة تعزز الانتماء وتصقل شخصية الشباب
القبة نيوز - يمثل برنامج خدمة العلم الذي أعيد تفعيله مؤخرًا في الأردن، أحد أبرز الخطوات الوطنية لتعزيز قيم الانتماء والمواطنة الفاعلة لدى الشباب، في ضوء ما نادى به سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
لا يقتصر هذا البرنامج على الجانب العسكري فحسب، بل يعدّ مدرسة وطنية متكاملة ذات أبعاد وطنية وتربوية واجتماعية، تسهم في صقل شخصية الشباب وبناء وعيهم بدورهم في خدمة الوطن وحماية مؤسساته.
‏ ‏وفي أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أكد أكاديميون مختصون في أن إعادة خدمة العلم، وفي هذا التوقيت بالذات، يحمل في مضامينه أبعاداً وطنية وتربوية واجتماعية، إذ تقوي شعورهم بالثقة والاعتداد بالذات والانتماء والتضحية للمحافظة على الوطن وأمنه.
‏مساعد عميد شؤون الطلبة في جامعة اليرموك الدكتور رياض ياسين، يؤكد أن خدمة العلم تشكّل تجربة حياتية تنمي في نفوس الشباب روح المسؤولية والانضباط، وتغرس قيم التضحية والعمل الجماعي، الأمر الذي يرسّخ لديهم مفهوم أن الالتزام بخدمة الوطن شرف وواجب في آن واحد.
‏ويضيف أن هذا البرنامج يعزز الهوية الوطنية المشتركة، ويربط الشباب بمؤسساتهم الأمنية والعسكرية بوصفها رموزًا للسيادة والاستقرار، وبناء جيل قادر على مواجهة التحديات بعقلية مسؤولة وروح جماعية.
‏ويتابع ياسين، أن خدمة العلم توفر للشباب بيئة تدريبية وتربوية متكاملة تصقل شخصياتهم وتنمي وعيهم بدورهم الحقيقي في حماية الدولة والمساهمة في نهضتها.
‏‏وفي البعد التربوي، يرى المختص في العلوم التربوية بالجامعة الأردنية الدكتور عبد القادر عبد الرحمن النجيلي، أن خدمة العلم تحمل قيمة تكاملية، إذ تهدف إلى تعزيز الانتماء وصقل الشخصية، وتنمية المهارات العملية.
‏ويشير إلى أن الانضباط والالتزام بالمواعيد والقواعد من أهم ما يكتسبه المشاركون، إضافة إلى المهارات العملية التي تنمّي التفكير النقدي وحل المشكلات والتكيف مع التحديات، فضلًا عن غرس قيم أخلاقية كالأمانة والعدالة والصدق.
‏ويؤكد النجيلي أن هذه التجربة بمنزلة مدرسة وطنية حقيقية تُزوّد الشباب بمهارات حياتية أساسية لا توفرها المناهج التقليدية.
‏‏أما في بعدها الاجتماعي، فيوضح أستاذ علم الاجتماع في جامعة اليرموك الدكتور محمد الحراحشة، أن خدمة العلم تجربة وطنية موحّدة، تتيح للشباب من مختلف الطبقات الاجتماعية والاقتصادية التفاعل والعمل معًا في بيئة متساوية.
‏ ويرى أن هذا التفاعل يسهم في كسر الفوارق الاجتماعية والطبقية، وبناء جسور من العلاقات الإنسانية والمعرفية القائمة على المرونة وقبول الآخر.
‏ ويضيف الحراحشة، أن خدمة العلم تبني رأس مال اجتماعي قوامه شبكة من القيم والمعايير المشتركة، تعزز الثقة والتعاون، وتمنح الشباب القدرة على مواجهة الانحرافات والسلوكيات السلبية عبر ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي.
‏‏ويجمع المختصون على أن إعادة تفعيل خدمة العلم في الأردن لا تنحصر في بعدها العسكري، بل تمثل إطارًا وطنيا تربويا واجتماعياً، يسهم في إعداد جيل واعٍ ومنتم إلى ترابه وشعبه وقيادته، وقادر على حمل رسالة الوطن والمشاركة الفاعلة في نهضته.

بترا
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير