كيف قلبت الدبلوماسية الأردنية مواقف أوروبية بشأن العدوان الأخير على غــ،ـ،ـزة؟
القبة نيوز - شهدت الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في الأسابيع الماضية وبعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة، زخما غير مسبوق وصفه سياسيون ومراقبون بـ"الاحترافي والمتقدم"، حيث كان موقفا واضحا قام على محاور رئيسية هي الوقف الفوري للعدوان على غزة، والتراجع عن حصار القطاع، وعدم تهجير الفلسطينيين
وقالوا إن الدبوماسية الأردنية استطاعت تأسيس موقف متقدم ساعد في تغيير مواقف بعض الدول الغربية.
ودعا هؤلاء إلى ضرورة استمرار زخم الدبلوماسية الأردنية خلال الفترة المقبلة، وأن يتم البناء على ما تم إنجازه في المستقبل لدعم موقف الأردن الثابت لحل الصراع وفق حل الدولتين، والاعتراف بالحقوق الفلسطينية كاملة.
نائب رئيس الوزراء الأسبق وزير الخارجية الأسبق الدكتور جواد العناني أشار إلى أن الدبلوماسية الأردنية هي سلاح الأردن الأقوى والمتاح في الوقت الحاضر، وظهر جليا في خطابات الملك الأخيرة في الأمم المتحدة قبل التصعيد الأخير في غزة، وفي خطابه في مجلس الأمة بعد التصعيد، وأخيرا في خطابه في مؤتمر السلام في القاهرة، معتبرا هذه الخطابات بأنها "رسمت الخطوط الرئيسية للدبلوماسية الأردنية".
وأضاف العناني أن هذه الدبلوماسية قامت على عدة ثوابت، أهمها تأكيد ضرورة وقف القصف على أهل غزة، وإيقاف سيل الدماء، ثم السماح بدخول المساعدات ورفع الحصار عن غزة، والتوقف عن قتل المدنيين وتعريض حياتهم للخطر، فضلا عن المطالبة بحل نهائي مشرف وعادل يضمن حقوق الفلسطينيين على أرضهم، وعدم تهجير أي فلسطيني خارج أرضه والذي اعتبره الملك خطا أحمر لا يمكن السماح به حتى لو أدى ذلك إلى التصعيد واحتمالية الحرب.
وأضاف أن هذا الموقف الواضح والحاسم لم يسمح لأي طرف بأن يفهم موقف الأردن بطريقة خاطئة، وفرض التعامل مع هذا الموقف على أنه نهائي وثابت، كما أعطى انطباعا بأن الشعب يقف خلف القيادة عامودياً، ومتناغما في موقفه أفقياً، وبالتالي لم يعد هناك مجال لإحداث أي ثغرات داخلية أو خارجية.
موقف الملك الذي أيده الشعب، أعادت تأكيده جلالة الملكة رانيا في مقابلتها مع شبكة "السي إن إن"، ومن ثم حوارات وزير الخارجية أيمن الصفدي وخطابه في الأمم المتحدة ومشاوراته الأخيرة.
من جهته، أشار رئيس مجلس النواب النائب أحمد الصفدي الى دور الدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك وولي العهد، والملكة، وأجهزة الدولة المختلفة من حكومة ومجلس نواب وأعيان في تغيير مواقف دول غربية كانت وقفت موقفاً ضد القضية الفلسطينية.
وقال الصفدي إن الملك يجسد دوماً صوت الحكمة والعقل في مواقفه ورؤيته حيال أمن واستقرار المنطقة، وكان حذر مراراً بأن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية واستمرار العدوان على قطاع غزة، من شأنه أن يجر المنطقة إلى الهاوية.
أما العين خالد رمضان فأكد أن الأردن في السنوات الأخيرة أسس لخطاب جديد في هذا الملف يجب البناء عليه.
وأشار رمضان الى أن ما حققه الأردن هو موقف أسس لثقافة ووعي جديدين في الدبلوماسية يجب البناء عليها والاستثمار بها، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الأردنية تعمل وسط سدود وألغام وضعها الغرب ضد القضية الفلسطينية، لذلك فإن الموقف الأردني، ممثلا بالدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك وبموقف الملكة وولي العهد ومؤسسات الدولة جميعها وحتى الإعلام المحلي، موقف يجب البناء عليه.
وأشار إلى أن هذا الخطاب ركز على 3 محاور رئيسية يجب الإمساك بها والبناء عليها، وهي ضرورة وقف العدوان، وفك الحصار على أهل غزة، والتصدي للتهجير.
وأضاف بأن على مؤسسات الدولة جميعها أن تعلو وترتقي لهذا المستوى من الخطاب وتجعله برنامج عمل ضمن خطة عمل وطنية، تكون بمثابة هيئة أركان رسمية شعبية منظمة، خصوصا وأن هذه المعركة ستكون طويلة المدى وقد تكون لموقف الأردن تبعات وانعكاسات.
وقال إن الأردن شكل حالة اختراق للموقف الدولي في المنطقة من خلال دبلوماسيته التي حملت رسالة أخلاقية وإنسانية وسياسية ومبدئية في حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم في دولة عاصمتها القدس، مضيفاً أن الأردن كان استبق ما حصل في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، حيث كان يؤكد دائماً ضرورة إيجاد حل سياسي يتعلق بحل الدولتين، وهو موقف تبنته عدة دول وسياسيون بعد التصعيد الأخير بعد أن كانت تستخف به.
عميد كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للعلوم السياسية والدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني رأى أن الدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك لطالما شكلت فارقاً على جميع الأصعدة الدولية والإقليمية والعربية، سواء كان ذلك قبل التصعيد الأخير في قطاع غزة أو بعده.
وقال المومني إن الأداء الدبلوماسي واحد من عناصر القوة في التعامل مع المواقف والأزمات المختلفة، فالأردن "ولد في بيئة خشنة تتطلب أن يكون أداؤه الدبلوماسي قائما على التعبير الدقيق، والاهتمام المباشر بالمصالح الأردنية، في سياق منطقي عقلاني أساسه المصلحة الأردنية".
وبين أن واحدا من عناصر قوة الدبلوماسية الأردنية هي أنها بقيادة هاشمية استطاعت تاريخياً تأسيس موقف متقدم وبناء سمعة في المجتمع الدولي، خصوصا عند الحديث عن الملك، مؤكدا أن هناك تقديراً واعترافاً عالمياً بمكانة الملك كقائد عقلاني ولديه الخبرة في التعامل مع الأزمات العالمية وقضايا المنطقة المعقدة، بالإضافة إلى أنه رجل صانع للسلام.
وأضاف المومني أن الأردن استطاع أن يوظف الواقع الجيوسياسي بطريقة احترافية لمصلحة سياسته، خصوصا وأنه من أكثر الدول قربا للقضية الفلسطينية، والأكثر خبرة فيه.
وقال إن موقف الأردن كان أكثر موقف دولي وضوحا وفاعلية في الأزمة الأخيرة، سواء كان ذلك على المستوى الرسمي أو الشعبي، خصوصا مع تحرك الملك وتصريحاته وجولاته وتواصله المباشر مع أطراف الأزمة، إضافة إلى تصريحات الملكة على شبكة سي إن إن، وجهود وزير الخارجية أيمن الصفدي "الماراثونية"، وحتى موقف مجلس النواب على الصعيد الشعبي.
ودعا هؤلاء إلى ضرورة استمرار زخم الدبلوماسية الأردنية خلال الفترة المقبلة، وأن يتم البناء على ما تم إنجازه في المستقبل لدعم موقف الأردن الثابت لحل الصراع وفق حل الدولتين، والاعتراف بالحقوق الفلسطينية كاملة.
نائب رئيس الوزراء الأسبق وزير الخارجية الأسبق الدكتور جواد العناني أشار إلى أن الدبلوماسية الأردنية هي سلاح الأردن الأقوى والمتاح في الوقت الحاضر، وظهر جليا في خطابات الملك الأخيرة في الأمم المتحدة قبل التصعيد الأخير في غزة، وفي خطابه في مجلس الأمة بعد التصعيد، وأخيرا في خطابه في مؤتمر السلام في القاهرة، معتبرا هذه الخطابات بأنها "رسمت الخطوط الرئيسية للدبلوماسية الأردنية".
وأضاف العناني أن هذه الدبلوماسية قامت على عدة ثوابت، أهمها تأكيد ضرورة وقف القصف على أهل غزة، وإيقاف سيل الدماء، ثم السماح بدخول المساعدات ورفع الحصار عن غزة، والتوقف عن قتل المدنيين وتعريض حياتهم للخطر، فضلا عن المطالبة بحل نهائي مشرف وعادل يضمن حقوق الفلسطينيين على أرضهم، وعدم تهجير أي فلسطيني خارج أرضه والذي اعتبره الملك خطا أحمر لا يمكن السماح به حتى لو أدى ذلك إلى التصعيد واحتمالية الحرب.
وأضاف أن هذا الموقف الواضح والحاسم لم يسمح لأي طرف بأن يفهم موقف الأردن بطريقة خاطئة، وفرض التعامل مع هذا الموقف على أنه نهائي وثابت، كما أعطى انطباعا بأن الشعب يقف خلف القيادة عامودياً، ومتناغما في موقفه أفقياً، وبالتالي لم يعد هناك مجال لإحداث أي ثغرات داخلية أو خارجية.
موقف الملك الذي أيده الشعب، أعادت تأكيده جلالة الملكة رانيا في مقابلتها مع شبكة "السي إن إن"، ومن ثم حوارات وزير الخارجية أيمن الصفدي وخطابه في الأمم المتحدة ومشاوراته الأخيرة.
من جهته، أشار رئيس مجلس النواب النائب أحمد الصفدي الى دور الدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك وولي العهد، والملكة، وأجهزة الدولة المختلفة من حكومة ومجلس نواب وأعيان في تغيير مواقف دول غربية كانت وقفت موقفاً ضد القضية الفلسطينية.
وقال الصفدي إن الملك يجسد دوماً صوت الحكمة والعقل في مواقفه ورؤيته حيال أمن واستقرار المنطقة، وكان حذر مراراً بأن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية واستمرار العدوان على قطاع غزة، من شأنه أن يجر المنطقة إلى الهاوية.
أما العين خالد رمضان فأكد أن الأردن في السنوات الأخيرة أسس لخطاب جديد في هذا الملف يجب البناء عليه.
وأشار رمضان الى أن ما حققه الأردن هو موقف أسس لثقافة ووعي جديدين في الدبلوماسية يجب البناء عليها والاستثمار بها، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الأردنية تعمل وسط سدود وألغام وضعها الغرب ضد القضية الفلسطينية، لذلك فإن الموقف الأردني، ممثلا بالدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك وبموقف الملكة وولي العهد ومؤسسات الدولة جميعها وحتى الإعلام المحلي، موقف يجب البناء عليه.
وأشار إلى أن هذا الخطاب ركز على 3 محاور رئيسية يجب الإمساك بها والبناء عليها، وهي ضرورة وقف العدوان، وفك الحصار على أهل غزة، والتصدي للتهجير.
وأضاف بأن على مؤسسات الدولة جميعها أن تعلو وترتقي لهذا المستوى من الخطاب وتجعله برنامج عمل ضمن خطة عمل وطنية، تكون بمثابة هيئة أركان رسمية شعبية منظمة، خصوصا وأن هذه المعركة ستكون طويلة المدى وقد تكون لموقف الأردن تبعات وانعكاسات.
وقال إن الأردن شكل حالة اختراق للموقف الدولي في المنطقة من خلال دبلوماسيته التي حملت رسالة أخلاقية وإنسانية وسياسية ومبدئية في حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم في دولة عاصمتها القدس، مضيفاً أن الأردن كان استبق ما حصل في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، حيث كان يؤكد دائماً ضرورة إيجاد حل سياسي يتعلق بحل الدولتين، وهو موقف تبنته عدة دول وسياسيون بعد التصعيد الأخير بعد أن كانت تستخف به.
عميد كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للعلوم السياسية والدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني رأى أن الدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك لطالما شكلت فارقاً على جميع الأصعدة الدولية والإقليمية والعربية، سواء كان ذلك قبل التصعيد الأخير في قطاع غزة أو بعده.
وقال المومني إن الأداء الدبلوماسي واحد من عناصر القوة في التعامل مع المواقف والأزمات المختلفة، فالأردن "ولد في بيئة خشنة تتطلب أن يكون أداؤه الدبلوماسي قائما على التعبير الدقيق، والاهتمام المباشر بالمصالح الأردنية، في سياق منطقي عقلاني أساسه المصلحة الأردنية".
وبين أن واحدا من عناصر قوة الدبلوماسية الأردنية هي أنها بقيادة هاشمية استطاعت تاريخياً تأسيس موقف متقدم وبناء سمعة في المجتمع الدولي، خصوصا عند الحديث عن الملك، مؤكدا أن هناك تقديراً واعترافاً عالمياً بمكانة الملك كقائد عقلاني ولديه الخبرة في التعامل مع الأزمات العالمية وقضايا المنطقة المعقدة، بالإضافة إلى أنه رجل صانع للسلام.
وأضاف المومني أن الأردن استطاع أن يوظف الواقع الجيوسياسي بطريقة احترافية لمصلحة سياسته، خصوصا وأنه من أكثر الدول قربا للقضية الفلسطينية، والأكثر خبرة فيه.
وقال إن موقف الأردن كان أكثر موقف دولي وضوحا وفاعلية في الأزمة الأخيرة، سواء كان ذلك على المستوى الرسمي أو الشعبي، خصوصا مع تحرك الملك وتصريحاته وجولاته وتواصله المباشر مع أطراف الأزمة، إضافة إلى تصريحات الملكة على شبكة سي إن إن، وجهود وزير الخارجية أيمن الصفدي "الماراثونية"، وحتى موقف مجلس النواب على الصعيد الشعبي.
















