عين على القدس يناقش قرار الاحتلال تغيير معايير تسجيل العقارات المقدسية

{clean_title}

القبة نيوز- ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني، أمس الاثنين، قرار وزير العدل الإسرائيلي بالتوقف عن اعتماد الوثائق الصادرة عن مخاتير القدس في المؤسسات الرسمية لدولة الاحتلال.

وأوضح تقرير البرنامج المصور في القدس أن مؤسسات الاحتلال الرسمية تعمل على "تنغيص" حياة المقدسيين بكل الوسائل لتحويل حياتهم إلى جحيم، من خلال سن قوانين لا تمت للواقع والإنسانية بشيء، في إشارة لقرار وزارة العدل الإسرائيلي تغيير المعايير التي يتم من خلالها تسجيل العقارات المقدسية في الطابو الإسرائيلي، وإلغاء الاعتراف بالملكية المتعارف عليها في القدس المحتلة منذ عام 1967، حيث تم تثبيت ملكية معظم عقارات القدس بواسطة مخاتير القرى والاحياء بسبب تجميد الاحتلال تسجيل هذه العقارات آنذاك.
وأضاف التقرير ان هذه التعديلات الجديدة في القوانين التي سنها الاحتلال، شكلت حالة من القلق لدى الشارع المقدسي، الذي بات يشعر بالخطر الذي يهدد عقاره الذي ورثه عن أجداده، حيث أن هذه القرارات "سوف تسهل الاستيلاء على هذه العقارات" بحسب ما أكد الناشط المقدسي زكي أبو طاعة.
وقال ان هذه الأساليب سوف تتطور وتتعمق ضمن الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية على جميع المستويات، "من الحكومة والبلدية والمؤسسات الاستيطانية"، وعلى جميع أحياء القدس.
وعرض التقرير مشاهد لمعاناة عائلة إسماعيل ابو سنينة المكونة من 35 شخصاً، والتي تواجه التهجير من بيتها المهدد بالهدم من قبل بلدية الاحتلال التي تلاحقها حتى بلقمة عيشها، حيث أن البلدية تقوم بإصدار المخالفات الباهظة بحقهم، كما تهددهم بهدم البيت في حالة عدم الدفع خلال فترة ثلاثة أشهر.
المحامي المختص في قضايا الاراضي والعقارات في القدس، سامي رشيد، قال إن سلطات الاحتلال أعلنت أنه منذ بداية الشهر المقبل لن تقوم بقبول أي أوراق ثبوتية يقدمها المواطنون الفلسطينيون بخصوص عقاراتهم إلا إذا كانت منبثقة عن قرار بالملكية صادر عن المحكمة الاسرائيلية، لافتاً إلى أن هذا الأمر "شبه مستحيل".
والتقى البرنامج الذي يقدمه الزميل جرير مرقة عبر اتصال فيديو من القدس، بخبير التخطيط الحضري وطابو عقارات القدس، المهندس عبدالله أبو قطيش، الذي أوضح أن شهادات المخاتير في المدن والقرى المقدسية كانت جزءا أساسيا من إثبات الملكيات منذ العهد البريطاني، وكانت متبعة بشكل رئيسي في البلاد، وأن القرار الذي اصدره وزير العدل الاسرائيلي جدعون ساعر، وتم تعميمه على المؤسسات الرسمية، ينص على اعتماد شهادة المخاتير كمرحلة "ثانوية"، فيما سيتم العمل بموجب منظومة جديدة يتم بموجبها اعتماد قرارات المحاكم الإسرائيلية، التي سيكون لها الاولوية باعتماد ملكيات المقدسيين لعقاراتهم، وخاصة المتنازع عليها.
وبين أبو قطيش أن خلفية هذا القرار هي خلفية "سياسية"، حيث أن السلطات الإسرائيلية لم تظهر حسن نية بتثبيت الملكيات في المرحلة التجريبة سابقاً، كما ان المعلومات المتوفرة تفيد بأن الهدف من هذه القرارات هو جمع المعلومات حتى تتمكن حكومة الاحتلال من تطبيق قانون "حارس أملاك الغائب"، ووضع اليد على الاملاك الأخرى التي لا ينطبق عليها هذا القانون، بحيث تكون مديونة للحكومة على خلفية ضرائب الاملاك وضرائب المسقفات العقارية المتراكمة عبر الزمن.
وأوضح أن قانون أساس أراضي إسرائيل الموجود منذ عام 1960، ينص على أنه "لا يوجد هناك ملكيات خاصة"، ما يعني ان دولة الاحتلال لا تعترف بالملكيات الخاصة للاراضي، وإنما تعترف بأن المواطن صاحب حق معين بالانتفاع بعقار أو قطعة أرض، ولا يكون بمثابة مالك للعقار، وأن ملكية جميع العقارات تعود بالنهاية لملكية "دولة إسرائيل"، وهو أمر يتعارض مع القانون الدولي.
--(بترا)

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )