مواطنون يدعون لتخصيص مسارات آمنة لرياضة المشي

{clean_title}

القبة نيوز- دعا مواطنون إلى توفير ممرات آمنة في مختلف مناطق وأحياء العاصمة عمان، لممارسة رياضة المشي والهرولة، لتخفيف الضغط عن المدن الرياضية، وتشجيع الجميع على ممارسة الرياضة لما لها من دور مهم في بناء مجتمع صحي.


وطالبوا الجهات المعنية بتخصيص مسارات آمنة لرياضة المشي والهرولة وركوب الدراجات الهوائية، خاصة في ظل ازدياد اعداد الممارسين للرياضة بعد ظهور جائحة كورونا، مشيرين إلى لجوئهم لممارسة المشي بمسارات غير آمنة في شوارع العاصمة المختلفة، ما يعرض حياتهم في بعض الأحيان للخطر.

وتطرق عدد من المواطنين في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى العديد من النماذج في الدول المختلفة التي نجحت في تشجيع مواطنيها على ممارسة الرياضة، من خلال استحداث أماكن مخصصة للمشي والهرولة في الشوارع العامة، دون الحاجة لعناء السفر أو مشقة الوصول للمدن الرياضية.

ودعا أحمد عبدالله القاطن في منطقة أبو نصير، أمانة عمان إلى تخصيص ممر آمن في منطقته لتوفير مكان مناسب له ولأصدقائه لممارسة رياضة المشي وركوب الدراجات.

وأكد عبدالله أنه تراجع عن فكرة ممارسة رياضة الدراجات الهوائية في شوارع أبو نصير، بعد أن تعرضت حياته للخطر نتيجة حادث سير أثناء ممارسة هذه الرياضة، داعيا الجهات المعنية لتخصيص مسارات آمنة لهذه الغاية، خاصة أنه يلجأ الآن فقط إلى ممارسة رياضة المشي وبحذر في ظل غياب الأماكن المخصصة، رغم ارتفاع اعداد الممارسين لهذه الرياضة في منطقته.

المواطن زيد ياسين القاطن في منطقة الياسمين بعمان، وجد في منطقة كريدور عبدون مكانا جيدا لممارسة رياضة الهرولة، رغم عدم تخصيصها لهذه الغاية حتى الآن.

وأكد ياسين أن أمانة عمان الكبرى ستقدم خدمة كبيرة للمواطنين، في حال خصصت مسارات آمنة لرياضة المشي والهرولة في هذه المنطقة ومختلف المناطق، خاصة أن ظروف جائحة كورونا رفعت نسبة الممارسين للرياضات الخفيفة مثل المشي والهرولة والدراجات الهوائية.

وترى آمنة الطبيشي أن إغلاق مراكز اللياقة البدنية التي اعتادت على زيارتها بانتظام على مدار الأسبوع، دفعها للبحث عن ملاذات آمنة لممارسة رياضة المشي، معتبرة أن العاصمة عمان تفتقر في الغالب لأماكن مخصصة لهذه الغاية.

واعتبرت أن استحداث ممرات آمنة للمشي في عدة مناطق بعمان فكرة رائدة وحضارية تستحق البحث والتنفيذ، مشيرة إلى أن مشهد توافد المواطنين بأعداد كبيرة على ممارسة المشي في المكان المخصص لمشروع الباص السريع، ما هو إلا دليل على شغف الناس بالرياضة، كما يشكل حافزا للمسؤولين لاستحداث ممرات آمنة للمشي وممارسة الرياضات الخفيفة.

أمانة عمان، بدورها، كشفت عن توجهها لاعتماد مسارات آمنة وملائمة للمواطنين لممارسة رياضة المشي والهرولة والدراجات الهوائية في منطقة كريدور عبدون، والتي تعد حاليا ملاذا للكثير من المواطنين لممارسة الرياضة.

وأكدت الأمانة أن فكرة إنشاء مسارات خاصة لممارسة الرياضة في الشارع المعروف بـ"كريدور عبدون"، هي فكرة طرحت منذ فترة، وشهدت خطوات عملية لتجسيدها على ارض الواقع، قبل أن تصطدم بظروف جائحة كورونا التي تسببت في تأخير رؤية هذا المشروع للنور.

وشهد شارع كريدور عبدون خلال الفترة الماضية، اقبالا ملحوظا من قبل المواطنين من الجنسين على ممارسة رياضة المشي والهرولة، خاصة خلال الفترة الأخيرة التي شهدت اغلاقا للمراكز الرياضية والأكاديميات ومراكز اللياقة البدنية بسبب جائحة كورونا، ما جعل هذا الشارع متنفسا للكثيرين الذين اعتادوا على ممارسة الرياضة اليومية.

ويشهد الشارع الذين يجد فيه المواطنون ملاذا مناسبا لرياضة المشي، اقبالا على ممارسة الرياضة سواء في ساعات الصباح الباكر أو في ساعات المساء، ما دفع أمانة عمان الكبرى إلى بدء خطوات تخصيص مسارات آمنة وملائمة للمواطنين، لممارسة الرياضة في الهواء الطلق.


وأكد رئيس قسم الأرصفة والجسور في أمانة عمان الكبرى هاني المراشدة، أن فكرة استحداث مسارات ملائمة في كريدور عبدون لممارسة الرياضة، موجودة على أجندة الأمانة، وهناك خطوات تنفيذية شهدتها الفترة الماضية، قبل أن تصطدم بظروف جائحة كرونا التي عطلت هذا المشروع مؤقتا.

 

واشار المراشدة إلى أن فكرة تخصيص مسارات للمشي في كريدور عبدون لمسافة 7 كم تقريبا، طرحت للدراسة عام 2016، حيث تم الانتهاء منها في العام 2019، وكان يفترض أن تبدأ مرحلة التطبيق عام 2020 قبل أن تظهر جائحة كورونا وتؤجل تجسيد الفكرة على ارض الواقع.

 

وأضاف "الأمانة تؤمن بضرورة التشجيع على ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها، بدليل دعمها الكبير للرياضة والرياضيين من خلال المنشآت الرياضية المختلفة، أو من خلال دعم الرياضيين أنفسهم، لتأتي فكرة استحداث مسارات في شارع كريدور عبدون لتشجيع المواطنين على ممارسة رياضة المشي والهرولة والدراجات الهوائية، ايمانا بأهمية الرياضة ودورها في بناء مجتمع صحي".

 

وبين أن الأمانة شجعت خلال فترات الحظر في العامين الماضيين، خاصة خلال فترة السماح بالسير على الاقدام فقط، على استثمار كريدور عبدون في ممارسة رياضة المشي والهرولة، رغم عدم تخصيص مسارات رسمية لذلك، ليشكل اقبال المواطنين على الرياضة حافزا على الإسراع في تجسيد هذا المشروع رسميا على أرض الواقع في اقرب وقت.

 

وبين المراشدة أن نجاح فكرة استثمار كريدور عبدون في التشجيع على ممارسة رياضة المشي والهرولة والدراجات الهوائية، سيسهم في تعميم الفكرة على العديد من المواقع التابعة للأمانة، وبالتالي توفير مسارات مخصصة لممارسة الرياضة في مختلف المناطق، وهو ما تسعى اليه الأمانة، ايمانا منها بأهمية الرياضة في بناء مجتمع صحي. ويؤكد الدكتور حسان عبدالمجيد الذين يقطن في منطقة مرج الحمام، حرصه على الحضور إلى منطقة كريدور عبدون اسبوعيا؛ لممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق، بعد أن وجد في المنطقة مكانا ملائما لممارسة الرياضة، رغم حاجة المنطقة لبعض الخدمات التي من شأنها التشجيع بشكل أكبر على ممارسة الرياضة في تلك المنطقة.

 

واضاف "اعتدت على ممارسة رياضة المشي في الغابة الرياضية بمدينة الحسين للشباب، وكنت أعاني من أزمات السير الخانقة في طريقي من مرج الحمام إلى المدينة الرياضية، لأكتشف وعن طريق الصدفة أن كريدور عبدون ملائم للمشي، ما دفعني لاعتماده بشكل دائم في ممارسة هذه الرياضة بانتظام.

 

واعتبر عبدالمجيد أن المنطقة مثالية لممارسة الرياضة، لكنها تحتاج لبعض الخدمات مثل نقاط البيع، ومقاعد لاستخدامها من قبل المواطنين الذين بدأوا يقبلون على هذا الشارع.

 

بدوره تمنى عبدالله نصار أن تسارع أمانة عمان الكبرى لتنظيم كريدور عبدون، من خلال تخصيص مسارات لممارسة الرياضة بعيدا عن خطر حوادث السير، بحيث يذهب المواطن لتلك المنطقة وهو يشعر بالأمان. واعترف نصار أنه لم يكن مقتنعا بما كان يسمعه من صديقه عن جمال ومتعة ممارسة الرياضة في شارع كريدور عبدون، قبل أن يأتي بنفسه ويعيش تلك الاجواء الرائعة خاصة خلال أوقات المساء.

 

وتوقعت فتاتان كانتا تمارسان رياضة المشي في كريدور عبدون، فضلن عدم الكشف عن هويتهن، أن يشهد صيف العام الحالي، إقبالا أكبر على ممارسة الرياضة في كريدور عبدون، الذي بات ملاذا للكثير من الناس لممارسة الرياضة، خاصة مع ظروف جائحة كورونا.

 

واشارت الفتاتان اللتان تحرصان على ممارسة رياضة المشي منذ العام الماضي، إلى متعة الرياضة في هذه المنطقة، رغم حاجتها لبعض اللمسات التي من شأنها جذب عدد أكبر من المواطنين وتشجيعهم على ممارسة الرياضة.

 

وأضافتا "نحتاج احيانا خلال ممارسة رياضة المشي لاستراحات على الطريق لشرب الماء أو الجلوس قليلا، وبالتالي ضرورة وضع مقاعد على جانب الطريق، إلى جانب ضرورة السماح ببناء اكشاك تسمح لمرتادي هذا الشارع بتناول الماء والعصائر خلال ممارسة الرياضة".

(بترا)

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )