الرفاعي: بضعة اشخاص يريدون الاساءة لضرب ثقة الأجيال بتاريخ وطنِهم
- تاريخ النشر : 2018-11-26 01:04:49 -
الرفاعي : النقد الموضوعي والشفاف يزيد ثقة المواطن بمؤسساته وثقة الأردني والمستثمر بالاقتصاد
6500 قضية جرائم الكترونة العام الحالي معظمها لمواطنين والأردنيين يتداولون 90 مليون رسالة عبر تطبيق واتس آب يوميا
القبة نيوز- - أكد رئيس الوزراء الأسبق والنائب الثاني لرئيس مجلس الأعيان سمير الرفاعي أن المطلوب منا جميعاً بهذه المرحلة أن نرتقي لمستوى شجاعة قائدنا الأدبية بأن لا ندور حول الحقائق بل ندخل إلى عمقها. و بين الرفاعي خلال مؤتمر عقد أمس في عمان وسينتقل لاحقا الى مختلف محافظات المملكة بعنوان منصات التواصل الاجتماعي و صناعة الرأي العام "حوارات عمان" بمشاركة خبراء ومسؤولين حكوميين ومن قطاع مؤسسات المجتمع المدني ، ان كبار المسؤولين اصبحوا مستهدفين على مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث بات العديد من الاصدقاء المقربين منه ينصحونه بعدم القاء المحاضرات او المشاركة بالندوات لكي لا يفتح على نفسه عش الدبابير من الانتقادات.
واشار الرفاعي الذي شارك في حوار خلال الجلسة الأولى التي ادارتها الاعلاميه رايه يعقوب من المؤتمر مع مهتمين وطلبة الى جانب مدير عام هيئة الاعلام محمد قطيشات و مدير وحدة الجرائم الالكترونية الرائد رائد الرواشدة والدكتور أحمد النعيمات مدير وحدة الإستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات و الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي ديما علم فراج , الى ان البعض استغل منصات مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض التناحر لكي تصبح معاول للهدم و نشر الاشاعات الكاذبة ، مشددا على انه ضد اي محاولة للتضييق على الحريات الصحفية التي يكفلها الدستور و تنظمها القوانين التي قامت على مشروع نهضوي تاريخي .
وقال الرفاعي إن جلالة الملك عبدالله الثاني سبقنا جميعاً عندما حذّر كأب وعميد لأسرة واحدة من إساءة استعمال منابر التواصل الاجتماعي. واضاف انه يرفض التضييق على الحريات الصحافية حتى لو كان بذريعة بعض الاستخدامات المسيئة لوسائل التواصل الاجتماعي. واشار الى ان كثيرون اختبأوا خلف مقولة "سكّن تسلم" وعلى اعتبار أن الأمور التي لا تمسهم شخصياً لا تعنيهم، الا ان الحريات الصحافية وحق الرأي والاختلاف هي حقوق مكفولة دستورياً وتنظمها القوانين وهي جزء من رسالة الدولة.
وبين الرفاعي ان الدولة القوية الجامعة بتنوعها وبالتفاف أبنائها ووحدتهم خلف قيادتهم شيّدت المؤسسات وتكسّرت على صخرتها المؤامرات، موضحا ان المبادرة الآن في أيدي أهل الرأي والإعلام والاختصاص لضمان التفاعل الأمثل مع هذا الفضاء وإمكاناته الهائلة. وأكد أنه ليس مطلوب الوقوف في وجه فضاء التواصل الاجتماعي؛ فهذا غير ممكن أساساً وضد حركة التاريخ ، لكن علينا ان لا نسمح لكل "من هب ودب" أن يصبح مؤرخاً للأردن ويقدم الاتهامات والتجريح لكل رجالاته.
وبين ان النقد الموضوعي والشفاف يزيد ثقة المواطن بمؤسساته وثقة الأردني والمستثمر بالاقتصاد بشكل عام، مشيرا الى ضرورة تحصين الرأي العام إزاء الاستخدامات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي تبدأ من إعادة الاعتبار لدور قادة الرأي العام.
واوضح الرفاعي ان الشخص الوطني الأردني الاصيل هو كل أردني بغض النظر عن خلفيته أو اتجاهه يقوم بواجبه على أكمل وجه.
وقال "لا اريد ان ألقي اللوم كله فقط على من يقومون ببث الإشاعات بل أقول وبكل صراحة أن المؤسسات الحكومية عليها واجب الرد على الإشاعات بالبراهين والأدلة وبتفاصيل الحقيقة المقنعة كما يجب على تلك المؤسسات أن تمارس دورها بتزويد الإعلام بالمعلومات المفصلة والحقائق الكاملة لكي لا تترك فراغا يتم من خلاله نشر الإشاعات والأكاذيب".
وأكد الرفاعي "أؤمن بضرورة الانفتاح على الفضاء الرحب والتفاعل معه بإيجابية ولذلك أنشأت صفحتي على الفيس بوك وحسابي على التويتر منذ كنت رئيساً للوزراء" ومن جانبه ، اكد مدير عام هيئة الاعلام محمد قطيشات ان من يمارس حق النقد مازالت مشوهة و ان هانلك اشاءات و ذم و قدح و ان حق النقد موجود في القانون و الدستور ، مبيناً ان هنالك الكثير من القضايا التي قام العديد من المسؤولين بالترافع بها معتقدين انها اساءة لكنهم خسروها قضائياً .
واكد مدير وحدة الجرائم الالكترونية الرائد رائد الرواشدة ان عدد الجرائم الالكترونة التي سجلت في العام 2017 كانت 48 قضية ، امام في عام 2018 اصبح العدد 6500 قضية .
و بين الرواشدة ان جميع المواطنين بإمكانهم التقدم بشكاوى حول الجرائم الالكترونية،حيث لا تقتصر الشكاوى فقط على المسؤولين ضد المواطنين العاديين.
و اضاف ان تدخلات وحدة الجرائم الالكترونية مواقع تظهر في العديد من القضايا منها منع الاستغلال الجنسي للأطفال مواقع الزواج الوهمي ، و كانت في العديد من المواضيع منها الاشخاص الذين قاموا بفبركة احد الفيديوهات حول حادثة الغرق في مادبا .
وتحدث الدكتور أحمد النعيمات مدير وحدة الإستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات عن أدوات الإستجابة الإعلامية في الأزمات وأهميتها .وقال النعيمات ، إن الشائعات التي تم تداولها مؤخرا في الأردن تهدف الى المساس باستقرار المملكة الأردنية مشيرا الى أن أن أحد أسباب تصديقها من قبل البعض، يعود لما يسمى "إدارة الغباء".
وأوضح النعيمات، أن الكم الهائل للمعلومات المتدفقة بين الأردنيين يوميا، لا يسمح للمتلقي بالتدقيق والتمحيص فيها. وبهذا الصدد، كشف النعيمات، أن الأردنيين يتداولون 90 مليون رسالة عبر تطبيق واتس آب يوميا، وهذا لا يتيح للمواطنين التأكد منها ويدعوه لنشرها حتى وإن لم يكن مقتنعا فيها.
وأرجع النعيمات، انتشار الشائعات في الأردن، إلى سبب ثان، وهو فقدان الثقة بالإعلام الرسمي، مشيرا إلى أن الأرقام تؤكد أن الإعلام الرسمي يؤثر في االرأي العام الأردني بنسبة لا تتعدى 36% فقط.
تابعوا القبة نيوز على
