أبرز المرشحين في الانتخابات الإسرائيلية
القبة نيوز - يدلي الناخبون بأصواتهم في الانتخابات الإسرائيلية الثلاثاء لصالح قوائم حزبية، وتوزع المقاعد البرلمانية على المرشحين المدرجين على هذه القوائم وفقا لنظام التمثيل النسبي.
وبعد فترة طويلة بدا فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في طريقه لخسارة السلطة في الانتخابات، احتدمت المنافسة مع اقتراب موعد التصويت بينما لا يزال خصومه يفتقرون إلى مسار واضح للوصول إلى الحكم.
بنيامين نتنياهو
يبرز اسم نتنياهو من بين أهم المرشحين في أول انتخابات برلمانية تشهدها إسرائيل منذ أن شنت حربا على غزة ولبنان ونفذت ضربات جوية على إيران.
وأمضى نتنياهو معظم الفترة منذ عام 2009 في السلطة، بعد أن تولى رئاسة الوزراء لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي، وأصبح الوجه الأبرز لإسرائيل في الخارج وشخصية مثيرة للانقسام في الداخل.
ويرى أنصاره فيه القائد القوي الذي تحتاجه إسرائيل للدفاع عن نفسها في منطقة معادية.
لكن نتنياهو يخوض معركة من أجل مستقبله السياسي، إذ إنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة، كما يحاكَم داخل إسرائيل بسبب تهم فساد.
وأظهرت استطلاعات الرأي تراجعا حادا في شعبية حزب ليكود منذ الحرب على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. كما أن سياسات حكومته بشأن قضايا الدين والدولة لا تلقى تأييدا لدى كثير من الإسرائيليين.صحيفة رقمية
ولكن نتنياهو (77 عاما) أثبت مرارا قدرته الفائقة على البقاء في قلب المشهد السياسي.
وقال إنه يريد تشكيل حكومة "وطنية موسعة" بعد الانتخابات حال فوزه بها.
وإذا آلت الانتخابات إلى مأزق سياسي، فمن الممكن أن يبقى في السلطة رئيسا لحكومة تصريف أعمال لأشهر عديدة.
منافسو نتنياهو
ومن أبرز منافسي نتنياهو جادي آيزينكوت، وهو رئيس أركان سابق فقد أحد أبنائه في حرب غزة.
يقدم آيزينكوت (66 عاما) نفسه باعتباره وافدا من خارج المؤسسة السياسية وعسكريا متشددا في القضايا الأمنية، في حين تشكل خلفيته المتواضعة والتضحيات التي قدمتها أسرته تناقضا صارخا مع مسيرة نتنياهو الطويلة في المناصب العليا وما يلاحقه من قضايا فساد. ويقود حزبا جديدا ينتمي لتيار الوسط يسمى يشار، وهي كلمة عبرية تعني "المستقيم" أو "النزيه".
كما يبرز اسم نفتالي بينيت وهو رئيس وزراء سابق (54 عاما) وقائد سابق في الكوماندوز (القوات الخاصة) وينتمي لتيار اليمين، وعمل مساعدا لنتنياهو وحقق ثروة في قطاع التكنولوجيا الفائقة.
وتحالف مع رئيس الوزراء الأسبق المنتمي لتيار الوسط يائير لابيد في حزب جديد يسمى "معا". وتركز رسائل الحزب على معالجة آثار الصدمة التي أصابت إسرائيل وإعادة الدولة إلى المسار الصحيح. وقد نجح هذا التحالف -رغم وقوع طرفيه على طرفي نقيض الطيف السياسي- في الإطاحة بنتنياهو في انتخابات عام 2021.
ومن المنافسين أيضا أفيجدور ليبرمان وهو وزير دفاع سابق (68 عاما)، كان حليفا مقربا لنتنياهو في السابق. وباعتباره أكثر تشددا من نتنياهو نفسه، استقال ليبرمان من الحكومة عام 2018 متهما رئيس الوزراء بالتساهل المفرط مع المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة، ليتحول بذلك إلى أحد أشد منتقدي نتنياهو. ويستمد حزب ليبرمان (إسرائيل بيتنا) جزءا كبيرا من قاعدته الانتخابية من المهاجرين القادمين من دول الاتحاد السوفيتي السابق.
كما يبرز اسم الجنرال السابق يائير جولان (64 عاماً)، الذي يتزعم حالياً حزب الديمقراطيين، الذي تأسس على أنقاض حزب العمل التاريخي وحزب (ميرتس) اليساري الأصغر.
مرشحون في معسكر نتنياهو
أثار كل من الوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش (46 عاما) وإيتمار بن غفير (50 عاما) انتقادات دولية واسعة بسبب سياساتهما اليمينية المتطرفة تجاه الفلسطينيين.
ويقود سموتريتش جهود التوسع السريع للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معبرا عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى "دفن" فكرة قيام دولة فلسطينية.
ودعا بن غفير، الذي أدين عام 2007 بالتحريض العنصري ضد العرب، إلى فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين وتشديد ظروف اعتقالهم في السجون وتسهيل حصول الإسرائيليين على الأسلحة النارية.
ودعا سموتريتش وبن غفير إلى طرد الفلسطينيين من قطاع غزة وتوطين إسرائيليين في القطاع.
ويعتمد نتنياهو منذ سنوات على حزبين يهوديين متشددين -هما حزب يهدوت هتوراه (التوراة اليهودي المتحد) وحزب شاس، لضمان بقائه السياسي. وأثارت مطالب هذين الحزبين بإعفاء اليهود المتزمتين دينيا من الخدمة العسكرية الإلزامية إلى جانب انخفاض معدلات مشاركتهم في سوق العمل واعتمادهم على المعونات الحكومية غضب الكثير من الإسرائيليين، لا سيما في ظل ظروف الحرب الحالية.
وقد ترجح أحزاب لا تدعم بشكل واضح أيا من المعسكرين كفة نتنياهو أو منافسيه. ومن بين هذه الأحزاب القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، وهما الحزبان اللذان يمثلان الأقلية العربية في إسرائيل، والتي تشكل نحو 20% من السكان.
وإلى جانبهما، يبرز حزب يميني جديد يحمل اسم "شعبك إسرائيل" (عمخا يسرائيل)، وحزب آخر ينتمي إلى تيار يمين الوسط يدعى "الاحتياط"، واللذين تظهر استطلاعات الرأي تأرجحهما.
















