«كوني بخير» في جرش.. رسالة أمل وتوعية بسرطان الثدي بين أعمدة التاريخ
القبة نيوز- جرش - محمد شهاب عضيبات
احتضنت ساحة إطلالة معبد أرتميس في مدينة جرش الأثرية، اليوم الجمعة الموافق 9 تشرين الأول 2026، فعالية توعوية بعنوان «كوني بخير.. حكاية بقاء بين أعمدة التاريخ»، بدعوة من البرنامج الأردني لسرطان الثدي التابع لمؤسسة الحسين للسرطان، وبرعاية مدير صحة محافظة جرش الدكتور صائب أبو عبود، وذلك ضمن فعاليات شهر أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي، بهدف تعزيز الوعي الصحي بأهمية الكشف المبكر وتشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن.
وحضر الفعالية مدير مستشفى جرش الحكومي الدكتور صادق العتوم، ومديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي الدكتورة ريم العجلوني، والرائد الدكتور مهند البواعنة مندوبًا عن الخدمات الطبية الملكية، ورئيس اتحاد الجمعيات الخيرية زيد الزبون، إلى جانب عدد من الأطباء والمختصين والمهتمين بالشأن الصحي والمجتمعي.
وتضمنت الفعالية جلسة حوارية بعنوان «حكاية بقاء بين أعمدة التاريخ»، تناولت سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر وسبل الوقاية والتعامل مع المرض، بمشاركة عدد من الأطباء المختصين، إلى جانب عرض مسرحي بعنوان «كوني بخير»، قدمه الفنان حسن سبايلة والفنانة رانيا إسماعيل بمشاركة الفرقة المسرحية، فضلًا عن فقرات وأنشطة توعوية جسدت معاني الأمل والتفاؤل، وشجعت النساء على إجراء الفحوصات الدورية وفق الإرشادات الطبية.
أبو عبود: الكشف المبكر خطوة أساسية لحماية الحياة
وأكد مدير صحة محافظة جرش الدكتور صائب أبو عبود، في كلمته، أن فعالية «كوني بخير» تحمل رسالة إنسانية عنوانها الحياة ومضمونها الأمل، مشددًا على أن الوعي الصحي والكشف المبكر يشكلان خطوة أساسية نحو الوقاية وتحسين فرص العلاج والتعافي.
ووجّه تحية تقدير للناجيات من سرطان الثدي وللنساء اللواتي واجهن المرض بشجاعة وتمسكن بالأمل، مثمنًا دور الكوادر الصحية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والمتطوعين في نشر التوعية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمريضات.
ودعا إلى ترسيخ ثقافة الكشف المبكر على مدار العام، مؤكدًا أن صحة المرأة أولوية ومسؤولية مشتركة، وأن الفحص في الوقت المناسب قد يسهم في اكتشاف المرض مبكرًا وفتح آفاق أوسع للعلاج والتعافي.
العجلوني: أكثر من 1700 سيدة أردنية يُشخّصن بسرطان الثدي سنويًا
من جانبها، أكدت مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي الدكتورة ريم العجلوني أهمية مواصلة الجهود الوطنية والمجتمعية للتوعية بسرطان الثدي، مشيرة إلى أن بيانات السجل الوطني للسرطان تُظهر تشخيص أكثر من 1700 سيدة أردنية بالمرض سنويًا، الأمر الذي يستدعي تكثيف برامج التوعية وتشجيع النساء على الاستفادة من خدمات الكشف المبكر.
وأوضحت أن شعار «كوني بخير» لا يقتصر على حملة توعوية خلال شهر أكتوبر، بل يمثل رسالة مستمرة تستهدف تحقيق واقع صحي أفضل لكل امرأة أردنية، داعية مختلف المؤسسات والقطاعات والأفراد إلى دعم جهود التوعية ومساندة النساء في الوصول إلى خدمات الفحص.
كما ثمّنت تعاون مديرية صحة جرش ومستشفى جرش الحكومي والخدمات الطبية الملكية ومديرية آثار جرش والجمعيات والمتطوعين والشركاء، مشيدة بدورهم في إنجاح المبادرات التوعوية ونشر رسالة الكشف المبكر على مدار العام.
العتوم: جودة خدمات الفحص وسرعة إصدار النتائج أولوية
بدوره، أكد مدير مستشفى جرش الحكومي الدكتور صادق العتوم أن شعار «كوني بخير» يمثل دعوة لكل امرأة للاهتمام بصحتها وعدم تأجيل الفحوصات الطبية أو مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات تستدعي التقييم.
وأوضح أن المستشفى يحرص على توفير خدمات صحية متكاملة تشمل التوعية والتثقيف الصحي والفحص والاستشارات الطبية والتصوير والفحوصات التشخيصية، ومن بينها فحص الماموغرام، وفق التوصيات الطبية والعوامل المرتبطة بكل حالة.
واستعرض العتوم مؤشرات أداء وحدة الفحص في المستشفى، مبينًا أن نسبة رضا مراجعي الوحدة بلغت 98% خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغت نسبة إصدار النتائج ضمن الوقت المحدد ونسبة حصول المرضى على مواعيدهم 100% لكل منهما.
وأشار إلى حصول الوحدة على شهادة الاعتماد من مجلس اعتماد المؤسسات الصحية للمرة الخامسة على التوالي، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس الجهود المبذولة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتسهيل وصول النساء إليها.
وشدد على أهمية عدم السماح للخوف أو الانشغال بتأجيل الفحص، داعيًا النساء إلى المبادرة بالسؤال عن الفحوصات المناسبة لهن وفق العمر والتوصيات الطبية، لما للكشف المبكر من دور مهم في اكتشاف التغيرات والتعامل معها وفق الأصول الطبية.
رسالة أمل من قلب جرش الأثرية
وجاء تنظيم الفعالية في رحاب مدينة جرش الأثرية ليجمع بين الرسالة الصحية والتوعية المجتمعية وعراقة المكان، في مشهد يجسد معاني الصمود والبقاء والأمل؛ إذ التقت أعمدة جرش التي صمدت أمام الزمن مع حكايات نساء واجهن المرض بإرادة وشجاعة، لتؤكد الفعالية أن الوعي والمعرفة والدعم عوامل أساسية في مواجهة سرطان الثدي.
وأكدت الفعالية أهمية استمرار الشراكة بين المؤسسات الصحية والرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، وتكثيف الأنشطة التوعوية التي تشجع النساء على إجراء الفحوصات المناسبة، وتعزز الدعم للناجيات والمصابات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية والحفاظ على صحة المرأة وجودة حياتها.
واختُتمت الفعالية برسالة «كوني بخير»، التي تدعو كل امرأة إلى جعل صحتها في مقدمة أولوياتها، وتؤكد أن الكشف المبكر خطوة نحو الاطمئنان، وأن الوعي والأمل والدعم المجتمعي ركائز أساسية في رحلة الوقاية والعلاج.















