facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

السهيل ترعى إشهار «مقالات في سطور» لمرام أبو عشيبة في المكتبة الوطنية.

السهيل ترعى إشهار «مقالات في سطور» لمرام أبو عشيبة في المكتبة الوطنية.
القبة نيوز-في أمسية ثقافية وأدبية اتسمت بالحضور المميز والاحتفاء بالإبداع الشبابي، رعت الدكتورة الأديبة الشيخة سارة طالب السهيل في المكتبة الوطنية إشهار كتاب «مقالات في سطور» للكاتبة الشابة مرام أبو عشيبة، بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

وشهدت الأمسية قراءات نقدية وشهادات إبداعية تناولت تجربة الكاتبة وكتابها، بمشاركة الأستاذ علي القيسي في القراءة النقدية، والدكتورة آمال بورشك في الشهادة الإبداعية، فيما أدارت الاحتفال الأستاذة سوسن المهتدي، وسط أجواء احتفالية عكست أهمية دعم الأقلام الشابة وإتاحة المجال أمامها للحضور في المشهد الثقافي الأردني.

وأكدت الدكتورة الأديبة الشيخة سارة طالب السهيل أن الاحتفاء بالكاتبة الشابة وكتابها «مقالات في سطور» هو احتفاء بالقلم الأردني الشاب وبالطاقة الإبداعية التي تستحق الدعم والرعاية، مشيرة إلى أن الثقافة لا تتجدد إلا عندما تُفتح الأبواب أمام الأجيال الجديدة لتقدم رؤيتها وأفكارها وتجاربها.

وقالت السهيل إن الكتابة ليست مجرد جمع للكلمات، وإنما مسؤولية ورسالة وقدرة على ملامسة الإنسان وقضاياه، مؤكدة أن الموهبة الشابة تحتاج إلى من يؤمن بها ويمنحها المساحة لتكبر وتتطور وتترك أثرها في الحياة الثقافية.

وأضافت أن مرام أبو عشيبة تقدم من خلال كتابها تجربة تستحق القراءة والحوار، وأن هذا الإصدار يمثل خطوة مهمة في مسيرتها الأدبية، متمنية لها مزيداً من النجاح والاستمرار في مشروعها الإبداعي.

من جانبها، عبّرت الكاتبة مرام سعيد أبو عشيبة عن سعادتها بإشهار كتابها، مؤكدة أن «مقالات في سطور» يمثل بالنسبة لها ثمرة سنوات من القراءة والبحث والتأمل والكتابة، ومحاولة لتقديم مجموعة من الأفكار والرؤى التي تلامس جوانب مختلفة من الحياة والإنسان والمعرفة.

وأوضحت أن الكتاب يضم 34 مقالة علمية وأدبية، جاءت متنوعة في موضوعاتها وأفكارها، انطلاقاً من تعدد اهتماماتها ورغبتها في أن يكون الكتاب مساحة مفتوحة للتأمل والحوار، بحيث يجد القارئ بين صفحاته فكرة تستوقفه، أو قضية تدفعه إلى التفكير، أو معنى يترك أثرًا في نفسه.

وقالت أبو عشيبة إن تنوع المقالات لم يكن هدفه التنوع بحد ذاته، وإنما جاء انعكاسًا لتجربة فكرية ووجدانية أرادت من خلالها الاقتراب من القارئ ومشاركته مجموعة من الأسئلة والأفكار التي شغلتها خلال رحلة القراءة والكتابة.

وأضافت أن حضور القرآن الكريم في عدد من موضوعات الكتاب يأتي انطلاقًا من إيمانها بما يحمله النص القرآني من قيم ومعانٍ إنسانية ومعرفية عميقة، قادرة على فتح آفاق واسعة أمام القارئ للتأمل والفهم وربط المعرفة بقضايا الحياة.

وأكدت أن الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد صياغة جميلة للكلمات، وإنما هي مسؤولية ورسالة ومحاولة للبحث عن المعنى وصناعة أثر حقيقي لدى القارئ، مشيرة إلى أنها حرصت في كتابها على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والاستفادة من الجذور المعرفية والقيمية مع الاقتراب من أسئلة الإنسان المعاصر واهتماماته.

وأشارت أبو عشيبة إلى أن تجربتها في الكتابة بدأت منذ سنوات، وأن «مقالات في سطور» جاء ليجمع جانبًا من هذه التجربة في عمل واحد، معتبرة أن إصدار الكتاب يمثل محطة مهمة في مسيرتها، لكنه ليس نهاية الطريق، بل بداية لمساحات جديدة من البحث والكتابة والإبداع.

وقالت إن أجمل ما يمكن أن يحققه الكاتب هو أن تغادر كلماته صفحات الكتاب لتصل إلى عقل القارئ ووجدانه، وأن تتحول المقالة إلى فكرة تُناقش، أو سؤال يُطرح، أو قيمة تبقى حاضرة في الذاكرة.

وشددت على أن الكتابة مسؤولية قبل أن تكون موهبة، وأن الكلمة الصادقة قادرة على تجاوز لحظة نشرها وصناعة أثر يمتد إلى ما هو أبعد من صفحات الكتاب، معربة عن تطلعها إلى مواصلة مشروعها الأدبي والفكري وتقديم أعمال جديدة تحمل قيمة معرفية وإنسانية.

ومن جانبه، تناول الأستاذ علي القيسي الكتاب من زاوية نقدية، مشيدًا بالتجربة الكتابية للكاتبة وما حملته المقالات من أفكار وتأملات تعكس قدرتها على التعبير عن رؤيتها بلغة قريبة من القارئ.

وأكد القيسي أن التجارب الشابة لا تُقاس بعمر أصحابها، وإنما بما تحمله من قدرة على التفكير والتعبير وصناعة الأثر، مشيرًا إلى أن «مقالات في سطور» يمثل مساحة للتأمل والحوار، ويكشف عن قلم شاب يمتلك الرغبة في التطور والحضور.

ودعا إلى مواصلة القراءة والكتابة وعدم التوقف عند الإصدار الأول، مؤكدًا أن التجربة الأدبية تنضج بالممارسة والحوار والانفتاح على النقد.

بدورها، قدمت الدكتورة آمال بورشك شهادة إبداعية حول تجربة مرام أبو عشيبة، مؤكدة أن أجمل ما في التجارب الأدبية الشابة قدرتها على التعبير عن ذاتها وأسئلتها بلغة خاصة، مشيرة إلى أن إصدار الكتاب يمثل خطوة شجاعة في طريق طويل من التكوين والإبداع.

وأكدت بورشك أن الكاتبة الشابة تمتلك مساحة واسعة للتطور، وأن «مقالات في سطور» يمكن أن يشكل محطة أولى في مشروع أدبي أكثر اتساعًا ونضجًا خلال المرحلة المقبلة.

وأدارت الأستاذة سوسن المهتدي فعاليات الأمسية التي جمعت بين القراءة والنقاش والحوار، مؤكدة أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات التي تمنح الكتاب الشباب فرصة للقاء الجمهور والنقاد والمثقفين، وتفتح أمامهم أبواب التواصل مع الوسط الثقافي.

واختُتمت الأمسية وسط أجواء من التقدير للكاتبة الشابة والإشادة بكتابها وتجربتها، في مشهد ثقافي يؤكد أن الأردن يزخر بأقلام شابة قادرة على رفد المشهد الأدبي بأفكار وتجارب جديدة، وأن دعم هذه المواهب هو استثمار في مستقبل الثقافة والكلمة والإبداع.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير