حوارية في الزرقاء تناقش مضامين الخطاب الملكي
القبة نيوز- ناقش مشاركون في جلسة حوارية نظمها مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء اليوم السبت، مضامين الخطاب الملكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تضمنه من رسائل سياسية ودبلوماسية ورؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بمشاركة نخبة من السياسيين والأكاديميين والإعلاميين.
وتناول المتحدثون دلالات الخطاب في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة، وما طرحه من مقاربات تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب تأكيد ثوابت الموقف الأردني وأولوياته في حماية المصالح الوطنية والدفاع عن الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد العين عمر العياصرة أن الخطاب الملكي اتسم بعمق مضامينه واتساع رسائله السياسية، ولم يخاطب البيئة العربية والإقليمية فحسب، بل المجتمع الدولي بمختلف مكوناته، واضعاً قضايا المنطقة في صلب الاهتمام الدولي، ومسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار.
وقال، إن أهمية الخطاب تكمن في قدرته على تقديم الرؤية الأردنية للقضايا الإقليمية ضمن إطار دولي واسع، والتأكيد على ثوابت المملكة ومواقفها تجاه الملفات المفصلية، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية الأردنية تؤدي دوراً محورياً في حماية المصالح الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار، من خلال حضور دبلوماسي فاعل وقدرة على إيصال الموقف الأردني في المحافل الدولية.
وأضاف العياصرة، إن الحضور الأردني في المشهد الدولي يرتبط بالدور الذي تضطلع به المملكة في التعامل مع أزمات المنطقة، لاسيما القضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية استمرار الحضور السياسي والدبلوماسي الأردني في طرح القضايا العربية والدفاع عن الحقوق والثوابت التي تستند إليها المواقف الأردنية.
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية جمال الشلبي، إن الخطاب الملكي أعاد القضية الفلسطينية والقضايا العربية إلى واجهة الاهتمام الدولي، وقدمها بوصفها ملفات مركزية لا يمكن تجاوزها في أي مقاربة سياسية تتناول مستقبل المنطقة وأمنها واستقرارها.
وأضاف، إن الخطاب أسهم في تحريك النقاش السياسي الدولي بشأن ملفات المنطقة، ووضع القضية الفلسطينية في مقدمة القضايا التي يتعين على المجتمع الدولي التعامل معها، لافتاً إلى أن قوة الرسالة الملكية برزت بوضوح الموقف الأردني تجاه التطورات الإقليمية، والتمسك بالثوابت الوطنية والقومية، والدفع نحو معالجة جذور الأزمات بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.
وأشار الشلبي إلى أن الخطاب حمل أبعاداً سياسية تتجاوز توصيف الواقع الراهن، من خلال طرح رؤية أردنية تجاه مستقبل المنطقة، والتأكيد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في معالجة الأزمات والصراعات التي تهدد الأمن والاستقرار، خاصة القضية الفلسطينية.
وتخللت الجلسة، التي أدارتها الإعلامية رشا عصفور، بحضور مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي وعدد من ممثلي الهيئات الثقافية والمجتمع المحلي والمهتمين، مداخلات ونقاشات ركزت على دلالات الخطاب وانعكاساته السياسية والدبلوماسية، وأهمية استمرار الحضور الأردني في المحافل الدولية، ودور الدبلوماسية الأردنية في حماية الثوابت الوطنية والقومية والدفاع عن القضايا العربية، وتعزيز حضور الأردن في النقاش الدولي حول مستقبل المنطقة.
















