facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

كيف تمنع شاشات التلفزيون الذكي من التجسس عليك؟

كيف تمنع شاشات التلفزيون الذكي من التجسس عليك؟
القبة نيوز- تزداد شعبية استخدام أجهزة التلفزيون الذكية من "إل جي" و"سامسونغ" كشاشات لأجهزة ماك والكمبيوتر الشخصي، خصوصًا أنها غالبًا ما تكون أرخص من شاشات OLED المخصصة للحواسيب.

لكن هذا السعر الأقل قد يأتي مع تكلفة أخرى تتعلق بالخصوصية، إذ تستطيع بعض أجهزة التلفزيون الذكية التقاط صور لما يظهر على الشاشة بشكل دوري وإرسالها إلى خوادم الشركات، حتى عندما تستخدم التلفزيون كشاشة خارجية للكمبيوتر.


وقد تكون هذه الممارسة أقل إثارة للقلق عند مشاهدة التلفزيون، لكنها تصبح أكثر حساسية عندما تعرض على الشاشة جهاز ماك أو كمبيوتر العمل، لأن ما يتم التقاطه قد يتضمن مستندات سرية ورسائل بريد إلكتروني وملفات عمل ومعلومات شخصية وكل ما يظهر على جهازك.

والخبر الجيد هو أنه يمكنك تعطيل جزء كبير من عمليات التتبع وجمع البيانات من إعدادات تلفزيون "إل جي" أو "سامسونغ"، كما يمكنك استخدام أدوات على مستوى الشبكة للحد من الاتصالات غير الضرورية، بحسب تقرير نشره موقع "appleinsider" واطلعت عليه "العربية Business".

كيف تجمع تلفزيونات "إل جي" و"سامسونغ" بياناتك؟ التلفزيون الذكي ليس مجرد شاشة تعرض المحتوى، بل يمكن أن يعمل أيضًا كجهاز يجمع معلومات عن المحتوى الذي تشاهده.

ويستخدم كل من "إل جي" و"سامسونغ" تقنية تُعرف باسم التعرف التلقائي على المحتوى (Automatic Content Recognition - ACR).

تعمل هذه التقنية على التقاط لقطات صغيرة مما يظهر على الشاشة أو أجزاء من الصوت، ثم إرسال هذه البيانات إلى خوادم خارجية لتحديد المحتوى الذي تشاهده بدقة.

والأهم أن تقنية ACR يمكن أن تعمل حتى عند استخدام التلفزيون كشاشة كمبيوتر أو عند توصيل جهاز خارجي عبر HDMI.

ووفق دراسة أجريت عام 2024 من كلية لندن الجامعية وباحثين آخرين، كانت بعض أجهزة تلفزيون "إل جي" تلتقط صورًا للشاشة بمعدل يصل إلى لقطة كل 10 ميلي ثانية.

أما أجهزة "سامسونغ" فكانت تلتقط البيانات كل 500 ميلي ثانية، حتى عند عرض محتوى قادم من أجهزة خارجية.

ويؤدي تعطيل تقنية ACR من إعدادات التلفزيون إلى إيقاف حركة البيانات المرتبطة بهذه الوظيفة.

وتتم مطابقة كل لقطة مع قواعد بيانات ضخمة لتحديد البرنامج أو الإعلان المعروض، ما يسمح للشركات ببناء ملف تفصيلي حول عادات المشاهدة الخاصة بالمستخدم.

ولا يقتصر التتبع على المحتوى المعروض، إذ يمكن للتلفزيون جمع معلومات أخرى، مثل تطبيقات البث التي تستخدمها، ومدة المشاهدة، وما تضغط عليه داخل القوائم.

وإذا كنت تستخدم الأوامر الصوتية، فقد يرسل التلفزيون تسجيلات صوتية إلى السحابة لمعالجتها.

وعند تفعيل المساعدات الصوتية، يمكن أن تظل الميكروفونات في وضع الاستماع للكلمات المخصصة لتنشيط المساعد.

وترسل الشركتان هذه البيانات عبر الإنترنت إلى خوادمهما. وتستخدم "إل جي" شركة Alphonso، وهي شريك في مجال تكنولوجيا الإعلانات، لإدارة جزء كبير من بيانات ACR الخاصة بها.

أما "سامسونغ" فتدير جانبًا كبيرًا من نظام ACR داخليًا، مع اتصال التلفزيونات بعدد من النطاقات التابعة للشركة.

وبشكل مستمر، تتصل أجهزة التلفزيون الذكية بخوادم الشركات للبحث عن تحديثات البرامج وتنزيل الإعلانات وإرسال إحصاءات استخدام التطبيقات، كما تنفذ عمليات تحليل عبر اتصالات ويب مشفرة، ما يجعل حظرها أكثر صعوبة دون استخدام أدوات متخصصة.

لماذا تجمع الشركات هذه البيانات؟ لا تُجمع كل هذه المعلومات لمصلحة المستخدم وحده، إذ تستخدم "إل جي" و"سامسونغ" بيانات المشاهدة في الإعلانات المستهدفة ومشاركة البيانات مع شركاء.

وتشير سياسة الخصوصية لدى "إل جي" صراحة إلى إمكانية بيع أو مشاركة بعض المعلومات الشخصية، بما في ذلك سجل المشاهدة، مع أطراف ثالثة.

كما تستخدم "سامسونغ" بيانات المشاهدة لتقديم إعلانات وتوصيات مخصصة.

المشكلة أن كثيرًا من المستخدمين قد لا يدركون أنهم وافقوا على بعض عمليات التتبع أثناء إعداد التلفزيون، بينما تكون خيارات إلغاء الاشتراك في بعض الحالات مدفونة داخل قوائم وإعدادات متعددة.

كيفية تعطيل جمع البيانات على تلفزيونات "إل جي" تُطلق "إل جي" على نظام ACR اسم Live Plus، وهو يتابع المحتوى الذي تشاهده ويرسل البيانات إلى "Alphonso" للتعرف على المحتوى واستخدامها في الإعلانات.

ويمكن تعطيل Live Plus وبعض أدوات التتبع الإعلاني الأخرى من إعدادات التلفزيون.

وقد تختلف أسماء القوائم قليلًا بحسب سنة تصنيع التلفزيون وإصدار webOS، لكن الخطوات العامة في الطرز الحديثة تكون كالتالي:

- اضغط على زر Home في جهاز التحكم الخاص بتلفزيون "إل جي".

- اختر رمز Settings، ثم All Settings لفتح الإعدادات الكاملة.

- انتقل إلى General، ثم System، واختر Additional Settings.

- ابحث عن Live Plus وحوّله إلى Off.

- عد إلى General واختر Home Settings.

- عطّل خياري Home Promotion وContent Recommendation.

- عد إلى General ثم Additional Settings واختر Advertising.

- فعّل خيار Limit Ad Tracking.

- ارجع إلى الأقسام الرئيسية للإعدادات وانتقل إلى Support.

- اختر Privacy Terms.

- ابحث عن Do Not Sell My Personal Information وفعّله.

بعد تنفيذ هذه الخطوات، لن يستمر Live Plus في جمع البيانات المتعلقة بما تشاهده، كما ستتراجع عمليات التتبع الإعلاني بشكل كبير.

ولا توفر "إل جي" حاليًا لوحة تحكم شاملة وسهلة عبر الإنترنت لإدارة جميع إعدادات الخصوصية عن بُعد، لكنها توفر موقعًا للخصوصية يمكن من خلاله تقديم طلبات لحذف البيانات أو إلغاء بعض عمليات المشاركة والتتبع.

ومع ذلك، قد تطلب "إل جي" الرقم التسلسلي للتلفزيون وبيانات أخرى، لذلك تظل الإعدادات المدمجة في التلفزيون الطريقة العملية الأكثر مباشرة لتعطيل التتبع.

ويجب الانتباه إلى أن تعطيل هذه الخيارات سيؤدي إلى تقليل التوصيات المخصصة التي تظهر على الشاشة الرئيسية، لكنك ستظل قادرًا على استخدام التطبيقات وخدمات البث بصورة طبيعية.

كيفية تعطيل جمع البيانات على تلفزيونات "سامسونغ" تطلق "سامسونغ" على تقنية ACR اسم Viewing Information Services، وتكون هذه الميزة مفعلة افتراضيًا في معظم أجهزة التلفزيون، وتجمع بيانات حول المحتوى الذي تشاهده، بما في ذلك المحتوى القادم عبر منافذ HDMI.

ويمكن تعطيلها من إعدادات التلفزيون باتباع الخطوات التالية، مع احتمال اختلاف أسماء القوائم قليلًا حسب سنة الجهاز وإصدار نظام "تيزن":

- اضغط على زر Home في جهاز التحكم لفتح الشاشة الرئيسية.

- اختر Settings ثم All Settings.

- انتقل إلى General Privacy.

- اختر Terms Privacy أو Privacy Choices، حسب طراز التلفزيون.

- ابحث عن Viewing Information Services وأوقفها لمنع التلفزيون من تحليل المحتوى الذي تشاهده.

- ابحث عن Interest-Based Advertising أو Interest-Based Advertisements وأوقفها. وقد تظهر في بعض الأجهزة باسم Interest-Based Ads Service.

- أكد التغييرات إذا طلب منك التلفزيون ذلك.

وبعد تعطيل هذه الخيارات، تتوقف وظائف ACR والتتبع الإعلاني المرتبط بها، مع استمرار إمكانية مشاهدة المحتوى واستخدام تطبيقات البث.

وإذا كنت قلقًا بشأن جمع البيانات الصوتية، يمكنك أيضًا الانتقال إلى إعدادات Voice Recognition أو Voice Assistant وتعطيلها.

وتوفر "سامسونغ" كذلك Privacy Dashboard عبر الإنترنت للمستخدمين الذين يربطون أجهزة التلفزيون بحساب "سامسونغ"، حيث يمكن إدارة بعض إعدادات Viewing Information Services والإعلانات القائمة على الاهتمامات للأجهزة المرتبطة بالحساب.

وفي المناطق التي تطبق قوانين قوية لحماية البيانات، مثل ولاية كاليفورنيا، يمكن للمستخدم أيضًا زيارة موقع الخصوصية الخاص بشركة سامسونغ وتقديم طلب لعدم بيع أو مشاركة بياناته الشخصية.

وقد يتطلب الأمر تقديم الرمز البريدي أو بيانات حساب "سامسونغ"، وتوضح الشركة أن معالجة بعض الطلبات قد تستغرق حتى 45 يومًا.

كيف تمنع التلفزيون من إرسال بيانات التتبع عبر الشبكة؟ حتى بعد تعطيل خيارات التتبع من إعدادات تلفزيونات "إل جي" و"سامسونغ"، قد يستمر التلفزيون في الاتصال بخوادم الشركات للحصول على تحديثات البرامج وإرسال بعض بيانات القياس والتحليلات.

وللحصول على مستوى أعلى من الخصوصية، يمكن حظر بعض هذه الاتصالات على مستوى الشبكة، باستخدام DNS Filtering أو قواعد جدار الحماية في جهاز التوجيه أو تقسيم الشبكة.

استخدام DNS أو Pi-hole من الطرق الشائعة تشغيل أداة لحظر الاتصالات عبر DNS مثل Pi-hole على الشبكة المنزلية.

يعمل Pi-hole كخادم DNS محلي، ويفحص طلبات الاتصال الصادرة من الأجهزة المختلفة ويحظر الطلبات التي تطابق قائمة الحظر.

ويمكن إضافة نطاقات التتبع الخاصة بتلفزيونات "إل جي" و"سامسونغ" إلى قائمة الحظر، بحيث لا يتمكن التلفزيون من الوصول إليها.

كما توفر خدمات DNS السحابية، مثل NextDNS وControl D، قوائم جاهزة لحظر اتصالات أجهزة التلفزيون الذكية، وبعضها يقدم فلاتر مخصصة لأجهزة "سامسونغ" أو لأجهزة إنترنت الأشياء.

استخدام قواعد جدار الحماية في الراوتر إذا كان جهاز التوجيه يدعم تصفية الاتصالات الصادرة، فيمكن إنشاء قواعد تمنع التلفزيون من الاتصال بعناوين IP أو نطاقات محددة.

ويمكن أيضًا استخدام أنظمة تشغيل مخصصة لبعض أجهزة التوجيه، مثل OpenWrt أو Asuswrt-Merlin، للحصول على مستوى أكبر من التحكم.

ويمكن تخصيص عنوان IP ثابت للتلفزيون من إعدادات الراوتر، ثم منع هذا العنوان من الوصول إلى نطاقات خوادم التتبع المعروفة، مع السماح له بالوصول إلى الخدمات التي تحتاجها، مثل "نتفليكس" أو "يوتيوب".

وتوفر قواعد جدار الحماية تحكمًا أكثر دقة، لكنها قد تكون أصعب في الصيانة، لأن الشركات تغير عناوين خوادمها باستمرار، وقد تستخدم خدمات سحابية مثل "أمازون ويب سيرفيسز" أو "Akamai" أو تغير نقاط الاتصال الخاصة بها.

ولهذا قد يكون الحظر اعتمادًا على أسماء النطاقات أكثر مرونة من الاعتماد على عناوين IP ثابتة.

فصل التلفزيون عن الشبكة الرئيسية هناك خيار أكثر تقدمًا يتمثل في وضع التلفزيون على شبكة منفصلة أو VLAN ذات صلاحيات إنترنت محدودة.

ويمكن إنشاء شبكة مخصصة لأجهزة إنترنت الأشياء، بحيث تتمكن الأجهزة الذكية من الوصول إلى الإنترنت والخدمات المسموح بها فقط، ولا تستطيع الوصول إلى الأجهزة الحساسة الموجودة على الشبكة الرئيسية.

ويساعد هذا الأسلوب أيضًا على منع التلفزيون من فحص بقية الأجهزة المتصلة بالشبكة.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير