الأمير الحسن يؤكد أهمية بناء شراكات إقليمية تعزز كرامة الإنسان والاستقرار والتنمية
القبة نيوز - أكد سمو الأمير الحسن بن طلال، أهمية تبني رؤية إقليمية متكاملة تربط بين الإنسان والموارد والتنمية والأمن، وتقوم على تعزيز كرامة الإنسان وبناء شراكات قادرة على الاستجابة للتحديات المتداخلة التي تواجه المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء سموه، اليوم، المشاركين في برنامج التوجيه المتبادل (MMP) التابع للمعهد السويدي للحوار، بحضور عدد من الطلبة والمشاركين في البرنامج، حيث دار حوار موسع تناول جملة من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب أسئلة ومداخلات حول مستقبل المنطقة والتحديات التنموية التي تواجهها.
وتحدث سموه عن الأهمية الجيوسياسية لما يعرف بـ"خط الطول 35 شرقا"، وما يشهده امتداده الجغرافي من صراعات وتنافس على الموارد والممرات الاستراتيجية، مشيرا إلى الثروات الطبيعية الكامنة في المنطقة، بما في ذلك إمكانات التعدين في البحر الأحمر والثروات المعدنية في الدرع العربي النوبي.
كما تناول سموه التحولات المرتبطة بالطاقة ومواردها في شرق البحر المتوسط وانعكاساتها الجيوسياسية على المنطقة، إلى جانب التطورات السياسية والجغرافية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية والمنطقة منذ عام 1967، ولا سيما التوسع الاستيطاني وما يترتب عليه من تداعيات.
وفي هذا السياق، أشار سموه إلى مشروع E1 الاستيطاني وتداعياته على التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، مؤكدا ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية ضمن إطار يحفظ الحقوق والكرامة الإنسانية ويقود إلى سلام عادل ومستدام.
وتناول سموه كذلك الأوضاع في فلسطين ولبنان وسوريا، وما تشهده المنطقة من تحولات ديموغرافية وجغرافية وسياسية متسارعة، إضافة إلى التداعيات الإنسانية والسياسية للحرب على غزة.
وفي الشأن المحلي، تناول سموه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الأردن، مستعرضا عددا من المؤشرات المتعلقة بسوق العمل وتصورات المواطنين حول فرص التشغيل في الأردن والمنطقة العربية، ومؤكدا أهمية الانتقال من النظر إلى الفقر بوصفه مسألة دخل فقط إلى فهم أوسع لأشكاله التي تمس حياة الإنسان.
وأكد سموه أهمية مؤشر الفقر متعدد الأبعاد في تشخيص أوجه الحرمان في مجالات التعليم والصحة وفرص العمل والخدمات الأساسية، مشددا على أن صون الكرامة الإنسانية يجب أن يكون محور السياسات العامة والتنموية.
وتحدث سموه عن مفهوم "إرادة البقاء"، مشيرا إلى أن توفير فرص العمل، وإدارة سوق العمل بكفاءة، وتعزيز الشعور بالأمان الاقتصادي والاجتماعي، عوامل أساسية لتمكين الأفراد من البقاء في مجتمعاتهم والمساهمة في بناء مستقبل مستدام فيها.
وفي معرض إجابته عن أسئلة المشاركين، تناول سموه عددا من القضايا، من بينها الذكاء الاصطناعي ومستقبله في الأردن، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، إلى جانب التحديات المرتبطة بالمياه وأهميتها الاستراتيجية والإنسانية.
وشهد اللقاء نقاشا تفاعليا حول قضايا التنمية والاستدامة والموارد الطبيعية ومستقبل المنطقة، إذ أكد سموه أهمية تمكين الشباب من التفكير النقدي والنظر إلى التحديات الإقليمية في إطار مترابط يضع الإنسان في صلب عملية التنمية وصنع السياسات.















