facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الأردن يشارك في الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول المياه

الأردن يشارك في الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول المياه
القبة نيوز - قال وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، إن الأمن المائي مسؤولية مشتركة لدول المتوسط في ظل تزايد الأزمات الجيوسياسية الممتدة، مشددا على أن المياه يجب ألا تستخدم كسلاح أو أداة سياسية ولا تستأثر بها دولة بذاتها.

جاء ذلك خلال مشاركته في رئاسة الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط بشأن المياه في روما، بحضور مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة والقدرة على الصمود في مجال المياه والاقتصاد الدائري التنافسي يسيكا روسفال، ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني، والأمين العام بالإنابة للاتحاد من أجل المتوسط فادي حاج علي، وبمشاركة 43 دولة عضوا في الاتحاد.

ودعا أبو السعود إلى أن يكون الاجتماع فرصة لتحقيق رؤى مشتركة بين دول المتوسط في الوصول إلى استدامة مصادر المياه وإيجاد إدارة متكاملة بين دول حوض المتوسط في مجالات المياه.

جاء ذلك وأشار إلى أهمية وضع إطار عملي لتعزيز التعاون الإقليمي بشأن المياه، وأن الأردن شدد خلال قمة بودابست للمياه 2019 على ضرورة وضع المياه العابرة للحدود السطحية والجوفية في أولى الأولويات وفقا للقواعد والمبادئ الدولية خاصة وأن تأثيراتها تتجاوز الحدود الوطنية للدول وترتبط ارتباطا مباشرا بالأمن الغذائي والطاقة والصحة العامة والتنمية الاقتصادية والبيئة، وضرورة النظر إليها كفرصة للتعاون البناء وتحقيق المنافع المشتركة للدول وأداة للاستقرار الإقليمي.



وأكد التزام الأردن بتحويل إعلان المياه المتوسطي الى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، مبينا أن الأردن يعتبر من أكثر دول حوض المتوسط فقرا بالمياه لا بل عالميا ما وضع إدارة القطاع أمام تحديات جسام إذ يولي الأردن المياه أولوية وطنية من خلال وضع حلول وبحث عن مصادر بديلة تقليدية وغير تقليدية على المستوى الآني والمتوسط والبعيد جنبا الى جنب جهود خفض الفاقد.

وبين إدارة القطاع حققت في خفض الفاقد نجاحات حظيت بإشادة محلية ودولية، بالإضافة إلى المحافظة على نوعية مياه الشرب والمصادر المائية خاصة الجوفية والسطحية وتوسيع قاعدة استخدام المياه المعالجة في محطات التنقية بحيث أصبحت مصدرا رئيسيا يدخل ضمن الموازنة المائية في الأردن وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة مرافق المياه والإسراع بالدفع بمشروعات وطنية تضمن توفير مصادر مياه غير تقليدية مثل مشروع الناقل الوطني.

وأشار إلى أن اعتماد الإعلان الوزاري لمؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط الثاني يوجه رسالة واضحة بأن الأمن المائي مسؤولية متوسطية مشتركة تتطلب تضافر كل الجهود لدول الاتحاد من خلال ترسيخ التعاون وتوفير إطار تعاوني فعال وحشد التمويل اللازم خاصة للمشاريع المائية المستدامة وتبادل المعرفة والمعلومات ودعم المشاريع المائية في الدول التي تعاني تحديات مائية .

وأكد أهمية تبني حلول عملية لمواجهة ندرة المياه والجفاف والتغيرات المناخية وخطر الفيضانات وضمان العدالة في الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي وإيجاد الآليات العملية للتعاون بين دول الاتحاد في مجالات الحوكمة والتحول الرقمي والترابط بين المياه والغذاء والطاقة والبيئة وإسناد الدول في توسيع مشاريع الاستفادة من المصادر غير التقليدية مثل المياه المعالجة لما لها من أثر على توفير المياه العذبة وتوفير تنمية اقتصادية للمجتمعات الريفية.

وقال أبو السعود إن الأردن كان سباقا في الالتزام بمبادئ القانون الدولي وتحقيق المنفعة المشتركة العادلة للدول وعدم التسبب بأي ضرر للدول الأخرى وقد ترجم ذلك من خلال انضمامه الى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1992 بشأن حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية ما يضع هذا المؤتمر أمام مسؤوليات كبيرة وترجمة هذه المبادئ الى تدابير عملية وآليات فعالة للتعاون ومشاريع مشتركة تعود بالنفع على الدول الأعضاء من خلال ثلاث مسارات، المعرفة وتبادل البيانات، الحوكمة والتعاون، والاستدامة والاستثمار، لتكون المياه العابرة للحدود طريقا للتعاون والسلام والتنمية وتحقيق الاستقرار للدول.

بدوره أوضح وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده تعمل على تعزيز الحوار والتعاون، وأن المياه عنصرا استراتيجيا لمستقبل دول الاتحاد المشترك وتعمل على تحويل الالتزام بذلك إلى إجراءات ملموسة، مؤكدا التزام إيطاليا بمساعدة دول المتوسط على تصميم وتمويل مشاريع تحقق الأمن المائي وأداة للتعاون فيما بينها.

من جهتها قالت روسفال، إن منطقة المتوسط من أكثر المناطق عرضة لندرة المياه وتداعيات المناخ، وأن التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية في مجال استدامة مصادر المياه وتوفير التمويل اللازم سيسهم في تعزيز قدرة الصمود لدى دول الاتحاد على مواجهة التحديات المائية.

وأشار الأمين العام بالإنابة للاتحاد من أجل المتوسط إلى أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في دول المتوسط يعد تحديا كبيرا لما تعانيه من تحديات مائية وتغيرات المناخ والضغوط الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والاضطرابات الجيوسياسية، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون الإقليمي من أجل إدارة المياه بصورة مستدامة ومتكاملة، وأن مؤتمر روما خطوة لتحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة.

وعقد الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط في روما بشأن المياه قبيل انعقاد المنتدى الأورومتوسطي للمياه، في الوقت الذي تواجه دول المتوسط تحديات مائية متزايدة نتيجة تغير المناخ والتدهور البيئي والضغوط الديموغرافية خاصة وأن 70 بالمئة من سكان أوروبا يعانون من الإجهاد المائي وأكثر من 180 مليون شخص في دول المتوسط ضمن الأكثر فقرا بالمياه، حيث استعرضت الدول المشاركة أبرز التغيرات، ومناقشة أولويات التعاون الإقليمي خلال السنوات المقبلة.

واتفق ممثلو الدول على تركيز الجهود على حوكمة المياه، والترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية، وتمويل قطاع المياه والاستثمار فيه، والرقمنة، وقضايا المياه والمناخ، إلى جانب اعتماد ثلاث وثائق استراتيجية لتوجيه العمل الإقليمي في هذا القطاع.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير