ندوة في المكتبة الوطنية تبحث التغيرات المتسارعة في المنطقة
القبة نيوز - ناقشت ندوة حوارية بعنوان في دائرة المكتبة الوطنية، مساء اليوم السبت، المشهد الإقليمي وانعكاساته على الأردن، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والخيارات المتاحة أمام المملكة للحفاظ على مصالحها الوطنية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.
وشارك في الندوة التي نظّمها منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية بعنوان "من أزمات الإقليم إلى إعادة تشكيل المنطقة: أين يقف الأردن؟"، ضمن سلسلة "سؤال المناعة والنهضة"، عضو مجلس الأعيان الدكتور خالد الكلالدة، إلى جانب شخصيات رسمية وعامة وأكاديميين وأعضاء الهيئتين الإدارية والعامة للمنتدى ووسائل إعلام. وأدار الحوار الدكتور منذر الحوارات، بحضور رئيس المنتدى الدكتور طارق الحموري.
واستهل الحوارات الندوة بطرح سؤال حول طبيعة المرحلة الراهنة، وما إذا كانت المنطقة تشهد أزمات عابرة أم أنها أمام إعادة تشكيل لنظام عالمي جديد في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة.
وقدم الكلالدة خلال الندوة قراءة للمشهد الإقليمي، مشيراً إلى وجود مشاريع إقليمية رئيسية تتجاذب المنطقة لافتا الى أن غياب مشروع عربي فاعل أتاح لهذه المشاريع مساحة أكبر للتأثير.
وقال، إن الدول العربية، خاصة بعد أحداث ما سمي بـ "الربيع العربي"، انقسمت إلى مجموعات؛ منها من انشغل بشأنه الداخلية، وأخرى تعاملت مع تداعيات الأحداث بقدر أكبر من المرونة والقدرة على احتواء آثارها، وثالثة استطاعت التعافي من آثار ما حدث.
وأوضح الكلالدة أن هذه الظروف أسهمت في توفير بيئة مواتية لتمدد مشاريع إقليمية غير عربية، مشيرًا إلى أن المملكة تواجه جملة من التحديات، مؤكدًا ضرورة التعامل معها بطرق مدروسة وذكية، بما يتيح تجاوزها بأقل التكاليف الممكنة، ويحافظ على قدرة الدولة على مواصلة مسارها التنموي.
وأكد الكلالدة أن المصالح الوطنية والقومية للأردن "خط أحمر"، مشدداً على أهمية الحفاظ عليها، وتعزيز قدرة المملكة على حماية حدودها ومصالحها، وبناء خيارات استراتيجية مع حلفائها بما يتناسب مع طبيعة التحولات التي تشهدها المنطقة.
وأكد أن التعامل مع التطورات الإقليمية يتطلب قراءة دقيقة للمشهد، وعدم الاكتفاء بردود الفعل، إلى جانب تعزيز عناصر القوة الداخلية وبناء خيارات استراتيجية تحافظ على أمن الأردن واستقراره ومصالحه الوطنية.
وأكد الحضور أهمية مواصلة قراءة المشهد الإقليمي بعيداً عن ردود الفعل الآنية، وتعزيز الحوار الوطني حول الخيارات الاستراتيجية للأردن، بما ينسجم مع ثوابت الدولة ومصالحها الوطنية، ويعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.










