facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

فلسطينيون يثمنون خطاب الملك أمام الأمم المتحدة وتأكيده ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية

فلسطينيون يثمنون خطاب الملك أمام الأمم المتحدة وتأكيده ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية
القبة نيوز - حظي خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، بتقدير وترحيب فلسطيني واسع، لما تضمنه من تأكيد واضح على ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، ورفض التهجير والضم والاستيطان، والدعوة إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما تشهده الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، من انتهاكات وتداعيات إنسانية وسياسية.

وأكدت شخصيات وفعاليات فلسطينية رسمية وسياسية ودينية وأكاديمية، في تصريحات وبيانات، أن خطاب جلالة الملك عكس ثبات الموقف الأردني في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأبرز مركزية القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى سلام عادل يقوم على احترام القانون الدولي وحق الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير، إلى جانب التأكيد على أهمية حماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني القائم.

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية الدكتور محمود الهباش في رام الله، أن خطاب جلالة الملك اتسم بالقوة والصراحة والشجاعة في الدفاع عن فلسطين، وحمل موقفا حاسما في مواجهة التهجير والضم ومحاولات تقويض الدولة الفلسطينية.

وأوضح أن جلالة الملك، وضع العالم أمام مسؤولياته، وكشف الترابط بين تدمير غزة وابتلاع أرض الضفة الغربية، مؤكدا أن جوهر القضية هو حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة .

وثمن الهباش نيابة عن فلسطين وقيادتها وشعبها، دعم الأردن المتواصل للشعب والقضية الفلسطينية على جميع الصعد وفي مختلف المجالات، ودوره بقيادته الهاشمية وشعبه الأصيل، وقوفه الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن البلدين يجمعهما موقف راسخ ومصير مشترك، وأن السلام لن يستقيم على إنكار حقوق الفلسطينيين أو مصادرة أرضهم ومستقبلهم.

بدورها، قالت عضو المجلس الثوري لحركة فتح الدكتورة دلال عريقات، إن جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل صوت فلسطين إلى العالم بوضوح وشجاعة، صوت غزة المحاصرة والمنكوبة، وصوت الضفة الغربية والقدس في مواجهة الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين والتهجير القسري، وأن الخطاب لم يكن مجاملة دبلوماسية، بل موقفا سياسيا وأخلاقيا سمى الجرائم بمسمياتها، وواجه ازدواجية المعايير، وذكر العالم بأن تجويع المدنيين وتهجيرهم وحشرهم في مساحة تتقلص يوما بعد يوم ليس دفاعا عن النفس ولا إجراء أمنيا، مؤكدة أن الأردن حول منبره ومكانته وعلاقاته الدولية إلى قوة سياسية وأخلاقية دفاعا عن الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير.

وأضافت "كل الاحترام والتقدير للأردن، ملكا وحكومة وشعبا، على هذا الموقف الأصيل والثابت، لقد مثل جلالة الملك فلسطين وقضيتها بأبهى صورة، وأثبت مجددا أن صوت الحق، حين يقال بشجاعة، هو أقوى أشكال الدبلوماسية”.

من جانبه، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المطران عطا لله حنا، إن جلالة الملك ومن خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة كان صوتا منحازا للمستضعفين والمظلومين ، لا سيما الشعب الفلسطيني ، وإن الشعب الفلسطيني بجميع أطيافه وتياراته يقدر ويثمن هذا الخطاب التاريخي والكلمات الصادقة التي عبر عنها جلالة الملك في خطابه أمام العالم أجمع.

من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية الدكتور أيمن يوسف، إن خطاب جلالة الملك في غاية التعمق وفي غاية التمكين ، وخاصة هجومه الواضح على إسرائيل وسياساتها العنصرية ضد الفلسطينيين ، وأن الخطاب دخل في جميع القضايا وفي كل الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط، وقام بتعرية إسرائيل أمام العالم على أساس أنها دولة مارقة تقتل وتشرد الفلسطينيين ، وتركيزه على الإبادة الجماعية في غزة والتهجير واعتداءات المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية والاعتداء على المقدسات بالقدس.

وأضاف إن جلالة الملك تكلم بلغة صريحة وواضحة لا لبس فيها ولا مجاملة، فيما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية وجرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين، واستخدم جلالة الملك لغة مقنعه وأتقن لغة الإيماءات في علم الاتصال السياسي وكان خطابه كحد السيف ، وبالتالي استطاع جلالته بناء رواية فلسطينية عربية إسلامية جامعه في مؤازرة الحق الفلسطيني، مؤكدا أن جلالة الملك وضع اسرائيل في وضع صعب أمام العالم خصوصا أن جلالته يحظى باحترام ومصداقية عالية في المنظومة الدولية والعالمية .

وأشادت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات بالخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما حمله من مواقف واضحة تجاه القضية الفلسطينية والقدس ومقدساتها، مؤكدةً أن الخطاب وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات خطيرة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها مفتاحاً أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وثمنت الهيئة في بيان لها اليوم الاربعاء ما تضمنه خطاب جلالة الملك من عرض للجرائم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل واعتداءات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية الى جانب ما يشهده قطاع غزة من جرائم الإبادة الجماعية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في التعامل مع انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك فرض العقوبات والحظر والعزلة الدبلوماسية.

وأشادت الهيئة بصفة خاصة بتأكيد جلالة الملك أن القضية الفلسطينية ليست صراعاً دينياً بين المسلمين واليهود والمسيحيين، وانما قضية شعب بمسلميه ومسيحييه يناضل من أجل حقوقه وحريته وكرامته، وفي هذا الموقف رسالة بالغة الأهمية في مواجهة محاولات تحويل الصراع الى مواجهة دينية، والتأكيد في الوقت نفسه على وحدة النسيج الوطني الفلسطيني وحماية الوجود الإسلامي المسيحي التاريخي في القدس وسائر فلسطين. وتولي الهيئة أهميه خاصة لما تضمنه الخطاب بشأن مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتأكيد جلالة الملك على استمرار الأردن في حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.

وأكدت الهيئة أن خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني يمثل استمراراً للموقف الأردني الثابت والداعم للحقوق الفلسطينية ، وعلى عمق العلاقة التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والأردني، وهي علاقة راسخة في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن هوية القدس ومكانتها العربية والإسلامية والمسيحية.

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير