facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الصحفي رفاد العياصرة بكتب المجوس الجدد.. وحكمة الهاشميين في كشف المشروع الأخطر

الصحفي رفاد العياصرة بكتب المجوس الجدد.. وحكمة الهاشميين في كشف المشروع الأخطر
بقلم - الصحفي رفاد العياصرة 

منذ اللحظة الأولى التي انطلقت فيها ثورة الأردن الهاشمي، كان جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، حفظه الله ورعاه، هو القائد الاستثنائي الذي قرأ ما وراء الغيوم السوداء، بينما كان الكثيرون غارقين في تفاصيل المشهد.

وحده جلالته، ببصيرته الثاقبة وحكمته التي ورثها عن آل البيت الأطهار، من تنبأ بالخطر القادم من الشرق، وأطلق تحذيره التاريخي المدوي عن "الهلال الشيعي"، في وقتٍ كان العالم يصم آذانه ويغمض عينيه عن الحقيقة.

إن سياسة المجوس في الشرق الأوسط اليوم ليست سياسة دولة تبحث عن نفوذ سياسي عابر، بل هي عقيدة متطرفة لا تعترف بغيرها، ترى أن عقيدتها هي الحق المطلق وما سواها باطل يجب اجتثاثه. عقيدة إقصائية تحارب أهل السنة بكل ما أوتيت من قوة ودهاء ومكر، وتتستر بعباءة المذهب لتحقيق أطماع إمبراطورية قديمة.

ولقد أثبتت الأحداث أن الخطر الفارسي المجوسي هو الأخطر على الأمة، لأنه لا يريد الأرض وحدها، بل يريد تغيير الدين والهوية. إنها نار زرادشت التي لم تنطفئ في صدورهم منذ يوم ذي قار، ومنذ أن أطفأ عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص نارهم في معركة القادسية الحاسمة، فما زال الحقد يغلي في صدورهم، يريدون الثأر من هذه الأمة وعقيدتها.

إنهم لا يدخلون بلداً إلا وزرعوا فيه الطائفية، ولا يمدون يداً إلا وبها سلاح يمزق وحدة الصف، من بغداد إلى بيروت، ومن دمشق إلى صنعاء، مشروع واحد هدفه ابتلاع العواصم العربية وتغيير عقيدة أهلها.

وأمام هذا المشروع التوسعي الخطير، كانت وما زالت السياسة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني هي صمام الأمان، وسياج الأمة المنيع. حكمة هاشمية لا تعرف المساومة على الثوابت، وشجاعة قل نظيرها في التصدي للعدوان الإيراني، في المحافل الدولية وفي ميادين السياسة.

لقد كان جلالته السد المنيع الذي كشف المخطط وحذر منه، وما زال يقود بكل حكمة واقتدار معركة الوعي العربي، حتى نرى ذلك المشروع وهو يتقوقع وينحسر، وتعود إيران إلى حدودها، مقصوصة الأجنحة، بعد أن قصقصت حكمة الملك عبد الله الثاني أطراف هلالها المزعوم.

حفظ الله الأردن، وحفظ الله قائده الحكيم، ذخراً للأمة وسيفاً في وجه كل متآمر.

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير