facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

باسم مغنية : لست راضياً عن كل ما قدمته والنقد يسكنني دائماً

باسم مغنية : لست راضياً عن كل ما قدمته والنقد يسكنني دائماً
القبة نيوز- على امتداد أكثر من عقدين، تنقل الممثل اللبناني باسم مغنية بين شخصيات وأعمال صنعت حضوره في الدراما اللبنانية والعربية، من الأدوار الرومانسية إلى الشخصيات المركبة والنفسية. وفي هذا الحوار مع "العربي الجديد"، يتحدث عن علاقته بالنجاح، ومعايير اختياره للأدوار، ورؤيته لشخصيات الشر، كما يتناول واقع الدراما العربية، والدراما المشتركة، وحضوره في مصر، وموقع الدراما اللبنانية ضمن خريطة الإنتاج العربي.

بعد سنوات من العمل، وما حققته من حضور لافت في السنوات الأخيرة، كيف تنظر اليوم إلى تجربتك الفنية؟
أعتقد أنني أعيش مرحلة النضج بعد تجارب كثيرة صقلت موهبتي، لكن هذا النضج يضعني أمام امتحان جديد، وهو التحدي مع الذات. إلى اليوم، لست راضياً عن كل ما قدمته، ولا أنساق وراء الإطراء أو تعليقات الجمهور، كما لا تثيرني عبارة "الممثل المبدع". على العكس، النقد يسكنني دائماً، وعندما أشاهد نفسي أقول إن بإمكاني تقديم هذا المشهد بصورة أفضل أو استثمار قدراتي أكثر. أحاسب نفسي باستمرار، لأنني تعبت كثيراً حتى حققت حضوري واسمي في مجال التمثيل. وهذا ليس نكراناً لما حققته، فأنا راضٍ عن مسيرتي، لكنني أمارس دور الرقيب على نفسي. كثيراً ما أعيد مشاهدة المشاهد التي يعلق عليها الجمهور أو يشيد بها، وأقول إنه كان يمكن أن تكون أفضل. أنا لا أقلل من قيمة رأي الجمهور، لكنني أرفض أن أصبح "سكراناً" بالنجاح. ما يشغلني دائماً هو البحث عن أدوار جديدة، وشخصيات وروايات تدفعني إلى التطور والاستمرار.

كيف تقيم واقع الإنتاج الدرامي في العالم العربي؟ وهل نجحت الدراما اللبنانية في ترسيخ مكانتها كما كان مأمولاً؟
الصورة نسبية، لكن لا يمكن إنكار الدور الذي لعبته منصة شاهد في تطوير الإنتاج الدرامي العربي. رؤيتها، وانفتاحها على التعاون مع شركات إنتاج مختلفة، يستحقان التقدير، لأن هذا الانفتاح شكل نقطة تحول في مسيرة الدراما العربية، كما فتح آفاقاً جديدة أمام الممثلين والإنتاج على حد سواء.

في السنوات الأخيرة قدمت شخصيات مختلفة، من "عمر" في مسلسل "للموت" إلى "فريد" في "بالحرام". حتى أن البعض بات يربط اسمك بأدوار الشر. كيف تنظر إلى ذلك؟
لا أرى أن أدوار الشر تلازمني. هي مثل أي شخصية أخرى، قد أقبلها أو أرفضها. صحيح أن "عمر" و"فريد" قدما في فترة متقاربة، لكن بداياتي كانت في أعمال رومانسية وحكايات حب. أتذكر دائماً ما كان يقوله لي الكاتب مروان نجار (1947 ــ 2023): "أبشر، أنت مثل عبد الحليم حافظ في عالم التمثيل، أي دور تقدمه يحبه الناس". هذه العبارة ترافقني حتى اليوم، لأنها تؤكد أن السنوات تمنح الفنان خبرة أكبر، لكنها لا تلغي الشغف.
قدمت أدواراً رومانسية كثيرة، لكنني أراهن دائماً على التغيير وعدم تكرار نفسي. وهذا ما حدث مع شخصيتي "عمر" و"فريد". ففي "بالحرام" تضامن الجمهور مع "فريد" حتى الحلقة الرابعة عشرة، قبل أن يبدأ الوجه الآخر للشخصية بالظهور، بما تحمله من عقد نفسية وشر دفين، ليتحول تدريجياً إلى شخصية يرفضها المشاهد. وأجد متعة كبيرة في أداء هذه الشخصيات، لأنها ليست أدواراً عادية يمكن تقديمها في أي وقت، بل تحتاج إلى دراسة وتحضير طويلين حتى تصل إلى الناس بالشكل المطلوب، وتثير الجدل بينهم. أنا أميل إلى الشخصيات المركبة والنافرة، لأنها تمنح الممثل مساحة أوسع لإظهار أدواته، وتحافظ على عنصر التشويق، كما حدث في "بالحرام".

لم تشارك حتى الآن في الدراما التركية المُعرّبة، رغم انتشارها الواسع. هل هذا خيار شخصي؟
في الحقيقة، كنت أول من عُرضت عليه المشاركة في النسخة العربية من مسلسل "عروس بيروت" (2019)، لكنني اعتذرت في ذلك الوقت بسبب ارتباطي بأعمال أخرى، من بينها مسلسل "تانغو" (2018)، للمخرج رامي حنا، الذي حقق نجاحاً كبيراً، ولا يزال، بالنسبة إلى الجمهور، من أبرز الأعمال التي عُرضت في السنوات الأخيرة. إضافة إلى ذلك، لم أشعر بأن المشاركة في الدراما التركية المُعرّبة ستشكل إضافة حقيقية إلى مسيرتي. ربما كان هذا السبب في ابتعادي عن هذا النوع من الأعمال، لكن ذلك لا يعني أنني أقلل من نجاحها أو من الجمهور الكبير الذي يتابعها.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير