مجمع اللغة العربية يبدأ موسمه الثقافي الـ44 بندوة اللغة العربية والذكاء الاصطناعي
القبة نيوز- بدأ مجمع اللغة العربية الأردني موسمه الثقافي الــ44، اليوم الأربعاء في مقره، بندوة حملت عنوان "اللغة العربية والذكاء الاصطناعي.. السلبيات والإيجابيات".
وشارك في الندوة التي أدارها عضو المجمع الدكتور علي محافظة؛ عضو المجمع الباحث مأمون الحطاب وجاهيا، والمدير التنفيذي لشركة "إد بال" في المملكة العربية السعودية المهندس رامي عوض عبر تقنية الاتصال عن بعد.
وفي بداية الندوة، استعرض رئيس المجمع الدكتور محمد عدنان البخيت في كلمة ألقاها بمناسبة بدء الموسم، ما أنجزه المجمع بمناسبة احتفالاته بالعيد الخمسين لتأسيسه.
وأكد البخيت على الأصالة والجدَّة في الأبحاث المقدمة لأعمال الموسم، وكذلك إلى مجلة المجمع، لافتا إلى كثرة الاقتباس من مخزون الذاكرة الحاسوبية، وانصراف الباحثين شبهُ الكلي في الوصول إلى النصوص الواردة في هذه الذاكرة من خلالِ ما يعرف اليوم بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتعددة.
وبين أن المجمع أنجز الإعداد لمؤتمر سيُعقد في رحاب المجمع بعنوان: المعجمية العربية في القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي قرن الاستدارة والتحول الكبير في صناعة المعاجم العربية، آخذين بعين الاعتبار أثر الحضارة الغربية في القرن التاسع عشر على الحضارة العربية الإسلامية فيما اصطلح عليه بمسمى مرحلة التنظيمات.
وقال حطاب في الندوة التي حضرها عدد كبير من أعضاء المجمع والأكاديميين والباحثين والمعنيين، إن ورقته البحثة التي حملت عنوان "اللغة العربية والذكاء الاصطناعي..السلبيات والإيجابيات" تتناول العلاقة بين اللغة العربية والذكاء الاصطناعي من زاوية تقويمية توازن بين السلبيات والإيجابيات.
وأشار إلى أن ورقته ترصد السلبيات في ثلاثة مستويات متدرجة؛ الأول مستوى البنية والتمثيل وتتمثل بالتركة التاريخية المتراكمة، وتقطيع النص على أسس غير متناسقة مع الصرف والنحو والخصائص البنيوية للعربية، والمستوى الثاني اللغة حيث العربية المترجمة وتضييق الفصاحة واختزال الهوية والانحياز الثقافي والتغذية الراجعة.
وتابع أن المستوى الثالث هو السيادة المعرفية والسردية الذي تقدمه الدراسة بوصفه أخطر السلبيات وفكرتها المحورية المتمثلة بأن الذكاء الاصطناعي ليس تقنية محايدة بل ظاهرة ذات أبعاد معرفية وسياسية واقتصادية وثقافية متشابكة يغدو معها التفريط في تمثيل اللغة تفريطا في سيادة أهلها على معرفتهم وروايتهم.
وقال إن ورقته تستجلي الإيجابيات في خمسة ميادين هي: إحياء التراث، والمعاجم الحية والمصطلح، والتعليم، والترجمة الرفيعة ، وإنتاج المحتوى العلمي الأصيل.
وخلص الى أن الميزان بين كفتين لا تحسمه التقنية ذاتها، بل يحسمه موقف أهل العربية منها، وتختم بأدوار الفاعلين وبرنامج عمل وتوصيات موجهة الى المجامع اللغوية والجامعات وشركات التقنية والمؤسسات الثقافية.
بدوره، تناول عوض في ورقته البحثية المعنونة بــ"اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات"، العلاقة بين اللغة العربية والذكاء الاصطناعي، من خلال بيان الفرص التي تتيحها التقنيات الذكية في التعليم، والترجمة، وتحليل المحتوى، وخدمة ذوي الإعاقة، وحفظ التراث، وتعزيز الحضور الرقمي العربي.
وناقش في ورقته التحديات المرتبطة بخصائص العربية الصرفية والنحوية، وغياب الشكل، وتعدد اللهجات، ونقص البيانات عالية الجودة، والتحيز الخوارزمي، ومخاطر الاعتماد غير النقدي على المخرجات الآلية.
وبين أن ورقته البحثية اعتمدت منهجا وصفيا تحليليا يربط بين خصوصية العربية ومتطلبات الأنظمة الذكية، وينتهي إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العربية يتطلب تعاونًا مؤسسيًا بين اللغويين، والتقنيين، والتربويين، وصناع السياسات، بما يضمن بناء أدوات دقيقة وآمنة وعادلة تعزز مكانة اللغة العربية في بيئة المعرفة الرقمية.
وفي ختام الندوة جرى حوار موسع مع الحضور حول الموضوعات التي تناولها المشاركان في ورقتيهما البحثية.
















