facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

ندوة حوارية تؤكد تكامل الجهود الوطنية لمواجهة آفة المخدرات

ندوة حوارية تؤكد تكامل الجهود الوطنية لمواجهة آفة المخدرات
القبة نيوز- أكدت ندوة متخصصة بعنوان "استراتيجيات مواجهة آفة المخدرات" نظمها مجلس قلقيلية، مساء أمس الاثنين، بالتعاون مع جماعة عمان لحوارات المستقبل، أن مواجهة آفة المخدرات تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع، وتعزيز الوعي والوقاية لحماية الشباب، باعتبار المخدرات من أبرز التحديات التي تستهدف أمن الوطن واستقراره.

وأكد اللواء المتقاعد أنور الطراونة خلال الندوة، أن الأردن يخوض مواجهة حازمة ضد آفة المخدرات، مشيرا إلى أن ما تتعرض له المملكة يمثل استهدافا منظما للأمن الوطني، وليس مجرد جرائم تهريب تقليدية.

وأشاد بجهود القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، في حماية الحدود الشمالية للمملكة والتصدي لأساليب التهريب الحديثة باستخدام الطائرات المسيرة والبالونات والميليشيات المنظمة.

وأشار إلى أن حجم التجارة العالمية بالمخدرات يقدر بنحو 500 مليار دولار سنويا، لافتا إلى أن عدد قضايا المخدرات في الأردن انخفض من 25261 قضية عام 2024 إلى 22031 عام 2025، بنسبة بلغت 13 بالمئة، بما يعكس فاعلية الخطط الأمنية والإجراءات المتخذة.

من جانبه، أكد مدير الخدمات الطبية الملكية الأسبق، الدكتور شوكت التميمي، أن الوقاية من المخدرات تبدأ من الأسرة، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأبناء، مبينا أن ضعف الوازع الديني، ورفقاء السوء، وحب التجربة، والتفكك الأسري، والضغوط النفسية، والفراغ، من أبرز أسباب التعاطي.

وأوضح أن المخدرات تؤدي إلى أضرار صحية ونفسية خطيرة، تشمل تلف خلايا الدماغ، وضعف الذاكرة، واضطرابات القلب والجهاز العصبي، وقد تصل إلى السكتات الدماغية أو الوفاة نتيجة الجرعات الزائدة، إلى جانب آثارها السلوكية والاجتماعية التي تنعكس على التحصيل الدراسي واستقرار الأسرة.

ودعا الأهل إلى متابعة أبنائهم والانتباه إلى المؤشرات المبكرة للتعاطي، مثل احمرار العينين، واضطرابات النوم والشهية، والعصبية المفرطة، والتراجع الدراسي، مؤكدا أهمية تنمية مهارة الرفض لدى الشباب واستثمار أوقات فراغهم في الأنشطة المفيدة.

بدوره، أكد مفتي الأمن العام الأسبق الدكتور محمد خير العيسى أن الشريعة الإسلامية حرمت المخدرات لما تسببه من أضرار تمس الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها، وهي الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض، مبينا أن خطرها يتجاوز الفرد ليهدد الأسرة والمجتمع بأكمله.

وأشار إلى أن علماء الدين والفقهاء يعدون مروجي وتجار المخدرات من المفسدين في الأرض، مستشهدا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد حرمة كل مسكر ومفتر، محذرا من استغلال المخدرات وسيلة لاستهداف المجتمعات وشبابها.

من جهته، أكد عضو الهيئة الإدارية لمجلس قلقيلية عماد عبدالرحمن أن التعاون بين المجلس وجماعة عمان لحوارات المستقبل يعكس شراكة وطنية تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي والتصدي للظواهر السلبية، وفي مقدمتها آفة المخدرات، مشيرا إلى أن مكافحتها مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والأمنية والصحية والدينية.

وأوضح أن الندوة هدفت إلى تقديم رؤية متكاملة للأبعاد الأمنية والصحية والشرعية لقضية المخدرات، والاستفادة من خبرات المختصين في تعزيز ثقافة الوقاية لدى مختلف فئات المجتمع.

وفي ختام الندوة، كرم مجلس قلقيلية المتحدثين تقديرا لجهودهم العلمية والتوعوية، فيما أكد المشاركون أن حماية المجتمع من آفة المخدرات تستوجب استمرار العمل التشاركي بين مختلف المؤسسات الوطنية، بما يسهم في صون أمن الأردن واستقرار مجتمعه في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير