اقتصادات أوروبا تحت ضغط الحرب والطاقة.. نمو هش ومخاوف من ركود جديد
القبة نيوز -تشهد الاقتصادات الأوروبية حالة من النمو المتباين والهش خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات الحروب الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية، ما يثير مخاوف متصاعدة من تباطؤ اقتصادي أوسع داخل القارة الأوروبية.
وبحسب تقارير اقتصادية حديثة، سجلت بعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا وإسبانيا والدنمارك وبولندا نمواً نسبياً خلال الربع الأول من العام، في حين واجهت اقتصادات أخرى مثل فرنسا وأيرلندا انكماشاً ملحوظاً نتيجة تراجع الإنتاج الصناعي وارتفاع تكاليف الطاقة والتجارة.
وتواجه أوروبا ضغوطاً متزايدة بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والاضطرابات المرتبطة بإمدادات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء والنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي.
كما حذرت الأمم المتحدة من أن الحرب والتضخم العالميين قد يخفضان معدلات النمو الاقتصادي خلال العام الحالي، مشيرة إلى أن أوروبا تعد من أكثر المناطق عرضة للتأثر بسبب هشاشة ملف الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي السياق ذاته، يواصل البنك المركزي الأوروبي مراقبة معدلات التضخم التي تجاوزت المستويات المستهدفة، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول للحد من الضغوط السعرية، وهو ما قد يزيد من تباطؤ الاستثمار والاستهلاك في المنطقة.
ويرى محللون اقتصاديون أن أوروبا تواجه اختباراً اقتصادياً معقداً يجمع بين أزمات الطاقة وسلاسل الإمداد وتراجع القدرة التنافسية الصناعية، خاصة في الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا التي تعاني من تباطؤ التصنيع وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وتسعى الحكومات الأوروبية إلى تسريع خطط التحول نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، إلى جانب إطلاق برامج دعم للأسر والقطاعات المتضررة، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمات الجيوسياسية المستمرة.
















