تغيير جذري بالدوري الإيطالي بعد فشل ميلان ويوفنتوس في بلوغ دوري أبطال أوروبا
القبة نيوز - فشل يوفنتوس وميلان، وهما من عمالقة دوري الدرجة الأولى الإيطالي التقليديين، في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في سابقة تحدث لأول مرة منذ نحو 35 عاما، إذ سيغيب كلاهما عن البطولة القارية الأبرز، ما أثار أزمة هوية للعبة المحلية التي تعاني بالفعل من ضغوط كبيرة.
وبدلا منهما، نجح كومو، النادي الذي كان يلعب في الدرجات الهواة قبل أقل من عقد، في حجز مقعد تاريخي بالبطولة بعد موسمين فقط في دوري الأضواء.
ومنذ تغيير مسمى كأس أوروبا إلى دوري أبطال أوروبا في موسم 1992-1993، كان أحد الفريقين، يوفنتوس أو ميلان، حاضرا دائما.
وتسبب هذا الغياب في وصول كومو لعلامة فارقة، بعدما أنهى الموسم رابعا، لكنه في المقابل يعد قاعا لموسم صعب لكبار كرة القدم الإيطالية، بعد فشل المنتخب الوطني في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
كما كان هذا الموسم هو الأول منذ 1986-1987، الذي تغيب فيه الأندية الإيطالية تماما عن الدور قبل النهائي في البطولات الأوروبية الثلاث الكبرى.
تغييرات كبيرة في ميلان
تلوح في الأفق تغييرات جذرية بالنسبة لميلان، بطل أوروبا سبع مرات وآخرها في 2007، في وقت يقف فيه مالكه الأمريكي الإيطالي جيري كاردينالي على مفترق طرق.
وعلّق المشجعون الغاضبون لافتات خارج فندقه وملعب سان سيرو يوم الأحد كتبوا فيها "عد إلى وطنك. عار عليك"، بعد فشل النادي في بلوغ البطولة الأوروبية الأبرز للعام الثاني تواليا عقب خسارته 2-1 من ضيفه كالياري.
وأعلن ميلان إقالة المدرب ماسيميليانو أليغري عقب الانهيار الذي شهده الفريق في نهاية الموسم، وإلى جانبه تم الاستغناء عن كبار المسؤولين التنفيذيين جورجيو فورلاني وإيجلي تاري وجيفري مونكادا كجزء من عملية إصلاح شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة عمليات كرة القدم استعدادا للموسم المقبل.
وقال فابيو كابيلو، لاعب ومدرب ميلان السابق "رأيت فريقا بلا قوة ولا إرادة ولا أفكار... ثورة؟ نعم، ولكن فقط إذا كانت هناك أفكار واضحة خلفها، وإلا فلا جدوى. أولا يجب أن نحدد نقطة البداية، ولن تكون مهمة سهلة".
إعادة بناء يوفنتوس
أصيب يوفنتوس، الذي توج بآخر ألقابه الأوروبية في 1996، ومدربه لوتشيانو سباليتي، بخيبة أمل كبيرة بعد إنهاء الموسم في المركز السادس، عقب التعادل 2-2 مع منافسه المحلي تورينو. لكن تركيز النادي تحول الآن إلى إعادة بناء شاملة للفريق.
وعلى الرغم من الإخفاق المحلي، يبدو أن بقاء سباليتي في منصبه مضمون، إذ تدعم الإدارة استمراره لقيادة مرحلة انتقالية رياضية تهدف إلى استقرار الفريق في ظل قواعد مالية أكثر صرامة.
وقال سباليتي، معترفا بالصعوبات التي سيواجهها النادي لغياب الإيرادات من المسابقات الأوروبية الكبرى "علينا أن نكون أفضل بكثير.. نعمل جميعا معا، خصوصا الآن في ظل غياب الإيرادات دوري أبطال أوروبا. سيتعين علينا أن نكون أفضل مرتين".
وأشار سباليتي إلى أن يوفنتوس سيسعى للتحرك في سوق الانتقالات لمعالجة النواقص في الفريق، مضيفا "نحتاج لاعبين يرفعون مستوى الشخصية. لهذا كنا أحيانا نقدم مباريات كبيرة، وأحيانا أخرى ننهار تماما".
الصعود التاريخي لكومو
في المقابل، وبينما تعيش ميلانو وتورينو حالة من الإحباط، يحتفل كومو بصعود تاريخي مذهل.
فالنادي، بقيادة بطل العالم السابق سيسك فابريغاس، ضمن التأهل إلى دوري الأبطال إلى جانب إنتر ميلان ونابولي وروما، ليختتم مسيرة صعود استثنائية.
وقال فابريغاس "عندما وصلت قبل أربع سنوات كلاعب كنا نغير ملابسنا في حانة، واليوم نحن في دوري أبطال أوروبا. إنه عمل مذهل من الفريق بأكمله".
وانعكاسا لما يحدث محليا، حقق النادي هذا الإنجاز معتمدا بشكل كبير على لاعبين أجانب.
وكان المدافع الإيطالي إدواردو جولدانِيجا من بين اللاعبين الذين ظلوا خارج التشكيلة الأساسية، إذ شارك لنحو 15 دقيقة فقط طوال الموسم، في دلالة واضحة على واقع كرة القدم في البلاد.
وبرز الأرجنتيني نيكو باز (21 عاما) كأفضل لاعب في صفوف كومو هذا الموسم، بعدما سجل 12 هدفا وقدم سبع تمريرات حاسمة، وسط تقارير تفيد برغبة ريال مدريد في تفعيل بند إعادة شرائه لصانع اللعب.
















