قد لا تخطر على البال.. أغرب المسابقات التي اندثرت من الألعاب الأولمبية محدث 05 أغسطس 2024
القبة نيوز- عندما انطلقت أول دورة للألعاب الأولمبية الحديثة في أثينا عام 1896، كانت تواجه خطر عدم الاستمرار، وبعد انطلاقة باهتة استمرت الألعاب الأولمبية في عامي 1900 و1904، لكنها لم تكن حدثًا عالميًا رئيسيًا، بل كانت جزءًا من المعارض العالمية في باريس وسانت لويس.
ويشرح كريغ غرينهام أستاذ علم الحركة في جامعة ويندسور بأونتاريو: أنه "من الصعب تخيل ذلك في عصرنا الحديث"، مضيفًا أن الألعاب الأولمبية لعامي 1900 و1904 كانت "في المرتبة الثانية بعد المعارض العالمية".
في الواقع، يقول غرينهام إن بعض الذين حضروا المعارض العالمية انتهى بهم الأمر بالتسجيل والمشاركة في الألعاب الأولمبية أثناء وجودهم هناك فقط.
كما كانت الألعاب الأولمبية في أوائل القرن العشرين لا تزال تبحث عن هويتها، وقد تبدو بعض مسابقاتها غير عادية بالنسبة لمحبي الرياضة اليوم.
وعليه، إليكم بعض أغرب المسابقات الأولمبية التي تم إلغاؤها، وبعض الألعاب القديمة التي اندثرت من الألعاب الأولمبية الحديثة.
سباق العربات (حوالي 684 قبل الميلاد حتى 393 ميلادي)
صورة تعبيرية عن سباق العربات - غيتي
أُقيمت أول دورة للألعاب الأولمبية في اليونان القديمة في أولمبيا حوالي عام 776 قبل الميلاد، وربما تضمنت حدثًا واحدًا فقط: سباق الجري.
ومع مرور الوقت، أضاف المنظمون المزيد من الرياضات إلى الألعاب الأولمبية، بما في ذلك سباق العربات بدءًا من حوالي 684 أو 680 قبل الميلاد، حيث تنافس السائقون في سباقات العربات التي تجرها الخيول في الألعاب الأولمبية، وكانوا يتصادمون أحيانًا بعنف مع بعضهم البعض.
حينها، لم يُسمح إلا للأولاد والرجال بالمشاركة في الألعاب الأولمبية كرياضيين، لكن النساء الثريات كن قادرات على المشاركة عبر رعاية العربات المتسابقة.
ولأن الراعي وليس السائق هو الذي يحصل على لقب الفوز، كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للمرأة من خلالها "الفوز" في الألعاب الأولمبية.
ووفق موقع "هيستوري" كانت الأميرة الإسبارطية سينيسكا، أول امرأة معروفة تفوز بعربة لها في الألعاب الأولمبية عامي 396 و392 قبل الميلاد.
بانكراسيون (حوالي 648 قبل الميلاد حتى 393 ميلادي)
البانكراسيون رياضة يونانية قديمة وهي مزيج من الملاكمة والمصارعة - غيتي
كان البانكراسيون وهو مزيج من الملاكمة والمصارعة، من أكثر الرياضات الأولمبية القديمة وحشية.
ويشرح غاري هيستون المرشد السياحي في متحف الولايات المتحدة الأولمبي والبارالمبي في كولورادو سبرينغز لموقع "هيستوري" أن هذه الرياضة "كانت لها قاعدتان فقط: لا يمكنك أن تقتلع عين خصمك ولا يمكنك أن تعض خصمك".
بينها صفع الوجه وأكل الهوت دوغ.. أنشطة لم نكن نعرف أنها رياضات
وكان أحد الرياضيين البارزين في هذه الرياضة هو أراكيون، الذي يُقال إنه توفي أثناء منافسته في البانكراسيون في الألعاب الأولمبية عام 564 قبل الميلاد.
فبحسب الوثائق التاريخية القديمة قام خصم أراكيون بخنقه في نفس الوقت الذي قام فيه أراكيون بخلع مفصل خصمه، فتوفي أراكيون اختناقًا في نفس اللحظة التي أشار فيها خصمه إلى الاستسلام، مما دفع المسؤولين إلى إعلان فوز أراكيون بعد وفاته.
سباقات بالون الهواء الساخن (1900)
سباق بالون الهواء الساخن في باريس - غيتي
استمرت الألعاب الأولمبية لعام 1896 أقل من أسبوعين؛ لكن الألعاب الأولمبية لعام 1900، التي كانت مرتبطة بالمعرض العالمي الذي استمر عدة أشهر في باريس، استمرت من مايو إلى أكتوبر.
وبفضل الإطار الزمني الموسع، تضمنت الألعاب الأولمبية لعام 1900 عددًا أكبر بكثير من الرياضيين والفعاليات مقارنة بألعاب عام 1896، بما في ذلك عدة أنواع من مسابقات بالون الهواء الساخن.
وتنافس سائقو البالونات الهوائية الساخنة من حيث المسافة المقطوعة والارتفاع الذي تم الوصول إليه وأفضل صورة تم التقاطها من بالون، كما كانت مسابقات طيران الطائرات الورقية جزءًا من الفعاليات.
وفاز الفرنسي هنري دي لا فالوكس بأحد سباقات المسافة بطيران بالونه لمسافة 768 ميلًا من باريس إلى بولندا، التي كانت آنذاك جزءًا من روسيا.
وعندما هبط، احتجزته الشرطة الروسية لأنه لم يقدم طلب الحصول على تأشيرة دخول.
الرماية على الحمام الحي (1900)
كان حدث آخر ظهر لأول مرة في الألعاب الأولمبية لعام 1900 وهو الرماية على الحمام الحي، في هذه المسابقة أطلق المنظمون الحمام في الهواء أمام المتسابق، الذي كان يطلق النار على أكبر عدد ممكن منها.
وكان الفائز رجلًا بلجيكيًا يدعى ليون دي لون، الذي أطلق النار على 21 حمامة.
وقتل المتنافسون ما مجموعه حوالي 300 حمامة، كما يذكر جيريمي فوكس في كتابه "الأولمبياد الكامل: كل قصة غامضة ومضحكة ودرامية وملهمة تستحق المعرفة"، ومثل سباقات البالونات الهوائية الساخنة، ظهرت الرماية على الحمام الحي مرة واحدة فقط في الألعاب الأولمبية ثم اختفت.
الرسم (1912 إلى 1948)
بدءًا من الألعاب الأولمبية لعام 1912 في ستوكهولم واستمرارًا حتى الألعاب التي أقيمت عام 1948 في لندن، نظمت الألعاب الأولمبية مسابقات فنية في الرسم، والنحت، والموسيقى، والعمارة، والأدب.
وشارك بعض الأشخاص في مسابقات الرياضة والفنون على حد سواء، وفاز شخصان حتى بالميداليات في المجالين.
فقد فاز الأميركي والتر وينانز بالميدالية الذهبية في الرماية في الألعاب الأولمبية عام 1908 والميدالية الذهبية في النحت عام 1912.















