الصحة العالمية: لا يمكن إحراز تقدم في مقاومة مضادات الميكروبات دون تمويل
القبة نيوز - أكدت المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان حسن بلخي، أن عدم كفاية التمويل واستقراره يُعد عاملًا أساسيًا يعيق إحراز أي تقدم ملموس في تنفيذ الخطط الوطنية لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات.
وشددت على أنه لا يمكن بلوغ غايات عام 2030 دون رصد ميزانيات محلية واضحة تغطي الأنشطة ذات الأولوية القصوى، وربطها بالتمويل والاعتماد والأداء اليومي للنظام الصحي.
وبحسب بيان للمنظمة، اليوم الأربعاء، دعت بلخي، على هامش الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية، إلى اتخاذ إجراءات مُنسّقة وعاجلة لسد الثغرات القائمة، لاسيما وأن إقليم شرق المتوسط يسجل معدلات استهلاك للفرد تُعد الأعلى عالميًا، حيث تقاوم المضادات الحيوية نحو حالة واحدة من كل ثلاث حالات عدوى بكتيرية في الإقليم.
وأوضحت أن معظم بلدان الإقليم تمتلك خطط عمل وطنية إلا أن تنفيذها لا يزال متأخرًا، مؤكدة ضرورة الانتقال إلى مرحلة تقدير تكاليف هذه الخطط، وإنشاء نظم واضحة للرصد والتقييم، إلى جانب تفعيل الضوابط التنظيمية الصارمة على مبيعات مضادات الميكروبات ومنع صرفها العشوائي، وتحديدًا في مرافق الرعاية الصحية الأولية التي تصدر فيها معظم الوصفات الطبية.
ودعت المنظمة إلى تبني نهج "الصحة الواحدة" بشكل تكاملي غير مجزأ، عبر ربط الأبعاد البشرية والحيوانية والبيئية في نظام واحد لتبادل البيانات وتوجيه السياسات، فضلًا عن تعزيز الاستثمار في وسائل التشخيص والأدوات الوقائية، ودعم القدرات التنظيمية وآليات الإنتاج والمشتريات المحلية لضمان استقلالية الدول في الحصول على الأدوية واستخدامها بمسؤولية.
وأشارت بلخي إلى أن النزاعات المستمرة، وهشاشة النظم الصحية، وتغير المناخ، تعد عوامل رئيسة تُسرّع من وتيرة مقاومة مضادات الميكروبات، ما يفرض التزامًا سياسيًا وإداريًا مستدامًا على أعلى المستويات، وعدم حصر المساءلة بوزارات الصحة وحدها، مؤكدة أن حماية الأجيال القادمة تتطلب التعامل مع المضادات الحيوية كأصول استراتيجية تجب حمايتها وليس كسلع تجارية.
















