لماذا لم تطرح مايكروسوفت ويندوز 12 حتى الآن؟
القبة نيوز - كشفت شركة مايكروسوفت الأمريكية مؤخرا عن نيتها تقديم تحديث جديد لنظام "ويندوز 11" يقدم المزيد من المزايا ويصلح عدة مشكلات موجودة في النظام، من بينها المشكلات الموجودة في أدائه، حسب تقرير نشره موقع "ويندوز سنترال" التقني الأمريكي.
ويمثل هذا التحديث استمرارا لفلسفة الشركة في تحسين أنظمة التشغيل الخاصة بها، وهي الفلسفة التي بدأت أولا مع "ويندوز فيستا" منذ عدة أعوام، ولكن ظهرت في ذروتها مع "ويندوز 10" واستمرت مع "ويندوز 11″، وتقتضي هذه الفلسفة تحديث نظام ويندوز بشكل مستمر ومتتابع حتى يصل إلى حالة تتماشى مع توقعات المستخدمين منه، حتى وإن استغرق الأمر عدة سنوات.
ورغم هذا، فإن سياسة التحديثات المستمرة لم تمنع "مايكروسوفت" في السابق من التخلي عن أنظمة تشغيل بعينها والقضاء عليها تماما، وربما أبرز الأمثلة على ذلك تتمثل في نظام تشغيل "ويندوز فيستا" الذي صدر عام 2007 ثم نظام "ويندوز 7" الذي تبعه في عام 2009 وحقق نجاحا مهولا.
وتكرر الأمر مع "ويندوز 8" الذي طرحته الشركة في 2012 لكنه فشل في تحقيق النجاح ذاته، لتتبعه -بعد أقل من 3 سنوات- بنظام "ويندوز 10" الذي طرحته في 2015 قبل أن تطرح "ويندوز 11" بعده بست سنوات في 2021، لكن النجاح الباهر الذي حققه "ويندوز 10" أجبر الشركة على دعمه لمدة جاوزت 10 سنوات كاملة، إذ انتهى دعمه رسميا في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
شعبية جارفة تخلق مقاومة
من جهته نجح "ويندوز 11" في كسب شعبية جارفة بين المستخدمين رغم بعض المشكلات التقنية ومشكلات الأداء التي عانى منها، حسب تقرير موقع "ويندوز سنترال"، وأصبح أحد أكبر أنظمة تشغيل مايكروسوفت من ناحية عدد المستخدمين، كما أنه يملك حاليا أكثر من مليار مستخدم، حسب تقرير نشره موقع "ذا ريجستر" البريطاني مطلع هذا العام.
فللمرة الأولى منذ سنوات نجحت مايكروسوفت في جمع كل مستخدميها تحت راية نظام واحد فقط، وهو "ويندوز 11" مما يجعلها تقدم الدعم إلى نظام واحد وتركز جهودها التسويقية وجهود الصفقات على هذا النظام بدلا من التشتت بين الكثير من الأنظمة.
هذا الوضع الاستثنائي الذي وصل إليه "ويندوز 11" خلق تحديا مختلفا أمام مايكروسوفت يحول بينها وبين طرح نظام تشغيل جديد، إذ لن تستطيع إجبار مليار مستخدم على الانتقال بشكل كامل إلى ذلك النظام.















