facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

“تيك توك” تتجه لإطلاق عصر جديد في الدراما القصيرة

“تيك توك” تتجه لإطلاق عصر جديد في الدراما القصيرة
القبة نيوز -  لم تعد منصة "تيك توك” تقتصر على كونها مساحة لمقاطع الفيديو السريعة والعفوية، إذ تستعد اليوم للدخول بشكل رسمي إلى عالم الإنتاج الدرامي الأصلي، في خطوة قد تعيد تشكيل صناعة الترفيه عالميًا، مع توجهها نحو سوق الدراما القصيرة الذي يشهد نموًا اقتصاديًا متسارعًا.

وتعمل المنصة على تطوير محتوى درامي عالي الجودة وبمدد زمنية قصيرة، بحيث تصبح الشاشات المحمولة هي المساحة الأساسية للمشاهدة، في تجربة بصرية تحاكي إنتاجات السينما لكن بأسلوب يناسب الاستخدام السريع على الهواتف والأجهزة اللوحية.

وبحسب المعلومات المتداولة، تستعد "تيك توك” لإطلاق قسم جديد يحمل اسم "TikTok Drama”، متخصص في إنتاج مسلسلات قصيرة وحلقات ويب تتراوح مدتها بين دقيقة وخمس دقائق فقط، ومصممة بشكل خاص لتناسب العرض العمودي على الهواتف.

 وتستند هذه الخطوة إلى خبرات الشركة الأم "بايت دانس” في الصين، في محاولة لإعادة صياغة مفهوم المشاهدة السريعة وفتح آفاق جديدة أمام الممثلين وصناع المحتوى بحلول عام 2026.

ووفق تقرير نشرته "بيزنس إنسايدر”، بدأت المنصة فعليًا في مرحلة اختيار طواقم التمثيل لمشروع درامي كبير بأسلوب "المسلسلات اليومية”، في خطوة تعكس سعيها للسيطرة على قطاع الدراما القصيرة الذي أصبح من أبرز مجالات الاقتصاد الرقمي الحديثة.

كما تحركت الشركة لتسجيل علامة تجارية باسم "TikTok Drama”، تشمل نطاقًا واسعًا من الأعمال الفنية، بدءًا من المسلسلات القصيرة وصولًا إلى البرامج التلفزيونية. ورغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن، تشير تسريبات إلى انطلاق اختبارات الأداء خلال الفترة الحالية، ما يوحي بقرب إطلاق المشروع فعليًا.

ويقوم هذا التوجه على مفهوم "الدراما العمودية”، وهو نمط إنتاجي يعتمد على حلقات قصيرة ومكثفة تُستهلك بسرعة عبر الهواتف الذكية، ويستهدف تقديم محتوى درامي متنوع يجمع بين الرومانسية والإثارة والقصص الاجتماعية بأسلوب سريع الإيقاع.

ويأتي هذا التوسع في ظل تقديرات تشير إلى أن سوق الدراما القصيرة في الولايات المتحدة وحدها يبلغ نحو 1.4 مليار دولار، وسط منافسة متزايدة من منصات متخصصة مثل "ReelShort” و”DramaBox”، إلى جانب تحركات شركات كبرى مثل "نتفليكس” و”ديزني” لإعادة تكييف استراتيجياتها مع هذا الاتجاه المتسارع.

ولا تعتمد "تيك توك” في هذا المجال من الصفر، إذ تستفيد من تجربتها الناجحة في الصين عبر تطبيق "دويين”، الذي حقق انتشارًا واسعًا في محتوى الدراما القصيرة، إضافة إلى تجاربها في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج أعمال منخفضة التكلفة وسريعة الإعداد.

ورغم الطموحات الكبيرة، يرى محللون أن دخول المنصة إلى مجال الإنتاج المباشر قد يثير تساؤلات حول علاقتها بشركائها من صنّاع المحتوى الحاليين، إضافة إلى الشكوك المتعلقة بمدى استدامة هذه الخطوة، خاصة بعد تجارب سابقة لها في مجالات أخرى.

في المقابل، يفتح هذا التوجه بابًا جديدًا أمام الممثلين وصنّاع الدراما الباحثين عن فرص مختلفة خارج القنوات التقليدية، ما قد يمنح المشروع قاعدة مواهب جاهزة تدعم انطلاقته.

ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح "تيك توك” في تحويل موجة "الترندات” إلى صناعة إنتاج متكاملة تنافس عمالقة الإعلام، أم أن التجربة ستبقى ضمن حدود الابتكار الرقمي المؤقت؟
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير