في يوم الأرض… تأكيد أردني على دعم فلسطين واعتبار القضية “بوصلة أخلاقية”
القبة نيوز - تطلّ فلسطين المحتلة في الثلاثين من آذار من كل عام كطائر العنقاء، لا لتستحضر للعالم حدود الجغرافيا المسلوبة فقط، بل لتؤكد رسوخ هويتها العربية، مستندة إلى صمود شعبها والدعم الأردني المتواصل لشقيقها التوأم، في ملحمة بقاء مشتركة ترفض الانكسار.
وقال مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس رفيق خرفان لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن يوم الأرض ليس مجرد ذكرى زمنية لاستعادة الألم، بل يمثل مساحة لاختبار الإرادة وصناعة العزيمة، ومحطة مهمة لردم الفجوة بين الذاكرة والواقع.
وأكد خرفان أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، سيواصل دعمه الثابت للأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف.
وأشار إلى أن التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني عبر العقود ليست مجرد ثمن للصراع، بل دليل راسخ على أن الأرض كانت وما تزال جوهر القضية العربية الأولى، وأن الحقوق المشروعة لا تسقط بالتقادم ما دام هناك إرادة صامدة.
ويرى خرفان أن يوم الأرض ليس حدثاً مؤرخاً بعام 1976 فحسب، بل رمز حي للنضال المستمر، وتجسيد لوعيٍ متجدد يحمي الأجيال من فقدان الهوية أو الذوبان الثقافي.
كما شدد على أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يشكل سنداً رئيسياً للشعب الفلسطيني، ويقف كحائط دعم في مواجهة التحديات، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفق مبادئ العدالة الدولية.
وبيّن أن دائرة الشؤون الفلسطينية تؤدي دوراً يتجاوز الجانب الإداري، ليشمل رسالة إنسانية وتاريخية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات المملكة، بما يعكس وحدة المصير والدم بين الشعبين، ويؤكد أن الاستقرار الإقليمي مرتبط بإنصاف أصحاب الحقوق.
وفي قراءة تحليلية، قال المحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات إن يوم الأرض مثّل لحظة وعي مفصلية في تاريخ الصراع، حيث استعاد الفلسطيني إدراكه لطبيعة المواجهة، التي لا تقتصر على الأرض فقط بل تمتد إلى الهوية والوجود والذاكرة.
وأضاف أن ما جرى في آذار 1976 أسّس لسردية وطنية عميقة واجهت محاولات طمس الهوية، مشيراً إلى أن الاحتلال لا يستهدف الأرض فقط بل يسعى أيضاً إلى إعادة تشكيل الوعي والثقافة، فيما يمثل التمسك بالأرض شكلاً متقدماً من أشكال المقاومة.
ووصف الحوارات الدور الأردني بأنه دور "عضوي” وممتد منذ عام 1948، حيث انخرط الأردن في تفاصيل القضية، وتحول إلى فاعل رئيسي في الدفاع عنها دبلوماسياً، إلى جانب دور "الوصاية الهاشمية” في حماية المقدسات في القدس من محاولات التهويد.
من جانبه، أكد المحلل السياسي الدكتور راكز الزعارير أن القضية الفلسطينية تمثل "بوصلة أخلاقية” للأردنيين، مشيراً إلى أنها قضية مركزية تتجاوز حدود الجوار الجغرافي.
وقال إن يوم الأرض يعيد التذكير بمعاناة الشعب الفلسطيني ويعيد ترتيب الأولويات الإنسانية والسياسية، لافتاً إلى الدور الأردني بقيادة جلالة الملك وسمو ولي العهد في دعم القضية في المحافل الدولية، وتعزيز حماية المقدسات في القدس.
كما أشار إلى أن "الوصاية الهاشمية” تشكل مظلة حماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتعد ركيزة أساسية في مواجهة محاولات تغيير الهوية في القدس.
واستحضر الزعارير محطة معركة الكرامة عام 1968 كدليل على عمق العلاقة التاريخية في مواجهة الاحتلال، مؤكداً أن الحق الفلسطيني سيبقى قائماً ما دام هناك شعب يواصل صموده على أرضه، ودعم عربي، وفي مقدمتها الأردن بقيادته الهاشمية، حتى تحقيق الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
المصدر بترا
















