إيران تدرس مقترحًا أميركيًا لوقف الحرب
القبة نيوز - أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن بلاده تدرس مقترحًا أميركيًا لوقف الحرب، لكنها لا تعتزم الدخول في محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.
وأوضح عراقجي أن طهران قد تكون منفتحة جزئيًا على التفاوض في حال تلبية مطالبها، مشددًا في تصريح للتلفزيون الرسمي على أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء "لا يعني إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة".
وأضاف أن الجانب الأميركي طرح أفكارًا ضمن رسائل تم نقلها إلى الجهات العليا في إيران، والتي ستعلن موقفها منها عند الضرورة.
وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة في الحكومة الإسرائيلية، فإن المقترح الأميركي يتضمن 15 بندًا، من بينها التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف دعم جماعات حليفة في المنطقة.
في المقابل، رفض البيت الأبيض الكشف عن تفاصيل المقترح، ملوّحًا بتصعيد عسكري، حيث قالت المتحدثة كارولاين ليفيت إن الرئيس دونالد ترامب قد يوجه ضربة أشد في حال لم تستجب إيران للواقع القائم.
وأشار مسؤول دفاعي إسرائيلي إلى أن تل أبيب تشكك في قبول طهران بهذه الشروط، كما تخشى من تقديم تنازلات أميركية، فيما أكد مصدر آخر رغبة إسرائيل في الإبقاء على خيار تنفيذ ضربات استباقية ضمن أي اتفاق محتمل.
وعلى صعيد الأسواق، استعادت الأسهم العالمية جزءًا من مكاسبها، فيما تراجعت أسعار النفط، مع آمال المستثمرين بإمكانية إنهاء الحرب التي أثرت على إمدادات الطاقة ورفعت المخاوف من التضخم.
وفي السياق العسكري، أفادت مصادر بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إرسال آلاف الجنود إلى منطقة الخليج، إلى جانب تحريك وحدات من مشاة البحرية، ما يمنح الإدارة الأميركية خيارات أوسع في حال اتخاذ قرار بشن هجوم بري.
من جانبها، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري أن طهران قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب إذا تعرضت لهجمات، مؤكدة قدرتها على تشكيل تهديد حقيقي في هذا الممر الاستراتيجي.
كما حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن بلاده قد تستهدف دولة مجاورة في حال تعاونت مع "الأعداء" ضدها.
ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، شنت إيران هجمات على مواقع تستضيف قواعد أميركية، واستهدفت بنى تحتية للطاقة في الخليج، كما أغلقت فعليًا مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا.
بدوره، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من خطر توسع الصراع، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
ميدانيًا، تتواصل الضربات الجوية والهجمات المتبادلة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجات جديدة من القصف استهدفت منشآت بحرية وأهدافًا أخرى داخل إيران.
وفي طهران، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى الضربات طالت منطقة سكنية، فيما باشرت فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات جديدة استهدفت إسرائيل وقواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.
















