منتدى الحموري يستضيف وزير الخارجية الأسبق ناصر جودة للحديث عن أزمات الإقليم
القبة نيوز - أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأسبق ناصر جودة، أن مصلحة الأردن العليا تبقى فوق أي اعتبار آخر، مشدداً على أن المملكة ستواصل الدفاع عن سيادتها بكل قوة في مواجهة أي تداعيات قد تفرضها الأزمات التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الثانية من سلسلة ندوات "سؤال المنعة والنهضة"، التي نظمها منتدى الدكتور محمد الحموري للتنمية الثقافية مساء أمس السبت، بعنوان "أزمات الإقليم وسؤال المنعة"، وأدارها الإعلامي محمد الخالدي.
وخلال الجلسة، قدم جودة قراءة سياسية للحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، موضحاً أن الأردن لم يكن طرفاً في إشعال الأزمات الجارية في المنطقة، وأن مصلحته الأساسية تكمن في تجنب تصعيد التوترات والعمل من أجل تحقيق الاستقرار.
وأشار إلى أن الخطاب الأمريكي والإسرائيلي شهد تحولاً في الفترة الأخيرة، فبعد أن كان الحديث يدور حول تغيير الأنظمة، أصبح التركيز يتجه نحو استهداف القدرات العسكرية وتهيئة بيئات مناسبة لإحداث تحولات سياسية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول شكل "الشرق الأوسط الجديد" وموازين القوى في حال خروج أطراف الصراع بحالة ضعف.
وبيّن جودة، خلال إجابته على أسئلة الحضور المتعلقة بالحرب، أن المنطقة تمر بحالة من الضبابية وعدم الوضوح فيما يتعلق بمآلات الصراع أو شكل الإقليم في المرحلة التي ستلي انتهاءه.
ولفت إلى أن البعد الاقتصادي للحرب لا يقل أهمية عن أبعادها السياسية والعسكرية، خاصة في ظل الاضطرابات التي قد تطال إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها على المستوى العالمي.
كما حذر من أن الحرب الجارية ساهمت في تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية ودفعها نحو التهميش، بعد أن كانت في صدارة القضايا المطروحة عالمياً، مؤكداً في الوقت ذاته رفض الأردن القاطع لأي مخططات إسرائيلية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب المملكة، أو استغلال الحرب لتحقيق أجندات خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وشدد جودة في ختام حديثه على أن تماسك الجبهة الداخلية يشكل أقوى عناصر القوة التي يمتلكها الأردن في مواجهة التحديات والأزمات الإقليمية.















