جنيف على صفيح ساخن: مفاوضات واشنطن وطهران بين التهدئة وشبح التصعيد ..فيديو
القبة نيوز - أحمد المقدادي - في منطقةٍ أنهكتها النزاعات المتتالية والأحداث المفصلية، يسمع دويّ الحرب خلال حراكٍ دبلوماسي حذر، مع انخراط الولايات المتحدة وإيران في جولة مفاوضات جديدة حول الملف النووي، وسط ترقب إقليمي واسع وتساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه المساعي ستنجح في تبديد شبح المواجهة.
المشهد لم يعد محكوماً فقط بلغة الحشود العسكرية أو استعراض القوة، بل باتت مدينة جنيف ساحة التحرك الأبرز، حيث تُعقد جولات تفاوض غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان، في محاولة لتقريب وجهات النظر وكسر الجمود الذي خيّم على المسار النووي خلال الأشهر الماضية.
وبينما تؤكد واشنطن أن هدفها منع طهران من تطوير سلاح نووي مع الإبقاء على أدوات الضغط، تشدد إيران على حقها في برنامج نووي سلمي مقابل رفع فعلي للعقوبات وضمانات بعدم الانسحاب من أي اتفاق مستقبلي. وقد وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجولة الحالية بأنها "جدية”، فيما أشارت تصريحات صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية إلى وجود تقدم حذر دون الحديث عن اختراق نهائي.
ورغم استمرار حالة التأهب الإقليمي، فإن نبرة الخطاب المتبادل تميل حالياً إلى اختبار فرص التهدئة بدلاً من قرع طبول المواجهة. ومع ذلك، يبقى عنصر عدم الثقة حاضراً بقوة، كما أن أي تعثر مفاجئ في المحادثات قد يعيد سيناريوهات التصعيد إلى الواجهة، سواء عبر ضغوط عسكرية غير مباشرة أو تحركات إقليمية موازية.
فهل تمثل هذه الجولة نقطة تحول نحو تفاهم مرحلي يخفف حدة التوتر في الشرق الأوسط؟ أم أنها محطة تفاوضية جديدة في مسار طويل من الشد والجذب السياسي؟
















