منتدى الاستراتيجيات: العالم يشهد مرحلة إعادة تشكيل قواعد الاقتصاد
القبة نيوز - أطلق منتدى الاستراتيجيات الأردني، بالشراكة مع PwC الأردن، نتائج استطلاع الرؤساء التنفيذيين لعام 2025، خلال فعالية شارك فيها وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، والأمين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الحكومية ورؤساء تنفيذيين من شركات القطاع الخاص.
وجمع اللقاء بين القراءة العالمية التي يقدمها استطلاع PwC، والمؤشرات التي طورها المنتدى منذ عام 2016 لقياس المزاج الاستثماري، وأبرزها المؤشر الأردني لثقة المستثمر ومسح ثقة المستثمرين، حيث أظهرت النتائج وجود تحسن ملموس في مستويات الثقة، رغم الحاجة المستمرة لتحويل هذا التحسن إلى توسع فعلي في الاستثمار والنمو.
وأوضحت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، أن العالم يشهد مرحلة إعادة تشكيل قواعد الاقتصاد، حيث أصبحت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحولات الجيوسياسية عوامل رئيسية في توجيه القرارات الاستثمارية. وأضافت أن مؤشرات البيئة الاستثمارية الصادرة عن المنتدى تعكس تحسنًا في المزاج الاستثماري، إلا أن التحدي يكمن في تحويل هذا التحسن إلى استثمارات فعلية وتوسعات نوعية تعزز ديناميكية السوق وتنوعه.
وأكدت أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد إطارًا مؤسسيًا قادرًا على تحويل الرؤية إلى تطبيق عملي، مشيرة إلى أن المنتدى طور دليلًا عمليًا لمشاريع الشراكة وأوراقًا متخصصة لاقتراح مشاريع ضمن قطاعات حيوية.
وأوضحت بركات أن المؤشر الأردني لثقة المستثمر سجل ارتفاعًا بنسبة 1% خلال الربع الثالث من 2025، ليواصل التحسن المستمر الذي شهده في الربع الأول والثاني بنسبة 11.7% و6.2% على التوالي.
كما أظهرت نتائج الجولة الثالثة عشر من مسح ثقة المستثمرين ارتفاع نسبة الذين يرون تحسنًا خلال العام 2026 من 36.6% في الجولة السابقة إلى 57%، فيما يرى 68.2% تحسن حجم تعاملات شركاتهم الاقتصادية، وهي أعلى نسبة منذ عام 2019. كما ارتفعت نسبة المستثمرين الذين يرون البيئة الاستثمارية مشجعة من 31.7% إلى 45.4%، مقابل انخفاض نسبة غير المشجعة من 66.2% إلى 52.5%، ما يشير إلى تحول نوعي في اتجاهات الثقة.
من جانبه، بيّن ميشيل أورفلي، الشريك المسؤول في PwC الأردن، أن نتائج الاستطلاع العالمي تعكس عودة تدريجية للثقة لدى الرؤساء التنفيذيين، رغم التحديات المرتبطة بالتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية.
وأشار وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة إلى أن استدامة التحسن تعتمد على قدرة السياسات الاقتصادية على تمكين الشركات من التوسع ودخول أسواق جديدة، مؤكداً أن تبسيط قواعد المنشأ ضمن الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي أداة مهمة لدعم الصادرات وتحويل التفاؤل إلى فرص نمو فعلية.
وأوضح أن التسهيلات التي أقرتها الحكومة أسهمت في تخفيف الإجراءات وتعزيز مرونة الامتثال، مشددًا على ضرورة البناء على هذا الزخم لرفع جاهزية الشركات وتعميق التكامل بين السياسات التجارية والاستثمارية وربط نتائج الاستطلاعات بقياس أثر الإصلاحات على الصادرات والتشغيل.
من جهته، أوضح الأمين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة أن التحسن في المؤشرات يعكس أثر الجهود الإصلاحية والتشريعية، مشيرًا إلى أن مسح ثقة المستثمرين أصبح أداة قياس ضمن إطار رؤية التحديث الاقتصادي.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي للحفاظ على الزخم الإيجابي وترجمته إلى استثمارات جديدة.
وأشار القطارنة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة ابتكار النماذج التشغيلية، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتعزيز إدارة المخاطر والتخطيط الاستراتيجي، مبينًا أن نتائج الأردن تعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الثقة، إلا أن المطلوب هو تحقيق قفزات نوعية تتجاوز معدلات النمو الحالية وتؤسس لمسار مستدام على المدى المتوسط والطويل.
وأكد أن PwC تعمل كشريك طويل الأمد للاقتصاد الأردني، من خلال نقل المعرفة العالمية وربطها بالسياق المحلي.















