لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟
القبة نيوز - سيقوم ملايين المسلمين حول العالم بالأمر نفسه عند غروب الشمس في شهر رمضان هذا العام- وهو كسر صيامهم بحبّة تمر.
وخلال هذا الشهر الذي يمتدّ على مدى 30 يوماً من الصيام والصلاة والتأمل، يمتنع المسلمون الأصحاء عن تناول الطعام والشراب من شروق الشمس حتى غروبها، التزاماً بأحد أركان الإسلام الخمسة.
وقد أوصى النبي محمد بالإفطار على التمر، كما ورد ذكره مرات عدة في القرآن، الكتاب المقدس في الإسلام.
لكن إلى جانب بُعده الديني، تتمتع هذه الثمرة ذات النواة بفوائد صحية تجعلها غذاءً مثالياً للصائمين.
فوائد غذائية "فريدة" تجعل التركيبة الغذائية للتمر منه الغذاء الأمثل لتناوله بعد صيام طويل.
تقول شهنار بشير، أخصائية تغذية مسجلة في المملكة المتحدة وتراقب صيام رمضان: "عندما تكسر صيامك، سيحاول جسمك إنتاج الجلوكوز لأنه يحتاجه كمصدر للطاقة".
وتساعد المستويات العالية من السكر في التمر على رفع مستويات السكر في الدم بسرعة أكبر من الأطعمة الأخرى، التي يحتاج الجسم وقتاً أطول لهضمها. وتضيف بشير: "التمر فريد من نوعه لأنه يحتوي على السكريات البسيطة، وأيضاً على الكربوهيدرات المعقدة".
هذا يعني أن الثمرة تُطلق الطاقة تدريجياً على مدار اليوم- وهو مثالي عندما لا يمكنك تناول الطعام لفترات طويلة. كما أنها غنية بالفيتامينات ( بي6، أيه، كيه- B6 وA وK) والحديد، مما يساعد الجسم في الحصول على كل العناصر الغذائية التي يحتاجها خلال فترة قصيرة.
الحفاظ على رطوبة الجسم على الرغم من كونها فواكه مجففة، يمكن للتمر أن يحافظ أيضاً على ترطيب الجسم.
فهو يحتوي طبيعياً على الإلكتروليت البوتاسيوم، الذي يعمل مثل المغناطيس للماء، حيث يجذب السوائل إلى خلايا الجسم.
تقول بشير: "الكثير من الناس يكسرون صيامهم بالتمر والماء معاً، وهذا ممتاز للطاقة والترطيب معاً". وتضيف: "لذلك غالباً لا تكون هناك حاجة لإضافة إلكتروليتات إضافية بجانب ذلك".
الإفراط في تناول الطعام يفقد بعض الأشخاص الوزن خلال رمضان، لكن الصيام قد يؤدي أيضاً إلى زيادة الوزن إذا أفرطت في تناول الطعام أثناء وجبة الإفطار.
تقليدياً، يأكل المسلمون عدداً فردياً من التمر، ثم يؤدون صلاة المغرب مباشرة قبل العودة لتناول وجبة الإفطار.
ومع بدء الجسم في هضم التمر الغني بالألياف، قد يخف الشعور بالرغبة في الإفراط بالطعام.
وتقول بشير: "هذا يمنح جسمك فرصة للاعتراف بأنه تناول بعض الطعام وأن عملية الهضم قد بدأت".
الهضم الإمساك والانتفاخ من المشاكل الشائعة بين الصائمين، وذلك لأن تناول الطعام والشراب على مدار اليوم عادةً يحفز حركة الأمعاء، وهو ما ينقص خلال فترات الصيام الطويلة.
ويعد التمر مصدراً ممتازاً للألياف، التي تسهل حركة البراز عبر الأمعاء.
وتوصي هيئة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة بتناول 30 غراماً من الألياف يومياً.
تقول بشير: "أحياناً خلال رمضان قد نشتهي الكربوهيدرات البسيطة، لكن إذا قمنا بالتخطيط للوجبات وتحضيرها مسبقاً، يمكننا التأكد من وجود الألياف ضمن وجباتنا".
يُمكن أيضاً إضافة المكسرات والبذور إلى الطعام لزيادة كمية الألياف المُتناولة.
ماذا لو لم أكن أحب التمر؟ خارج رمضان، أصبح الصيام المتقطع لأسباب صحية، وليس دينية، شائعاً.
تقول بشير: "إنه يشبه تقريباً الطريقة التي نصوم بها في رمضان".
وإذا لم يعجبك التمر، فهناك المئات من أنواعه لتجربتها. وتضيف بشير: "لكل نوع قوام مختلف- بعضها مطاطي، وبعضها طري جداً، وبعضها بقشرة سميكة، وبعضها بقشرة رقيقة".
وإذا لم يكن ذلك مناسباً، يمكن خلط التمر في عصير سموثي. تقول بشير: "يمكن دمج التمر مع الحليب، وربما القليل من الزبادي والمكسرات، وخلطه ليصبح مشروباً؛ فهو حقاً غذاء ممتاز يغطي كثيراً من الاحتياجات الغذائية".














