facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

شيفرة الوجود السرية.. هل ثوابت الطبيعة مجرد صدفة أم بصمة لمصمم حكيم؟

شيفرة الوجود السرية.. هل ثوابت الطبيعة مجرد صدفة أم بصمة لمصمم حكيم؟
القبة نيوز- يتساءل العلماء منذ عقود: لماذا توجد "أرقام أساسية تتحكم في الكون"، تعرف بـ"الثوابت الأساسية للطبيعة"، مثل سرعة الضوء وقوة الجاذبية وكتلة الإلكترون؟ هذه الأرقام ضرورية لفهم القوانين الفيزيائية، لكن ليس هناك تفسير واضح للقيم التي حددها العلم لكل منها.

تعتمد الفيزياء على المعادلات لوصف الظواهر الطبيعية والتنبؤ بسلوكها، من حركة الجسيمات الصغيرة جدا إلى تطور الكون كله.

لكن عند ربط هذه المعادلات بالواقع، يضطر العلماء إلى إدخال أرقام محددة وثابتة دون معرفة أصلها النظري. وهذا يفتح الباب أمام سؤال فلسفي عميق: هل هذه الأرقام مجرد "حقائق مصادفة" في كوننا، أم أنها دليل على بنية أعمق، ربما غير مرئية، تحكم كل شيء؟

يبلغ عدد هذه الثوابت أكثر من 20 ثابتا تصف قوى الطبيعة الأربع (قوة الجاذبية والقوة الكهرومغناطيسية والقوة النووية القوية والقوة النووية الضعيفة) وخصائص الجسيمات الأساسية، وبعض جوانب الزمان والمكان. والسؤال الكبير هو: هل هذه الأرقام ثابتة فعلا أم يمكن أن تتغير؟

للإجابة عن هذه التساؤلات، يُجري العلماء تجارب دقيقة جدا للبحث عن أي انحراف محتمل في هذه القيم عبر الزمان أو المكان. ويستخدم الفلكيون "مختبرات سماوية" متمثلة في الكويزارات البعيدة؛ وهي مجرات تحوي ثقوبا سوداء عملاقة، يمثل ضوؤها القادم إلينا من مليارات السنين "سجلا تاريخيا" لقوانين الفيزياء القديمة.

وبينما تراقب الساعات الذرية فائقة الدقة أي تذبذب في الحاضر، تشير ملاحظات إشعاع الخلفية الكونية إلى ثبات مذهل. وحتى الآن ثبتت دقة بعض الثوابت إلى حد جزء واحد من مليار في السنة، ومع ذلك لا يمكن الجزم بنسبة 100% بأن هذه الأرقام ثابتة للأبد؛ فربما نحن نعيش في "فقرة" زمنية هادئة من تاريخ كون متطور.





تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير