اقتحامات واعتقالات بالضفة الغربية ووفد يتفقد مدينة الخليل
القبة نيوز- أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال واعتقل 12 آخرون، بينما هاجم مستوطنون منازل الفلسطينيين في مَسافر بني نعيم شرق الخليل، بالتزامن مع زيارة وفد يضم سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية للمحافظة.
وأوضحت مصادر أن مستوطنين هاجموا منازل الفلسطينيين في مَسافر بني نعيم، فيما أفادت وكالة الأناضول بإصابة فلسطينيين اثنين واعتقال 12 خلال اقتحامات إسرائيلية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيين بمدينة نابلس بعد اقتحام عدة منازل وأحياء، كما اعتقلت 5 فلسطينيين بعد اقتحام بلدة الشيوخ ومخيم العروب شمال الخليل.
وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل 5 فلسطينيين عقب اقتحام منازلهم في حيّي النور ورفيديا بنابلس، وبلدة عصيرة القبلية جنوب المدينة، كما تم توقيف فلسطيني على حاجز جبارة العسكري جنوب طولكرم. وفي وسط الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال شابًا من قرية عابود شمال غرب رام الله بعد دهم منزله وتفتيشه.
وتأتي هذه الاعتداءات الإسرائيلية ضمن سلسلة يومية من القتل والإصابة والتهجير والاعتقالات، بالإضافة إلى التوسع الاستيطاني الذي تعتبره الأمم المتحدة "غير قانوني". وغالبًا ما تصف إسرائيل هذه الاعتقالات بأنها "حملات أمنية" ضد من تعتبرهم "مطلوبين".
وخلفت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا. وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من 9300، بينهم 56 سيدة و350 طفلًا حتى مطلع فبراير/شباط 2026، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وفد دبلوماسي يزور الخليل
وفي السياق نفسه، يزور وفد يضم 24 سفيرًا وممثلين لبعثات دبلوماسية ومنظمات دولية محافظة الخليل، للاطلاع على أوضاع البلدة القديمة وسط الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة. ويضم الوفد ممثلين عن دول أوروبية وعربية ولاتينية، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وبرنامج الأغذية العالمي، حيث اطلعوا على واقع الحياة اليومية للسكان وما يرافقها من تحديات إنسانية واقتصادية.
وكان جيش الاحتلال قد حشد فجأة قواته واقتحم أحياء فلسطينية عدة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل في 19 يناير/كانون الثاني، مع فرض حظر التجول وإغلاق شوارع وطرقات بواسطة بوابات حديدية ومكعبات إسمنتية، وإعلان طوق أمني في مساحة تقدر بالكيلومترات المربعة. وزع الاحتلال منشورات تحذيرية على السكان تحت شعار "إنهاء الفلتان وجمع السلاح"، في حين أكد مسؤولون محليون أن الاحتلال يغذي الفلتان المزعوم، مع مخاوف من عمليات ضم فعلية وتوسيع المنطقة المحيطة بالمسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، شاملة القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، فيما يرى الفلسطينيون أن هذه الإجراءات تمهد لضم الضفة الغربية رسميًا.
















