في ذكرى الوفاء والبيعة.. بطريرك القدس يشيد بالدور الهاشمي التاريخي في حماية المقدسات
القبة نيوز - جدّد بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، ثيوفيلوس الثالث، العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مؤكداً المكانة التاريخية الراسخة للهاشميين في وجدان الكنيسة الأرثوذكسية، ومكارمهم المتواصلة التي امتدت عبر العصور حتى يومنا هذا.
وأكد البطريرك في بيان له بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين للوفاء والبيعة، أن جذور العلاقة التاريخية بين المسلمين والكنيسة الأرثوذكسية في القدس تعود إلى اللقاء التاريخي الذي جمع الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وبطريرك القدس صفرونيوس، والذي تُوّج بالعهدة العمرية، تلك الوثيقة الخالدة التي أرست أسس العدل، وضمنت حماية المقدسات المسيحية، وشكّلت مرجعية إنسانية وحضارية لصون الحقوق الدينية وترسيخ العيش المشترك.
وأشار إلى أن هذا النهج الحضاري استمر عبر القرون، وتجدد مع الشريف الحسين بن علي، الذي أعاد التأكيد على احترام المقدسات المسيحية وحمايتها، لتتواصل هذه القيم لاحقاً مع الملوك الهاشميين، ملكاً بعد ملك، وصولاً إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يجسد اليوم الامتداد الحي والأمين لهذا الإرث التاريخي العريق، وأن الكنيسة الأرثوذكسية تنظر إلى جلالته وارثاً أميناً لهذا الإرث التاريخي، وحامياً للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وصوتاً ثابتاً للعدل والسلام في زمن تتعاظم فيه التحديات والحروب.
وأضاف البطريرك، إن العلاقة المتينة بين الكنيسة الأرثوذكسية والهاشميين قامت منذ بداياتها على أسس الاحترام المتبادل والرعاية الصادقة، مؤكداً أن ما يجمع الطرفين لا يقتصر على تاريخ مشترك، بل يقوم على رؤية إنسانية واحدة تؤمن بحرية العبادة، وصون الكرامة الإنسانية، وحماية التعددية الدينية.
وشدد على أن المواقف الهاشمية الثابتة تجاه الكنيسة الأرثوذكسية، ولا سيما حماية أوقافها ومؤسساتها، ودعم حضورها الروحي والتعليمي، تمثل ترجمة عملية حية لمضامين العهدة العمرية بروحها ومعانيها، وتؤكد أن القدس ستبقى مدينة للتلاقي والوئام، لا للإقصاء أو التهميش.
















