"حارس الألم" .. رجل تركي يجلب القهوة يومياً لزوجته في قبرها منذ 3 سنوات
القبة نيوز- خطف رجل تركي أنظار الآلاف بعدما ظهر في صور ومقاطع فيديو وهو يجلب القهوة لزوجته التي فارقت الحياة منذ 3 سنوات، ما أثار موجة تعاطف واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، حيث يواظب يوميا على زيارة قبرها حاملا كوب قهوة في يده.
وعلى الرغم من مرور ثلاث سنوات على زلزال السادس من فبراير/ شباط الذي ضرب مدينة مرعش التركية، لا يزال إيمري بوزكورت يعيش حزنا عميقا، بعدما نجا من تحت أنقاض مبنى سكني، لكنه فقد لاحقا ثلاثة من أفراد أسرته، هم زوجته البالغة 30 عاما وطفلاه اللذان كانا في الثالثة والخامسة من العمر.
ويبلغ بوزكورت 32 عاما، وقد خرج من تحت الأنقاض بعدما ظل محاصرا نحو سبع ساعات، ثم عثر على جثث زوجته وطفليه بعد ثلاثة أيام من وقوع الزلزال المدمر الذي أودى بحياة الآلاف في المدينة قبل ثلاث سنوات.
ونقلت وسائل إعلام تركية عنه قوله إنه يعيش أكبر خسارة في حياته، ويقضي معظم وقته في المقبرة منذ فقدان عائلته، حيث يضع القهوة على قبر زوجته، ويترك الألعاب على قبور طفليه، ويقرأ الأدعية.
ويقول بوزكورت في تصريحات للإعلام التركي إن الزمن لا يخفف الألم بل يزيده عمقا، مضيفا وهو يتحدث عن حب زوجته للقهوة: "كل يوم، كل ثانية، ما زالت كأنها السادس من فبراير بالنسبة لي".
ويعبر الرجل التركي عن حزنه العميق على ضياع أحلام طفليه، قائلا: "كانت ابنتي ستذهب إلى الروضة، وكان ابني على وشك البدء بذلك أيضا. كنا جميعا نملك آمالا كبيرة. قبل الزلزال مباشرة لعبنا بكرات الثلج، والآن أنظف الثلج عن قبورهم. قد يخفي الغطاء الأبيض كل شيء، لكنه لن يخفي أبدا خسائري. الحب لم يتغير، فقط تغير مكاني وأنا هنا على قبورهم كل يوم".
ويؤكد أنه لم يتبق له ما يتمسك به في الحياة، مشيرا إلى أن الزلزال لم يدمر المباني فحسب بل دمر ماضيه ومستقبله أيضا، معبرا عن شعوره بالوحدة ومحذرا المجتمع بقوله إن الموت يسلب الإنسان مستقبله في ليلة واحدة، مضيفا: "لقد ألقي على عاتقي أثقل عبء؛ لم يدمر بيتي بل دمر نسلي. لا بيت أعود إليه ولا ذكريات أحتضنها. لقد أصبحت حارس الألم هنا".
















