الفايز يبحث تعزيز التعاون الأردني الأوزبكي مع رئيسي مجلسي الشيوخ والمجلس التشريعي
القبة نيوز - أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أهمية تنفيذ الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون الموقعة بين الأردن وأوزبكستان خلال زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أوزبكستان في شهر آب الماضي، والمتعلقة بتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، وبناء شراكات اقتصادية مشتركة، والتعاون في مجالات السياحة وخدمات الطيران والتعاون الجمركي، والتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى تعزيز التعاون في الشؤون الدينية.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها الفايز، اليوم الأربعاء، في العاصمة الأوزبكية طشقند، مع رئيسة مجلس الشيوخ تنزيلا نارباييفا، ورئيس المجلس التشريعي نورالدين إسماعيلوف، كل على حدة، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها على رأس وفد من مجلس الأعيان بدعوة رسمية من مجلس الشيوخ الأوزبكي.
وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
ودعا الفايز إلى إنشاء لجنة حكومية مشتركة لمتابعة وتنسيق جهود التعاون الثنائي، وتشكيل مجلس أعمال أردني أوزبكي مشترك لتسهيل التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، مؤكداً أهمية تعزيز الروابط التاريخية والبناء على العلاقات الثنائية وتعميقها في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والبرلمانية، وزيادة التبادل السياحي وتشجيع البرامج السياحية المشتركة، مشيراً إلى أهمية تفعيل عمل المجلس التجاري الأوزبكي الأردني بما يخدم المصالح المشتركة.
وحضر المباحثات الأعيان سلامة حماد، ورئيس اللجنة الإدارية توفيق كريشان، ومقرر اللجنة المالية والاقتصادية عامر الحديدي، ورئيسة لجنة الثقافة والشباب والرياضة هيفاء النجار، إضافة إلى السفير الأردني في أوزبكستان ديماي حداد، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ والمجلس التشريعي في طشقند، وفق بيان صادر عن مجلس الأعيان.
وأشار الفايز خلال المباحثات إلى أهمية فتح السوق الأوزبكي أمام الصناعات والمنتجات الأردنية، خاصة المنتجات الدوائية والملابس والمنسوجات والفوسفات والبوتاس والأسمدة، إضافة إلى منتجات البحر الميت والخدمات الرقمية وتطوير الألعاب الإلكترونية، داعياً إلى تمكين الصادرات الأردنية من الوصول إلى أسواق آسيا الوسطى عبر أوزبكستان.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية، لا سيما بعد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أوزبكستان، مؤكداً حرص مجلس الأعيان على تعزيزها في مختلف المجالات.
كما دعا رجال الأعمال والمستثمرين الأوزبك إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للأردن، والمناطق التنموية والاقتصادية الخاصة، واتفاقيات التجارة الحرة والتكتلات الاقتصادية التي يرتبط بها مع العديد من دول العالم، مثل الولايات المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، أشار الفايز إلى الصراعات التي تشهدها المنطقة، وآخرها عدوان دولة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، مبيناً أن الأردن يرفض استمرار السياسات العدوانية والتوسعية لدولة الاحتلال، ويرحب في الوقت ذاته بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الاتفاق وإلزام دولة الاحتلال بتنفيذ بنوده.
وأكد رفض الأردن لأي حلول تستهدف ثوابته الوطنية أو فكرة الوطن البديل للفلسطينيين، كما رفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي وجريمة حرب تمهد لمزيد من الصراع في المنطقة.
وعبّر الفايز عن تقديره لمواقف أوزبكستان الداعمة لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، وتأكيد جلالته الدائم أنه لا أمن ولا استقرار دون حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، مثمناً دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ولدور الأردن في تعزيز قيم التسامح والاعتدال والحوار بين الأديان.
وأشار إلى تطلع الأردن لمستقبل واعد في العلاقات بين البلدين الصديقين، يقوم على تعزيز التعاون المشترك والبناء على مخرجات زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أوزبكستان، مؤكداً رغبة مجلس الأعيان في تطوير العلاقات البرلمانية وتوحيد الجهود حول القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل البرلمانية الدولية.
من جانبهما، ثمّن رئيسا مجلسي الشيوخ والنواب الدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط وتحقيق الأمن والاستقرار، مشيدين بدور الأردن باعتباره فاعلاً في صنع السلام ودولة محورية في المنطقة.
وأكدا عمق العلاقات الأردنية الأوزبكية ومتانتها، وحرص الرئيس الأوزبكي وجلالة الملك عبدالله الثاني على تعزيزها وفتح آفاق أوسع للتعاون في مختلف المجالات، معربين عن تقديرهما للمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة.
كما أكدا حرص أوزبكستان على العمل مع الأردن لتعزيز الشراكة الثنائية وتفعيل الاتفاقيات المشتركة ومواصلة التشاور والتنسيق لدعم استقرار المنطقة وتحقيق السلام، مؤكدين ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفتح جميع المعابر لتمكين دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وأشارا إلى أن المجلسين، من خلال لجان الصداقة البرلمانية، سيعملان على تعزيز العلاقات الثنائية والبرلمانية وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وفي ختام المباحثات، وقع رئيس مجلس الأعيان ورئيسة مجلس الشيوخ مذكرة تفاهم وتعاون مشترك بين المجلسين، تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاعل المستمر من خلال تبادل الزيارات بين اللجان البرلمانية، ومتابعة جهود التعاون المشترك، وتبادل الخبرات التشريعية وزيارات العمل والتدريب بين موظفي الأمانة، إضافة إلى تبادل المعرفة والتجارب.
كما تهدف المذكرة إلى النهوض بالعمل المشترك لتعزيز العلاقات الأردنية الأوزبكية في المجالات البرلمانية والاقتصادية والثقافية، وتوحيد المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك في المنتديات البرلمانية الدولية، وجاء توقيعها إدراكاً لما يمكن أن يسهم به المجلسان في تعزيز التعاون البرلماني وفتح آفاق أوسع للشراكة الثنائية.
وكان الفايز والوفد المرافق قد استهلوا زيارتهم الرسمية إلى أوزبكستان بوضع إكليل من الزهور على نصب الاستقلال.
















