الأردن وإيطاليا يوقعان اتفاقية استراتيجية لتطوير الصحة النفسية للأشخاص ذوي الإعاقة
القبة نيوز - وقّع سمو الأمير مرعد بن رعد بن زيد، كبير الأمناء، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وسفير جمهورية إيطاليا لدى الأردن لوتشيانو بيتسّوتي، اليوم الثلاثاء، اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع وطني استراتيجي يهدف إلى إحداث تحول شامل في قطاع الصحة النفسية في الأردن.
وتتضمن الاتفاقية، التي تتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إطلاق مبادرة وطنية تمتد على مدى 24 شهراً، تهدف إلى تعزيز نهج دامج للصحة النفسية للأشخاص ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية.
وخلال حفل التوقيع، ثمن سمو الأمير مرعد الشراكة والتعاون الوطيد بين البلدين، مؤكداً أن توقيع هذه الاتفاقية يشكّل خطوة مفصلية في تطوير منظومة الصحة النفسية في الأردن، على أسس قائمة على حقوق الإنسان والنهج المجتمعي الدامج، وبما ينسجم مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضاف سموه أن التعاون الاستراتيجي مع جمهورية إيطاليا، والاستفادة من التجربة الرائدة لمدينة ترييستي، يضع الأردن على مسار واضح ليكون نموذجاً رائداً في المنطقة في تطوير سياسات وخدمات الصحة النفسية.
ويستهدف المشروع معالجة الفجوات في مجالات الوصول إلى الخدمات، الاستقلالية، الموافقة الحرة المستنيرة، الحد من الوصم الاجتماعي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقات النفسية والاجتماعية الذين يواجهون تحديات مضاعفة وإقصاء في المجتمع.
وتطمح المبادرة إلى تطبيق أفضل الممارسات الدولية من خلال تعاون استراتيجي مع مدينة ترييستي في إيطاليا، التي تُعد نموذجاً عالمياً رائداً في مجال الصحة النفسية المجتمعية.
وعلى مدار عامين، سيتم العمل ضمن المشروع على مراجعة وتطوير التشريعات والسياسات والاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية في الأردن؛ وبناء قدرات القطاع من خلال تنفيذ برامج تدريبية موسعة لـ 130 من العاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية، و30 من المختصين في الصحة النفسية، وتنظيم زيارة دراسية حكومية رفيعة المستوى إلى مدينة ترييستي؛ وتطوير وترسيخ أدوات الموافقة المستنيرة، وإجراءات التشغيل القياسية، والأطر الأخلاقية المعتمدة في خدمات العيادات الخارجية.
كما سيسهم المشروع في تحسين إمكانية الوصول من خلال تنفيذ أعمال تأهيل مستهدفة في عدد من عيادات الصحة النفسية الخارجية في مستشفى الأميرة بسمة، فضلاً عن تنفيذ حملات وطنية لمناهضة الوصم الاجتماعي، وأنشطة توعوية، وورش عمل للدمج المجتمعي، بما يعزز الفهم المجتمعي ويحد من التمييز.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذه الجهود نحو 500 شخص بشكل مباشر، وأكثر من 2000 شخص بشكل غير مباشر، فضلاً عن الإسهام في تحسين حياة أكثر من 200 ألف شخص من ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية الذين سيستفيدون في نهاية المطاف من نظام وطني للصحة النفسية أكثر شمولاً ولا مركزية، قائم على الحقوق.
من جانبه، أكد السفير الإيطالي لدى الأردن أن إيطاليا تفخر بالتعاون مع الأردن في تطوير نظام للصحة النفسية يقوم على الشمول والحقوق ويتماشى مع المعايير الدولية، مؤكداً التزام بلده بقيم الكرامة الإنسانية، الاستقلالية، والدمج الاجتماعي للجميع.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تعكس الإيمان المشترك بأن الصحة النفسية حق أساسي من حقوق الإنسان وركيزة من ركائز التنمية المستدامة.
وبصفته الجهة الوطنية المخولة قانوناً بحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، سيتولى المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قيادة تنسيق المشروع، ووضع التوجيهات السياساتية، ومتابعة التنفيذ، بالتعاون مع وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، وشركاء منظمة الصحة العالمية، ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والشركاء الفنيين من مدينة ترييستي.
ويجسد هذا التعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي الالتزام المشترك لكل من الأردن وإيطاليا بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تطوير الخدمات العامة الشاملة، وبناء أنظمة وطنية مستدامة للصحة النفسية قائمة على المجتمع.
















