facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

المنتج الريفي في قلب التنمية.. معرض دائم في إربد لدعم الاقتصاد الإنتاجي

المنتج الريفي في قلب التنمية.. معرض دائم في إربد لدعم الاقتصاد الإنتاجي
القبة نيوز -  غفران الحاج

 تُعد محافظة إربد واحدة من أبرز الحواضن الزراعية والتنموية في المملكة، بما تمتلكه من إرث زراعي متجذر وتنوع إنتاجي واسع شكّل على مدار سنوات طويلة ركيزة أساسية للأمن الغذائي ودعامة مهمة للاقتصاد المحلي في شمال الأردن.

وأوضح مختصون في المحافظة أن افتتاح المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية يشكل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التنمية المتوازنة، ودعم المجتمعات المحلية، وترسيخ مفهوم الاقتصاد الإنتاجي القائم على استثمار الموارد الوطنية والهوية الزراعية الأردنية، بما يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي في محافظات الشمال.

وأكد رئيس مجلس محافظة إربد والمدير التنفيذي لمؤسسة إعمار إربد، المهندس منذر البطاينة، في حديثه لوسائل الإعلام، أن القاعة متعددة الأغراض التي تفضل جلالة الملك عبدالله الثاني بافتتاحها تمثل نافذة تسويقية حقيقية لدعم الأسر الريفية المنتجة في المحافظة، من خلال توفير بيئة مجهزة تقنياً وخدماتياً تتيح عرض منتجاتها ذات الجودة العالية وإيصالها بسهولة إلى المستهلكين.

وأضاف البطاينة أن هذا الدعم يجسد اهتمام جلالة الملك بتعزيز المشاريع الإنتاجية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وتمكين المجتمعات المحلية، لا سيما في محافظات الشمال، عبر توفير بنية تحتية حديثة وفرص تسويق عادلة للمنتج المحلي، بما يرسخ نهج التنمية المستدامة ويعزز الثقة بالاقتصاد الوطني.

وبيّن أن المبنى يضم قاعتين كبيرتين مخصصتين للمنتجات الزراعية والريفية والموسمية، إضافة إلى معارض شبه دائمة للمشغولات الحرفية والبازارات الخيرية، إلى جانب أجنحة للفنون ومساحات مهيأة للعروض الفنية المتنوعة.

من جانبه، أوضح مدير زراعة محافظة إربد، الدكتور عبدالحافظ أبو عرابي، أن المعرض الزراعي الدائم يشكل منصة تسويقية مهمة لمنتجات مزارعي محافظة إربد ومحافظات إقليم الشمال، إلى جانب منتجات السيدات الريفيات وأصحاب المشاريع الإنتاجية الصغيرة والحرف اليدوية.

وأشار إلى أن للمعرض بعداً اقتصادياً مهماً يتمثل في تمكين صغار المزارعين من تسويق منتجاتهم مباشرة للزوار وفق المواسم الزراعية، دون تدخل الوسطاء، الأمر الذي يسهم في توفير فرص عمل حقيقية على مدار العام، خصوصاً للشباب والسيدات والجمعيات الزراعية والتعاونية والخيرية، وتحسين مستوى دخل الأسر في محافظات الشمال.

ولفت أبو عرابي إلى أن موقع المعرض في حدائق الملك عبدالله الثاني يمنحه بعداً تنموياً وسياحياً واجتماعياً، إذ من المتوقع أن يستضيف العديد من الفعاليات الثقافية والسياحية والمؤتمرات والمعارض والمهرجانات الزراعية، ما ينعكس إيجاباً على المحافظة التي تحتضن مشاريع إنتاجية وتنموية مستدامة تحافظ على الموروث الشعبي المحلي.

بدوره، أكد رئيس تعاونية كفرسوم الزراعية، المهندس عاهد عبيدات، أن المعرض يشكل منصة تنموية متقدمة لتمكين صغار المزارعين والمنتجين الريفيين من تسويق منتجاتهم بشكل مباشر ومنتظم، بما يعزز استقرارهم الاقتصادي.

وأضاف أن المعرض سيسهم في دعم المشاريع المنزلية الإنتاجية، وتمكين المرأة الريفية اقتصادياً، وتوفير مصادر دخل مستدامة للأسر، خاصة في المناطق محدودة الدخل، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاعتماد على الذات وتحفيز الاقتصاد المحلي.

وأوضح عبيدات أن المعرض يضم تشكيلة واسعة من المنتجات الزراعية والغذائية والحرفية، تشمل زيت الزيتون، والألبان ومشتقاتها، ودبس الرمان، والأعشاب الطبية، والمربيات، والعسل، والحبوب البلدية، إلى جانب المنتجات الحرفية التراثية، والتي تتميز بجودتها العالية والتزامها بالمعايير الصحية، مع الحفاظ على الهوية المحلية وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات السوق الحديثة.

وأشار إلى أن المعرض يولي اهتماماً خاصاً بمفاهيم الاستدامة البيئية، من خلال تشجيع الزراعة المستدامة، والحد من الفاقد والهدر الغذائي، والترويج للمنتجات الصديقة للبيئة، ودعم التصنيع الغذائي المنزلي الآمن، بما ينسجم مع أهداف الأمن الغذائي وحماية البيئة.

من جهتها، أكدت رئيسة لجنة المرأة في مؤسسة إعمار إربد، آمنة الزعبي، أن المعرض سيوفر منصة حقيقية للسيدات الريفيات لتسويق منتجاتهن بشكل مستدام، وتمكينهن اقتصادياً، وتعزيز مشاركتهن في سوق العمل، من خلال عرض منتجاتهن مباشرة أمام الجمهور.

وأشارت الزعبي إلى أن المعرض يعكس رؤية وطنية تهدف إلى تحويل المشاريع الصغيرة إلى قصص نجاح إنتاجية قادرة على المنافسة في السوق المحلية.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير