facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

نقص الرقائق والذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأجهزة حتى 20%

نقص الرقائق والذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأجهزة حتى 20
القبة نيوز- حذّر محللون ماليون وشركات تصنيع من ارتفاع وشيك في أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الحواسيب والأجهزة المنزلية خلال العام الحالي بنسبة قد تصل إلى 20%، في ظل نقص إمدادات الرقائق وزيادة الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، حذّرت كبرى شركات تصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية، من بينها "ديل” و"لينوفو” و"راسبيري باي” و"شاومي”، من أن نقص رقائق المعالجات مرشح لتفاقم ضغوط التكاليف وإجبار الشركات على رفع الأسعار، في وقت يتوقع فيه محللون زيادات تتراوح بين 5% و20%.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة "ديل” الأميركية، جيف كلارك، قوله خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح في نوفمبر/تشرين الثاني، إن الشركة لم تشهد من قبل "ارتفاعًا في التكاليف بهذه الوتيرة”، مؤكدا أن التأثير سيطال المستهلكين حتمًا.

ووصفت شركة "راسبيري باي” البريطانية، المتخصصة في صناعة أجهزة الكمبيوتر، ضغوط التكاليف بأنها "مؤلمة”، وذلك عقب رفع أسعار أجهزتها في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وفي السياق ذاته، قامت شركة "لينوفو” الصينية، أكبر مصنّع لأجهزة الكمبيوتر في العالم، بتخزين رقائق الذاكرة ومكونات أساسية أخرى، وفق ما صرّح به المدير المالي للشركة وينستون تشينغ لتلفزيون بلومبيرغ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأدى التوسع العالمي في مراكز البيانات لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة المتطورة ذات النطاق الترددي العالي، ما دفع مصنّعي الرقائق إلى تقليل تركيزهم على أشباه الموصلات منخفضة التكلفة المستخدمة في الإلكترونيات الاستهلاكية، بحسب المحللين.

وذكرت فايننشال تايمز أن هذا التوجه تسبب في نقص رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الدينامية (DRAM)، المستخدمة في مختلف الصناعات من السيارات إلى أجهزة الكمبيوتر، لتخزين البيانات مؤقتا، ما دفع الشركات إلى تخزين الرقائق وأسهم في ارتفاع أسعار أشباه الموصلات.

وقال دانيال كيم، المحلل في مؤسسة الخدمات المالية والاستثمارية الأسترالية "ماكواري”، إن السوق يشهد بالفعل نقصا واسع النطاق في الإمدادات، مضيفا: "السوق في حالة اضطراب، حيث يشعر المشترون بالذعر وهم يكافحون لتأمين كميات كافية من الذاكرة، مهما كانت الأسعار التي يرغبون في دفعها”.

وتوقعت شركة أبحاث السوق "تريند فورس” (TrendForce) أن ترتفع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الدينامية، بما في ذلك رقائق "إتش بي إم” (HBM)، بنسبة تتراوح بين 50% و55% في الربع الأخير من عام 2025 مقارنة بالربع السابق.

كما أعلنت شركتا "سامسونغ” و"إس كي هاينكس” الكوريتان أن طلبات عام 2026 على رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الدينامية تجاوزت بالفعل الطاقة الإنتاجية، علما أن الشركتين تسيطران على نحو 70% من السوق العالمية، وكانت "سامسونغ” قد رفعت الشهر الماضي أسعار بعض رقائق الذاكرة بنسبة وصلت إلى 60%.

وتوقع مصرف "مورغان ستانلي” الأميركي أن تنفق شركات التكنولوجيا الأميركية 620 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في عام 2026، مقارنة بـ470 مليار دولار في عام 2025، كما توقّع أن يصل إجمالي الإنفاق العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والأجهزة المرتبطة بها إلى 2.9 تريليون دولار بحلول عام 2028.


وقال المحلل في بنك "سيتي غروب” الأميركي، بيتر لي، إن الطلب على استدلال مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يفوق التوقعات بكثير، ما يؤدي إلى استنزاف مخزونات الرقائق الإلكترونية المخصصة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية، مضيفا أن العرض سيظل محدودا حتى عام 2027 دون أي زيادة متوقعة في الطاقة الإنتاجية، مع تفاقم ظاهرة تكديس الرقائق خلال عام 2026.

من جانبه، توقّع رئيس شركة "شاومي” الصينية لصناعة الهواتف الذكية، لو ويبينغ، أن تكون الضغوط على سلاسل التوريد في عام 2026 أكبر بكثير مما كانت عليه في 2025، فيما حذّر المحلل دانيال كيم من أن أسوأ سيناريو محتمل يتمثل في "اضطرابات خطيرة في سلاسل التوريد شبيهة بتلك التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا”.

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير