facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

السفير الماليزي: تعاون أردني ماليزي تحت مظلة الأمم المتحدة و"التعاون الإسلامي

السفير الماليزي: تعاون أردني ماليزي تحت مظلة الأمم المتحدة والتعاون الإسلامي
القبة نيوز - وصف السفير الماليزي في عمان محمد نصري بن عبد الرحمن، العلاقات الماليزية الأردنية بالدافئة والودية.

وقال بمناسبة العيد الوطني لبلاده، إن البلدين يتعاونان تحت مظلة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وتعد ماليزيا شريكا أساسيا للأردن في مواقفه تجاه القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن مجالات التعاون الثنائي الرئيسية الحالية بين ماليزيا والأردن تشمل السياسة، والتجارة، والاستثمار، والطاقة، والتعليم العالي، وتعليم الطفولة المبكرة، وشؤون الدفاع والجيش، والشؤون الإسلامية، والثقافة، والسياحة، والقضية الفلسطينية.

وبين أن هذا العام يمثل محطة بارزة للبلدين، حيث يحتفلان بمرور 60 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما، مشيرا إلى أن السفارة تسعى للعمل مع مختلف الهيئات والمؤسسات الأردنية لتنظيم عدد من الفعاليات احتفاء بهذه المناسبة الهامة.

وقال إن ماليزيا بصفتها عضوا مؤسسا في منظمة التعاون الإسلامي، والتي شغلت منصب الرئيس سابقا، تواصل مساهمتها الفعالة في المنظمة من خلال عدد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية وتوسيع التعاون بين الدول الأعضاء، إذ تتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية لطرح برامج تهدف إلى بناء القدرات لدى المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص في مجالات عدة، كما بادرت بإنشاء المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي (WIEF) في العام الحالي، ليكون منصة للتفاعل والتواصل بين أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، مشيرا إلى أن الأردن بصفته عضوا في المنظمة، يستفيد من المبادرات التي تطلقها ماليزيا تحت مظلتها، كما يشارك أردنيون في برامج بناء القدرات التي تنظمها ماليزيا.

وبين أن هناك فرصا جديدة لماليزيا وللأردن يمكن استغلالها لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، حيث تزداد أهمية البلدين كسوقين ناشئين بفضل تحسن المشهد الاقتصادي والبنية التحتية التجارية، على الرغم من وجود تحديات تتعلق بالاتصال.

وأضاف أنه ومع اعتماد إدارة التنمية الإسلامية الماليزية للشهادات الحلال الصادرة عن مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية في مجالات الطعام والشراب والمواد الخام، في 18 نيسان الماضي، نأمل أن تتشجع المزيد من الشركات الأردنية على تصدير منتجاتها إلى ماليزيا والاستفادة من سوق الحلال الماليزي الواعد، مبينا أن السفارة الماليزية اتفقت مع غرفة تجارة عمان على التعاون في عدة مجالات ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك القطاع الطبي والصناعات الدوائية والطاقة المتجددة، كما تعمل السفارة حاليا على تنظيم ندوة تجارية عبر الإنترنت لربط الشركات الماليزية والأردنية العاملة في هذه المجالات.

وحول التعاون الثقافي، قال السفير الماليزي إن الجامعات الماليزية والأردنية تتعاون حاليا في الإشراف المشترك على أبحاث ورسائل طلاب الدراسات العليا، والأبحاث المشتركة، وإعارات الكوادر، والدورات التدريبية القصيرة، والبرامج التدريبية ونتوقع أن يمتد التعاون في الفترة المقبلة ليشمل مجالات التعليم الرقمي والتمويل الإسلامي والعلوم الطبية، وأبحاث اللغة العربية - الماليزية.

ومن الخطط المهمة التي يجري العمل عليها حاليا، إنشاء حرم جامعي لجامعة أردنية في ماليزيا، ما سيرتقي بالشراكة من تبادل أكاديمي إلى تواجد مؤسسي، كما قام وفد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية بزيارة ماليزيا في تموز الماضي، بحث خلالها تعزيز التعاون في مجال التعليم العالي والذي يشمل برامج التبادل الطلابي والأكاديمي بين جامعات البلدين.

وعرض للتنوع العرقي والثقافي في بلاده، مشيرا إلى أن ماليزيا تتبنى سياسة الوحدة، حيث يكفل هذا النهج حقوق الأفراد في ممارسة لغاتهم، أديانهم، تقاليدهم، في إطار يعزز روح الانتماء الوطني والترابط الاجتماعي، وعلى الرغم من هذه الاختلافات يجتمع الماليزيون من خلال الطعام، فسواء كانوا من أصول ملاوية أو صينية أو هندية، أو من أي مجموعات عرقية أخرى، فإننا جميعا نتناول أطباقا متشابهة، ولطالما كانت عادة "البيت المفتوح" مناسبة تجمع الماليزيين من جميع الثقافات للاستمتاع بالطعام وتعزيز روح الألفة والمحبة.

وأضاف أن الأطفال من جميع الأعراق يدرسون في نفس المدارس، ما يرسخ قيم الوحدة والتفاهم بين الثقافات المختلفة، كما توفر الأيديولوجية الوطنية "ركون نيجارا" إطارا داعما يغرس ويعمق مشاعر الفخر والوطنية منذ سن مبكرة في المدرسة.

وقال إن موقف ماليزيا من الحرب الدائرة في غزة واضح ومبدئي ومتجذر في دعمها التاريخي للقضية الفلسطينية، وتدين كوالالمبور بشدة الأعمال العسكرية الإسرائيلية، وتصفها بأنها متطرفة وتعد خرقا للقانون الدولي، بل ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي للمدنيين.

وأكد أن ماليزيا ترفض أي تطبيع مع إسرائيل وترفض الاعتراف بها دبلوماسيا، وتدعو باستمرار إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإنهاء الحصار على غزة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء أنور إبراهيم، ووزارة الخارجية الماليزية، أكدا مرارا وتكرارا أن ماليزيا تقف بحزم مع العدالة والإنسانية وحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد الواقعي لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وأشار إلى وجود جالية ماليزية في الأردن تزيد على 4000 معظمهم طلاب، ولا تقتصر أنشطتهم على الجانب الأكاديمي فقط، بل تتعداه إلى التواصل والتفاعل مع الأصدقاء الأردنيين من خلال التنظيم والمشاركة في برامج ثقافية متنوعة، فعلى سبيل المثال، استضافت ملحقية التعليم الماليزية في الأردن فعالية ثقافية ماليزية في 9 آب، حيث أتاحت الفرصة للعديد من الطلاب الأردنيين التعرف على الثقافة الماليزية الفريدة.

كما أتيحت الفرصة لـ 60 طالبا أردنيا في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة لتعلم مهارات اللغة الملايوية وتذوق المأكولات الماليزية التقليدية، من خلال نشاط أقامته السفارة بالتعاون مع الجامعة في تشرين الأول 2024.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير